قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عبد الخالق همدرد من إسلام آباد: أعيد مشهد هجمات مومباي في مدينة لاهور ثاني أكبر مدينة باكستانية يوم أمس الثلاثاء عندما قام 12 مسلحا بإطلاق النار على الفريق السريلانكي للكريكت قرب إستاد القذافي في لاهور. وقد خلف ذلك الحادث المؤسف 8 قتلى و19 جرحى بينهم 6 من اللاعبين السريلانكيين.
وقد لعب سائق حافلة الفريق دورا جسورا عندما خاطر بنفسه وتمكن من إقحام الحافلة داخل الإستاد، وبذلك تمكن من إنقاذ اللاعبين. وقد طغت أخبار ذلك الحادث على الصحافة اليوم مثل طغيانه على القنوات التلفزيونية البارحة.
وبدأ المحللون والخبراء يبحثون عن المماثلات بين هجوم لاهور وهجمات مومباي، بينما نقلت جريدة (ذي نيوز) الناطقة بالإنجليزية أن الأجهزة الأمنية قد حذرت حكومة إقليم البنجاب بتخطيط المخابرات الهندية (را) للهجوم على الفريق السريلانكي أثناء تنقلهم من وإلى الفندق أو خلال إقامتهم بالفندق، في 22 يناير الماضي.
وقامت الحكومة الإقليمية ببحث هذا الأمر على مستوى رفيع خلال اجتماع لكبار مسؤولي الأجهزة الأمنية على توجيه من رئيس الحكومة الإقليمية السابق شهباز شريف وتم وضع خطة شاملة لحماية الفريق السريلانكي.
وأشارت الجريدة التي أوردت صورة لذلك التقرير السري - والذي قد تم تزويد جميع الجهات المعنية الإقليمية والفدرالية بنسخ منه - أن الخطة الأمنية صادفت الفشل بسبب التعديلات الواسعة النطاق في الشرطة الإقليمية بعد فرض الحكم المباشر في 25 فبراير المنصرم. ولم تتمكن الإدارة الجديدة برئاسة الحاكم سلمان تأثير من إفشال تلك الخطة. وبالتالي تمكن الإرهابيون من وضع علامات استفهام كثيرة أمام الوضع الأمني وهشاشة النظام الإداري في إقليم البنجاب.
من جهة أخرى قام الكثير من القادة والزعماء الباكستانيون بتوجيه بنان الاتهام إلى المخابرات الهندية بتورطها في ذلك الهجوم الذي قد يتسبب في قطع الدول الأخرى العلاقات الرياضية مع باكستان للأسباب الأمنية مثل ما فعلت الهند والدول الأوروبية من قبل.
وهناك انطباع سائد بأن ذلك الهجوم رد المخابرات الهندية على هجمات مومباي. ويؤيد هذا الانطباع بعض الأدلة التي وجدت على موقع الحادث. وقد نقلت صحيفة (ستيتس مان) الناطقة بالإنجليزية والصادرة من مدينة بيشاور عاصمة إقليم الحدود الشمالية الغربية أن الأسلحة المستخدمة في ذلك الهجوم والقرائن الأخرى تشير بكل وضوح إلى ضلوع الهند في هجوم لاهور. مثلا تمكنت الشرطة من مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة من موفع الجريمة وبينها مدافع (كارل كستاوس) السويدية الصنع من عيار 84 مم وهي من المداقع الرسمية للجيش الهندي ولا توجد لدى المسلحين إذ لم يتم تصديرها إلى المجاهدين الأفغان خلال الغزو الروسي في أي وقت. كما أنه تم العثور على راجمات صواريخ من نوع آر. بي. جي ndash; 22. وهي أيضا من الأسلحة غير المعروفة لدى المسلحين؛ لأنهم يستخدمون آر. بي. جي -7.
من جهة أخرى أكد المدير العام السابق للمخابرات العسكرية العامة الباكستانية الجنرال المتقاعد حميد جل أن الهند وراء ذلك الهجوم، مشيرا إلى أنها ترغب في إثارة الفوضى في باكستان. وأضاف خلال مقابلة متلفزة أن الحكومة الحالية لا تقدر على توجيه أي اتهام إلى الهند؛ لأن الولايات المتحدة قد منعتها من ذلك، في حين طالب الحكومة بأن تطلب إلى الهند إيفاد رئيس مخابراتها إلى باكستان كما طالبت بذلك الهند بعد هجمات مومباي في 26/11.
على صعيد آخر أشار الوزير الفدرالي نبيل كبول إلى احتمال ضلوع الهند في هجوم لاهور، بينما أكد مستشار الداخلية رحمن ملك أن التحقيق مستمر واتهام أي جهة في هذا الوقت قد يكون سابقا لأوانه.