: آخر تحديث
"إن جردت آخرين من سمتهم الانسانية جردوك منها"

روائي اميركي يهودي يستهجن احتلال الاراضي الفلسطينية

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وجه الروائي الاميركي اليهودي مايكل تشابون الحائز على جائزة بلتزر انتقادا لاذعا للاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ووصفه بأنه "أسوأ ظلم شاهده في حياته". وتحدث تشابون في مقابلة اجرتها معه صحيفة فوروورد في القدس الشرقية خلال زيارته المنطقة لاستطلاع الاحوال فيها والتقصي بهدف نشر كتاب بمناسبة مرور 50 عاما على الاحتلال. وقال الكاتب بعد تجواله في مدينة الخليل في الضفة الغربية بأنه استدل هناك على "أسوأ ظلم شاهده في حياته، قدر تعلق الامر بالظلم المجرد" وأضاف "عندما ترى ما يجري بأم عينك تكون الامور واضحة جلية. اعتقد أن أي كائن بشري له قلب وعقل، يكون شعوره واضحا ازاء ذلك". 

ويشارك تشابون وزوجته الكاتبة ايليت وولدمان في وضع كتاب لم يحدد عنوانه بعد سيتضمن مقالات بمناسبة مرور خمسين عاما على حرب الايام الست في عام 1967 والتي افضت الى دخول اسرائيل لاول مرة الاراضي الفلسطينية اي الضفة الغربية وبضمنها القدس الشرقية واجزاء من مرتفعات الجولان وقطاع غزة.  ومن المفترض ان يسهم في وضع الكتاب عدد من كبار الكتاب والادباء العالميين ويبلغ عددهم 24، بينهم ماريو فارغاس يوسا الحاصل على جائزة نوبل للاداب وديف ايغرز وايميار ماكبرايد وهاري كونزرو وكولم تويبين وجيرالدين بروكز حيث سيكتب هؤلاء مقالات وتقارير بعد أن يجري كل منهم زيارة الى اسرائيل والى فلسطين لمدة اسبوع. ومن المفترض ان يصدر الكتاب في عام 2017 عن داري نشر احداهما في الولايات المتحدة وهي هاربر كولنز والثانية في اسرائيل وهي دار "بوكز إن ذا أتك" ويأتي ذلك ضمن مبادرة لمنظمة "كسر الصمت" الاسرائيلية غير الحكومية التي تجمع شهادات جنود في الجيش الاسرائيلي عن فترة خدمتهم في الاراضي الفلسطينية. وتقول المنظمة عن نفسها إنها بدأت تجمع هذه الشهادات منذ الانتفاضة الثانية لعرض حقيقة الحياة اليومية في الاراضي المحتلة واثارة نقاش عن الثمن المدفوع مقابل واقع يقوم على مواجهات يومية بين جنود شباب وسكان مدنيين يقوم خلالها الجنود بالتحكم بحياة السكان اليومية. وتقول المنظمة أيضا إن هدفها هو إنهاء الاحتلال.  
وأثار وجود هؤلاء الكتاب في اسرائيل وفي فلسطين اهتماما معاديا بعض الشئ حيث وثقت وولدمان تعرض المجموعة الى انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي ولاحظ تشابون انه كان موضع تعقب خلال تجواله في الخليل كما أحاط بالمجموعة مستوطنون يهود قالوا إن الدليل يروي على الزائرين أكاذيب عند تحدثه عن القيود المفروضة على حياة الفلسطينيين في المدينة فيما كان جنود يحاولون منع تصاعد المواجهة مع المستوطنين. وقال تشابون "انا احب اسرائيل ويهمني أمرها ولكن إن جردتَ الاخرين من صفتهم الانسانية جردوك من صفتك الانسانية ايضا وهذا امر سيئ بالنسبة لاسرائيل واذا ما توقف فسيكون في صالحها". 
تحدث تشابون في المقابلة عن دور الكاتب في التطرق لقضايا حقوق الانسان وعن علاقته الشخصية باسرائيل والتي بدأت منذ الطفولة وقال "أنا كيهودي ومرتبط باسرائيل وبالروايات المذكورة في العهد القديم، يهمني جدا بأن أكون في الخليل حيث دفن ابراهيم وسارة ويعقوب وغيرهم. وأنا ارى من وجهة نظري ان هذا المكان يتعرض الى اساءة تؤثر على قدسيته من خلال وجود الية قاسية وظالمة أصبحت تمثل إساءة بالنسبة لي". وقال الكاتب ايضا "شاهدت امورا سيئة كثيرة في بلدي اميركا وهناك الكثير من الظلم في نظام السجون الاميركي … وبالتالي انا اعرف الى حد ما عم اتحدث. هذا أسوأ شئ رأيته، قدر تعلق الامر بالظلم. وإن كان قول ذلك سيجعلني اخسر قرائي، فلا اريد هؤلاء القراء. ليذهبوا دون عودة".  
تحدث تشابون في المقابلة ايضا عن ضرورة أن يملك الكاتب وجهة نظر وأن يطرحها والا يتخذ موقفا محايدا مثل الصحفيين الذين يطلب منهم الامتناع عن عرض آراء ووجهات نظر والاكتفاء بطرح وقائع ورأى ان امتلاك المرء وجهة نظر يمثل نقطة قوة بالنسبة له وان من الافضل له ان يطرح وجهة نظره بشكل واضح وان يقول "جئت من هذا المكان وهذا ما شاهدت وهذا هو رأيي وما أعتقده وهذه هي فكرتي وهذا هو شعوري وهذه هي انطباعاتي" وأضاف ان كل هذه الامور يجب ان تكون مكتوبة في الصفحة أمام القارئ الذي سيكون مخيرا بين قبولها او رفضها أو عدم التفاعل معها. وقال تشابون "ربما ما كانت الحرب الاهلية ستقوم في الولايات المتحدة وما كانت العبودية ستنتهي لو لم تنشر هارييت بيتشر رواية بلاد العم سام. كانت رواية اكثر من اي شئ آخر، اكثر من عظة ومن يوميات رحالة ومن كل ما كتب في الصحف في تلك الفترة وحتى من قصص يحكيها عبد بنفسه. الرواية تجعل القارئ يدخل عالما بطريقة لا يجيده اي نمط آخر من الكتابة". 
هذا ومن المعروف عن الكاتب تشابون أن رواياته تهتم بالمسائل المتعلقة باليهود فمثلا تدور احداث كتابه الذي حصل على جائزة بلتزر في عام 2000 وعنوانه "مغامرات كافاليير وكلاي الرائعة" عن شخصين يهوديين هما ابناء عم في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها وبعدها. وقال الكاتب لفوروورد إنه على وشك الانتهاء من رواية تروي ذكريات جده فيها الكثير من المضامين المتعلقة باليهود وستصدر في تشرين الثاني المقبل. وكشف الكاتب في المقابلة عن أن مشاركته في الكتاب المزمع نشره بمناسبة مرور خمسين عاما على حرب 1967 ستركز على رجل الاعمال الفلسطيني الاميركي سام باهور الذي انتقل، بعد اتفاقات اوسلو، من اوهايو الى رام الله للعمل على بناء الاقتصاد الفلسطيني غير انه واجه صعوبات جمة هناك.


عدد التعليقات 3
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. هذه هي الحكاية
سمير - GMT الثلاثاء 10 مايو 2016 16:29
اليهود هم اليهود .. هذا الروائي يسبح في بحر الإلحاد .
2. بيننا ويشتم حضارتنا
................ - GMT الثلاثاء 10 مايو 2016 17:51
بان المستخبي من سمير!
3. une erreur
jamal - GMT الأربعاء 11 مايو 2016 13:48
c un crime qu''on a fait il ya presque 70 ans chasser un peuple et ramasser un autre pour le mettre à sa place je vois que la création de ce pays a nuit à l''humanité tte entière.pourquoi ont il fait celà et non pas donner un pays à des éthnie comme les kurdes la religion n'' ajamais été comme prètendent c gens,tt ça est du à des gens tellement riches qui ont la possibilité d''imposer leurs vision smm qu''elles soient fausses


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.