رفض منوشهر متكي استخدام القوة العسكرية لإنهاء الصراع مع الحوثيين في اليمن،في وقت أكد فيه أنمنطقة الشرق الاوسط والخليج تواجه تحديات جادة ، تتمثل في تواجد القوات الاجنبية والصراعات وارتكاب المجازر والنشاطات السرية للمنظمات الارهابية وتهريب المخدرات، وفي الملف النووي لبلاده أكد أن طهران تستعد لبناء محطات نووية جديدة.

المنامة: قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان إيران ترفض مجددا الحل العسكري في إنهاء الازمة اليمنية ، داعيا إلى الجلوس على طاولة الحوار والحل السلمي لها، داعيا دول مجلس التعاون التي تنعقد بعد يومين لتفعيل المقترحات التي تقدم بها الرئيس الايراني احمد نجاد لقمة الدوحة وهي 12 مقترحا تهدف جميعها لإيجاد آلية شاملة للتعاون بين طهران ودول التعاون، مؤكدا استعداد بلاده للتفاوض مع دول المنطقة لتحقيق هذا الهدف ، مشددا على ان المشاكل لن تنتهي إلا بالتعاون البناء بين دول المنطقة.

وقال متكي في كلمته ورده على المشاركين في الجلسة الاولى لمنتدى حوار المنامة والتي شاركه فيها وزير الخارجية البحريني إن اليمن حكومة وشعبا بحاجة إلى التطور والتقدم، وإيران تدعم وحدته واستقراره والتطور فيها، وتعتقد ان الحل السلمي هو الحل الامثل لإنهاء الازمة وذلك عبر الحوار وعدم اللجوء للعنف، مشيرا إلى ان الجميع يعرف ما حصل في السنوات الاخيرة وماهي انعكاسات ذلك عليها، وإن ايران تدارست مع المسؤولين اليمنيين تبعات هذا الموضوع، كما ان الضحية الاخرى لهذا النزاع هم الشعب الذي فقد الامن والمأوى.

وكشف متكي ان ايران تعمل لانشاء 10 إلى 15 محطة نووية لانتاج الطاقة النووية وهي ملتزمة بالاتفاقيات التي توقعها فيما الجانب الاخر ما زال يعاند، مجددا تأكيده بحق الشعب الايراني الحصول على الطاقة النووية السلمية وهي ليست حكرا على الدول الكبرى، مشددا على ان إيران لاتؤمن بالسلاح النووي العسكري ولو كان هذا السلاح هو الحل لإنهاء الازمات في العالم لكانت استخدمته الدول التي تملكه وتحارب الان في عدة جبهات .

واكد متكي ان بلاده لم تتخلف عن الرد على المقترحات الدولية والاستفسارات وما طرح اخيرا حول تبادل الوقود فنحن رحبنا بذلكعلى ان يتم على مراحل وتكون جزيرة كيش هي موقع التسليم وذلك لكي نطمئن من النوايا الغربية تجاه طهران، رافضا الترويج لمصطلحات وأفكار الخوف من إيران ، فعلاقاتنا الامنية مثمرة مع جميع الاطراف في المنطقة.

ودعا من يريد ان يدمر العلاقات الايرانية بدول المنطقة ان لا يستغل التجارب الفاشلة السابقة ويعيد تكرارها وذلك لوجود قادة اذكياء لا يحتاجون لمن يتخذ القرار عنهم، ورفض متكي اسلوب التعامل بالتهديدات مع طهران وهو اسلوب فاشل ومناهج قديمة ينتهجها الكونغرس الاميركي منذ 1995 لفرض عقوبات على طهران ، والمطلوب ان نتحدث عن حوار لا تهديدات.

واكد ان منطقة الشرق الاوسط والخليج في الظرف الراهن تواجه تحديات جادة ، تواجد القوات الاجنبية والصراعات وارتكاب المجازر والنشاطات السرية للمنظمات الارهابية وتهريب المخدرات وزرع القنابل لا سيما في العراق وافغانستان وباكستان ، وكذلك الاعتداءات الاسرائيلية وقتل الفلسطينيين وفرض الحصار على غزة ، ومحاولات اثارة الفرقة المذهبية كلها تحديات تواجهها المنطقة.

وبيّن بأن العراق يشهد انتخابات قريبا ونحن نرحب دائما بالتنوع السياسي في العراق ونأمل ان يلتزم الجميع بسيادة القانون، فالتنوع يؤدي إلى مزيد من الشفافية والخيارات المتعددة للشعب، آملين ان لا تتحول التعددية إلى خلق نزاعات طائفية التي ستنعكس آثارها على دول المنطقة.

ودعا متكي دول المنطقة إلى مساعدة العراق للحفاظ على امنه، مشيرا إلى ان quot; العراق بحاجة ماسة إلى الدعم المالي وخصوصا لإعادة البناء ولعل المسؤولية الاولى تقع على عاتق الاحتلال الذي دمر البنية التحتية ، وايران تعمل على احياء الامل في ان يعود إلى العراق دورهquot;.

وفي الملف الفلسطيني قال متكي ان الاوضاع في فلسطين ما زالت مزرية ومؤلمة، فإيران تدين الاجراءات الاسرائيلية القمعية والانتهاكات التي يتعرض لها الاقصى والاماكن المقدسة، ولا شك ان استمرار مثل هذه السياسات يؤدي إلى انعدام الاستقرار في المنطقة بما فيها الاستيطان الذي يتعارض مع الانظمة الدولية، والحكومات تتوقع من المجتمع الدولي اتخاذ اجراءات بحق اسرائيل بعد اعتماد تقرير غولدستون.

وشدد متكي على ان الطاقة النووية السلمية ليست حكرا على الدول العظمى وقررنا مواصلة العمل في برنامجنا السلمي من اجل مواطنينا والاجيال القادمة التي هي بحاجة الطاقة السلمية، مؤكدا أن استخدام التهديدات عبر المنظمات الدولية من قبل الدول الكبرى لن يحقق إلا مزيدا من عدم الثقة بتلك المنظمات، التي ستفقد مصداقيتها بالنسبة لنا.

مسؤول في الخارجية الاميركية: لا معلومات بشأن دعم طهران للحوثيين
من جهة ثانية كشف جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى خلال مشاركته في ندوة نظمتها قناة العربية على هامش منتدى حوار المنامة الذي انطلقت جلساته الفعلية صباح اليوم أن ما يتردد حول وجود دعم إيران إلى المتمردين في اليمن في إشارة إلى الحوثيين ما زال غير مؤكد في ظل غياب الادلة على ذلك الدعم، مشددا على ان الولايات المتحدة لا تملك فعليا اي دليل على ذلك الدعم. ودعا جيفري لعدم المزايدة وإضفاء صورة الصراع الطائفي على ما يجري على الاراضي اليمنية ، مؤكدا اهمية ان تكون القضية داخلية.

وشهد المنتدى اتهامات واضحة إلى ايران بشأن دعمها إلى اليمن والحوثيين وقال مدير المخابرات اليمني علي محمد ان إيران طلبت رسميا ان يعقد اجتماع مباشر لتوضيح موقفها مما يطرح من دعم ايران عسكريا وماديا للحوثيين ورفضت طهران ان يكون الحوار على مستوى وسائل الاعلام.
ورفض رئيس المخابرات اعتبار الحوثيين اقلية في اليمن مشيرا إلى ان الحوثيين ما زالت مطالبهم غير واضحة، وفي الوقت الذي لم يشارك وكيل وزارة الخارجية الايراني في الندوة تداخل دبلوماسي ايراني سبق وان عمل في لبنان شعريا وقال ان اليمن هي quot; عشق الايرانيين، ونحبها جداquot; ونرفض التلميح بالدعم العسكري للحوثيين فيها ومن لديه دليل فليقدمه.

وكان وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد ال خليفة كشف ان التطورات الامنية في اليمن ستكون على قمة جدول اعمال قمة مجلس التعاون في الكويت، مشيرا إلى ان ما يحصل في اليمن ينعكس على دول المنطقة والبحرين كأي دولة قلقة مما يحدث، رافضا الحديث عن صراعات سنية شيعية سواء في اليمن او العراق.

وقال نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح انه سيلتقي غدا مسؤولا يمنيا سيسلمه رسالة شخصية من الرئيس اليمني إلى قادة دول مجلس التعاون بشأن موضوعات اليمن في القمة ، فيما واكد وزير الخارجية البحريني ان قمة الكويت ستناقش الموضوع اليمني اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، داعيا الى الابتعاد عن الطرح الطائفي لما يحدث الامر الذي سيعقد من تطور الشعوب والدول، معتبرا ذلك ظاهرة سلبية باتت منتشرة في المنطقة، وصب للزيت على النار.