يدافع اليوم قائد القوات الاميركية وكبير الديبلوماسيين اليوم عن خطة الرئيس باراك أوباما بأفغانستان.

واشنطن: يقف ستانلي مكريستال قائد القوات الاميركية في أفغانستان والسفير كارل ايكنبري كبير الدبلوماسيين الاميركيين هناك أمام الكونغرس يوم الثلاثاء ليشرحا للاعضاء المتشككين كيف يمكن ارسال 30 الف جندي أمريكي اضافي ان يقلب موازين الحرب الافغانية بعد ثماني سنوات.

ووصف منتقدون استراتيجية الرئيس الاميركي باراك أوباما الجديدة بأنها غامضة ومتناقضة مشيرين الى دعوته للبدء في سحب القوات الاميركية من أفغانستان بحلول يوليو تموز عام 2011 في نفس الوقت الذي يأمر فيه بارسال قوات اضافية. وقرر أوباما ارسال أقل من 40 ألف جندي اضافي طلبها مكريستال وهي نقطة مثيرة للجدل بالنسبة لعدد كبير من المشرعين الاميركيين بالرغم من ان هذا الفارق ستغطيه دول أعضاء في حلف شمال الاطلسي ستساهم بقوات.

وتستمع لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الاميركي لمكريستال الساعة 9.30 صباح الثلاثاء (1430 بتوقيت غرينتش). وقال هاوارد مكيون وهو عضو جمهوري بارز في اللجنة quot;هل هذا الرقم (30 الف جندي) خرج هكذا من القبعة (قبعة الساحر).quot; وقال لرويترز quot;ما أود ان اعرفه هو ما حصل عليه مكريستال مقارنة بما طلب. لم نر في واقع الامر الارقام الحقيقية.quot;

وينتظر مؤيدو الخطة ان يشرح مكريستال وايكنبري كيف سيتمكن الجيش الاميركي من قلب موازين قوة الدفع التي اكتسبها تمرد طالبان في الوقت المناسب ليتوافق مع الجدول الزمني لاوباما الخاص ببدء سحب القوات وهو ما يقدم أملا في الخروج تدريجيا من حرب مكلفة لا تلقى تأييدا من الرأي العام الاميركي مع تزايد عدد الجنود الاميركيين القتلى فيها.

وسيكون هذا بالنسبة لمكريستال أول ظهور له امام الكونجرس الاميركي منذ ان حذر في اغسطس اب الماضي من ان المهمة الاميركية في أفغانستان ستفشل بدون ارسال قوات اضافية. وقال هو وايكنبري ان تحسين اداء حكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي المتهمة على نطاق واسع بالفساد هو أمر ضروري ايضا. وتعهد كرزاي الذي شاب انتخابه لفترة رئاسية جديدة عمليات تزوير واسعة النطاق بتعيين وزراء أكفاء وأمناء. ومن المنتظر الاعلان عن حكومته الجديدة خلال أيام.

ووصل وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى افغانستان يوم الثلاثاء في زيارة مفاجئة وقال انه سيحث الرئيس الافغاني على تعيين وزراء quot;امناءquot; لكنه هون من شأن الحاجة الى تغيير شامل في الحكومة الافغانية.

وتأتي زيارة غيتس بعد اسبوع من موافقة الرئيس الاميركي على نشر 30 ألف جندي اميركي اضافي في افغانستان وارسائه الاسس لبدء انسحاب تدريجي للقوات الاميركية في يوليو عام 2011 مع تولي القوات الافغانية سيطرة أكبر على الامن.

وقال غيتس انه سيبلغ كرزاي وغيره من القادة الافغان أن واشنطن ستبقى quot;شريكا لهم لفترة طويلة قادمةquot; لكنه يتوقع ان تتعامل كابول بجدية في تكثيف تدريب القوات الافغانية للاستعداد لليوم الذي تبدأ فيه القوات الاميركية الانسحاب.

وأبلغ غيتس الصحفيين على متن طائرته quot;مع تحسن الوضع الامني ومع قدرتنا بمرور الوقت على خفض قواتنا فان العلاقات المدنية والتنموية والاقتصادية وانواع العلاقات الاخرى فيما بيننا ستصبح الجانب الاكبر في العلاقة.quot; وسيكون غيتس أكبر مسؤول اميركي يجتمع مع كرزاي منذ أعلن اوباما استراتيجيته المعدلة للحرب في افغانستان وباكستان الاسبوع الماضي.