قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية

الفكة أوّل اختبار للاتفاقية الأمنيّة العراقيّة

العراق : الإختراق الحدودي الإيراني تجاوز على سيادتنا

rlm;قوة ايرانية تسيطر على حقل نفطي في العراق

السامرائي يدعو لإنهاء سيطرة ايران على حقل نفطي

أنباء متضاربة عن احتلال طهران لحقل نفط على الحدود العراقية

القوة الايرانية تواصل السيطرة على بئر نفطي في جنوب العراق

العراق يطالب بانسحاب القوات الايرانية

الداخلية العراقية تنفي أنباء توغل ايراني

انسحبت القوات الإيرانية جزئيا من منطقة نفطية متنازع عليها مع العراق، وتسبب هذا الحادث في عقد اجتماعات طارئة ومحادثات هاتفية ثنائية، كما ارتفعت اسعار النفط العالمية يوم الجمعة.

بغداد: قال مسؤولون عراقيون وايرانيون يوم الاحد إن القوات الايرانية انسحبت جزئيا من منطقة نفطية متنازع عليها بين طهران وبغداد مما قد ينزع فتيل خلاف حدودي يوتر العلاقات الحساسة بين البلدين. وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية يوم الاحد إن مجموعة صغيرة من القوات الايرانية التي كانت سيطرت على بئر نفطية في منطقة نائية على الحدود بين البلدين الاسبوع الماضي لم تعد مسيطرة على البئر التي يعتبرها العراق جزءا من حقل الفكة النفطي.

وتابع quot;جرى انزال العلم الايراني. تراجعت القوات الايرانية 50 مترا لكنها لم تعد أدراجها.quot; واستطرد quot;الحكومة العراقية طلبت من القوات العودة الى حيث كانت.quot; وقال مسؤول حدودي في ايران إن القوات الايرانية عادت الى مواقعها الاصلية بعد تفكيك حاجز اقامته القوات العراقية بالقرب من بئر النفط المتنازع عليها.

وقال المسؤول لتلفزيون برس تي. في. الايراني الحكومي شريطة عدم الكشف عن هويته quot;القوات العراقية كانت قد اقامت الحاجز المفكك الان بالقرب من البئر النفطية رقم 4 في الفكةquot;. وتسبب هذا النزاع في عقد اجتماعات طارئة ومحادثات هاتفية ثنائية ودعت بغداد الى انسحاب فوري للقوات الايرانية لكنها سعت أيضا الى احتواء أي ضرر ربما يلحق بالعلاقات مع ايران المجاورة.

وارتفعت أسعار النفط العالمية يوم الجمعة بعد تقارير وسائل اعلام بأن قوات ايرانية سيطرت على بئر نفط عراقية. وجاءت الانباء في الوقت الذي يستعد فيه العراق للتوقيع على عقود مع شركات نفطية عالمية بارزة في اطار جهوده لتحسين قطاعه النفطي وتوفير العملة الصعبة رغم أعمال العنف والعقبات الاخرى أمام الاستثمار.

وقالت شركة بي.اف.سي. انيرجي التي تعمل في دراسات الطاقة ان الحادث يمكن ان يكون له تأثير مستمر على التعامل مع الشركات الاجنبية ولاسيما تلك المرتبطة بالحقول التي تقع على الحدود العراقية الايرانية او بالقرب منها. وقالت في تحليل لها في 18 ديسمبر كانون الاول quot;سواء كان الحادث عارضا او مدبرا سيرفع توغل ايران المخاطر المرتبطة بهذه الاستثمارات..ومن المتوقع ان يكون حل النزاعات الحدودية ملحا للشركاتquot;.

ويمثل النزاع مع ايران التي يقطنها اغلبية من الشيعة وهي خصم يشترك مع العراق في صلات تاريخية ودينية عميقة قضية حساسة على نحو خاص للعديد من المسؤولين العراقيين قبل اشهر من الانتخابات البرلمانية العراقية التي تجرى في السابع من مارس اذار.

وفيما تسعى الحكومة العراقية للخروج من ظل الولايات المتحدة بعد الحرب لايمكن حتى للمسؤولين العراقيين الذين لديهم علاقات طيبة بطهران ان يتحملوا ان ينظر اليهم على انهم يرضخون للضغوط الاجنبية ولاسيما ايران. وانتقد بعض اعضاء الاقلية السنية العراقية حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب ردها الضعيف على المواجهة.

وقال صالح المطلك وهو سياسي عراقي بارز انه حان الوقت لابلاغ النظام الايراني بان يكف عن التدخل في الشؤون العراقية. وقال ريدر فيسر وهو محلل متخصص في شؤون جنوب العراق ان مثل تلك الاحداث يمكن ان quot;تكون مسرحا سياسيا يصرف الانتباه عن المسألة الاكثر جوهرية بشأن النفوذ الايراني على مستوى السياسات العليا في العراقquot;.

وقالت هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية ان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ونظيره العراقي هوشيار زيباري أكدا في اتصال هاتفي مساء السبت على الحاجة لتنظيم لقاء بين مسؤولين من البلدين quot;بنية تنفيذ الاتفاقات الحدودية الثنائية.quot; وقال الدباغ ان لجنة عراقية ايرانية مشتركة ستبدأ دراسة ترسيم الحدود في المنطقة الصحراوية جنوب شرقي بغداد.

ورغم تصريح الدباغ ما زال هناك ارتباك في العراق بشأن وضع القوات الايرانية مما يعكس صعوبة في تحديد الحدود بشكل واضح في مثل هذه المنطقة النائية وغير المأهولة. ونقاط التفتيش الحدودية منتشرة على الجانب العراقي من الحدود حيث يمكن رؤية المنشآت الايرانية على مسافة عبر رقع جرداء من الرمال والاتربة.

من جانبه أكد وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي اليوم ان بلاده لن تحتاج quot; اطلاقا quot; الى اللجوء للقوة العسكرية لحل ازمة إحتلال ايران لاحدى الابار النفطية في حقل (الفكة) جنوبي البلاد. وقال العبيدي في تصريح للصحافيين داخل قاعدة عسكرية عراقية جنوب بغداد ان quot;الحكومة العراقية تقوم حاليا بجهد دبلوماسي حثيث لحل الازمة مع الجانب الايراني quot;.

واضاف quot; نامل ان يتم حل الازمة بسلام ودون استخدام القوة quot; مشددا quot; نحن لا نحتاج القوة اطلاقا في الوقت الحاضر quot;.تجدر الاشارة الى ان الحكومة العراقية كانت اعلنت ان القوات الايرانية انسحبت جزئيا من البئر النفطية ولكنها طالبت بانسحاب ايراني كلي الى ما بعد الحدود المشتركة.

وهناك تاريخ طويل من النزاعات الحدودية بين البلدين بما في ذلك نزاع تصاعد الى حرب دموية امتدت ثماني سنوات في الثمانينات. وتحسنت العلاقات بعد الاطاحة بصدام حسين عام 2003 عندما بدأ شيعة العراق يمسكون مقاليد الامور في بلادهم وتعمقت الروابط التجارية والسياحة الدينية بين البلدين.

ويقول عراقيون ان البئر واحدة من سبع آبار تمثل حقل الفكة وهو حقل صغير نسبيا وينتج حاليا نحو عشرة الاف برميل يوميا. غير ان مسؤولين عراقيين يقولون ان البئر لم تعمل سوى فترة قصيرة قبل الحرب الايرانية العراقية في اواخر السبعينيات ولم تعمل منذ ذلك الحين.

وتقول ايران ان الحقل يقع داخل حدودها. وطرحت وزارة النفط العراقية على الشركات العالمية عقد تطوير حقل الفكة والحقول القريبة في مناقصة في يونيو حزيران. غير ان كونسورتيوم من شركات صينية رفض العرض المالي من الوزارة لقاء ادارة الحقول.

وتأمل الحكومة ان تحدث الكثير من الصفقات الجديدة التي سيوقع البعض منها بالاحرف الاولى خلال الاسبوع الجاري تحولا في صناعة النفط المتداعية وترفع الطاقة الانتاجية الى 12 مليون برميل يوميا خلال الست او سبع سنوات القادمة. وسيضع ذلك العراق في المرتبة الثانية بعد اكبر منتج في العالم وهي السعودية.

وقال مسؤولون محليون يحتاجون الى النقد الاجنبي بشدة لدعم ميزانيات الحكومة المعلقة بتقلبات اسعار النفط انهم يأملون الا يخيف الحادث المستثمرين. وقال لطيف التميمي وهو عضو في مجلس محلي محافظة ميسان انه يدعو الشركات الى المجيء الى العراق وانه ليس هناك ما يدعو الى الخوف.

القوات العراقية رافقت عودة العمال الاحد إلى حقل الفكة الذي يعتبر واحد من أكبر حقول النفط في العراق، ويقع في محافظة ميسان الجنوبية.