قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في محاولة لوقف موجة استبعاد الشخصيات الوطنية عن الترشح للانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، فقد اتخذ البرلمان اليوم قرارًا مهمًا بالتصدي لعمليات الاستبعاد هذه، وحصرها في المحكومين قضائيًا.. فيما اشتكى رئيسه النجيفي إلى الأمم المتحدة حظر quot;رموز وطنيةquot; من خوض السباق الانتخابي.


أسامة مهدي: قرر مجلس النواب العراقي الأربعاء إدخال فقرة في قانون الانتخابات، تنص على عدم استبعاد أي مرشح من الانتخابات النيابية المقبلة، من دون صدور أوامر قضائية بحقه. وصوّت المجلس على قرار يلزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم استبعاد أي مرشح، باستثناء المحكومين قضائيًا. يأتي القرار من أجل وقف موجة استبعاد، تقوم بها المفوضية، بحق عشرات المرشحين للانتخابات المقبلة المنتظرة في 30 من الشهر المقبل.

وتشير الفقرة، التي تقررت إضافتها، إلى أنه quot;استنادًا إلى أحكام المادة 59 ثانيًا من الدستور، قرر مجلس النواب إصدار القرار الآتي: quot;نظرًا إلى ورود الاجتهادات الشخصية في تفسير الفقرة ثالثًا من المادة 8 من قانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 وتطبيقها تطبيقًا خاطئًا خلافًا لما أراده المشرع في مجلس النواب، حيث أراد من هذه الفقرة التلازم الحكمي بين حسن السيرة والسلوك والحكم حكمًا باتًا غير قابل للطعن بجريمة مخلة بالشرف وعدم الفصل بينهما .. لذلك قرر مجلس النواب الإيعاز للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم استبعاد أي مرشح، ما لم يكن محكومًا باتًا غير قابل للطعن بجريمة مخلة للشرف، تؤثر في حسن سيرته وسلوكه، وعدم اعتماد أي قرارات تخالف هذا القرار التشريعي، مهما كانت الجهة التي أصدرتها إلى حين تعديل القانون المذكور أعلاهquot;.

النجيفي يشكو منع رموز عن السباق الانتخابي
من جهته، بحث رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي مع نيكولاي ملادينوف، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، اليوم، منع شخصيات وطنية من الترشح للانتخابات.

كما ناقش الطرفان الأزمات والصراعات الدولية، التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على مواقف دول المنطقة، وعلى العراق بشكل خاص، إضافة إلى الأزمة القائمة في الأنبار، والجهد الإنساني والسياسي والتصورات الحالية حول مجمل الحلول لهذه الأزمة.

في ما يخصّ ملف الانتخابات، quot;أبدى النجيفي قلقه من استبعاد بعض المرشحين، ومن بينهم رموز وطنية، من أمثال رافع العيساوي وآخرين، مؤكدًا على وجود انتقائية في اتخاذ القرارات، وهو أمر مخالف للعدالة ومنافٍ لمبدأ المساواة بين العراقيين ومكوناتهمquot;، كما قال مكتبه الإعلامي في بيان صحافي تلقته quot;إيلافquot; الأربعاء.

كما أكد quot;أن هناك تحريفًا لروح قانون الانتخابات، خصوصًا عندما لا يميّز القضاء بين المحكوم والمتهم، وهذا ما جعل قراراته في موضع الشك، وأعطى مؤشرًا خطيرًا إلى أن مسار الانتخابات لن يكون في مأمن عن الانحراف أو الخطأquot;. وخلال الأيام القليلة الماضية، بحث النجيفي قضية استبعاد مرشحين عن الانتخابات مع سفراء الولايات المتحدة وإيران وتركيا في بغداد.

تأتي هذه الإجراءات إثر استبعاد مفوضية الانتخابات الأحد الماضي 4 شخصيات سياسية، تنتمي إلى كتل مختلفة، وبشكل نهائي، من الترشح للانتخابات المقبلة، حيث قررت هيئة التمييز في الهيئة القضائية للانتخابات استبعاد كل من النائب المستقل صباح الساعدي، المعروف بمهاجمته لرئيس الوزراء نوري المالكي، والنائب عن القائمة العراقية وزير التعليم العالي السابق عبد ذياب العجيلي، والنائب عن كتلة الأحرار الصدرية جواد الشهيلي، إضافة إلى وزير المالية المستقيل رافع العيساوي، من الانتخابات.

رفع الحظر عن الألوسي
وقالت مفوضة الانتخابات، في بيان صحافي، إن قرار هيئة التمييز يعدّ قطعيًا، وهؤلاء النواب لن يمكنهم المشاركة في الانتخابات النيابية. وكانت مفوضية الانتخابات قررت قبل أيام أيضًا استبعاد النائب حيدر الملا عن القائمة العراقية، والنائب السابق مثال الألوسي رئيس حزب الأمة من الانتخابات، بسبب قضايا قانونية، ثم عادت ورفعت الحظر عن الأخير.

إضافة إلى ذلك، فقد توقعت مصادر عراقية استمرار عمليات الاستبعاد عن الانتخابات، لتشمل 13 مرشحًا جديدًا، غالبيتهم من قائمتي العراقية والأحرار الصدرية. ويتداول نواب معلومات عن وجود أسماء جديدة في قائمة الاستبعاد، من بينهم النواب حامد المطلك وسلمان الجميلي، وسليم الجبوري ومظهر الجنابي ووحدة الجميلي ومطشر السامرائي وخالد العلواني وعبد الرحمن اللويزي من القائمة العراقية، إضافة إلى بهاء الأعرجي ومها الدوري وحاكم الزاملي ووزير الإعمار والإسكان محمد الدراجي من قائمة الأحرار الصدرية، إلى جانب عزت الشابندر من التحالف الوطني الشيعي.

وتقول مصادر نيابية إن قرار البرلمان اليوم يأتي لوقف عمليات استبعاد المرشحين عن خوض السباق الانتخابي المستمرة منذ أيام، والتي تثار مخاوف من شمولها أعدادًا جديدة، في قرارات وصفت بالمسيّسة، تستهدف إسكات صوت البرلمان الجديد، ومنعه من أداء واجبه في مراقبة عمل الحكومة وأي تجاوزات تقوم بها.