تستذكر المكتبة الوطنية الإسبانية الحاصل على جائزة نوبل، في ذكراه المئوية، 1916 - 2016، من خلال معرض شامل عن نحو 600 من متعلقاته
يؤكد معرض (كاميلو خوسيه ثيلا 2016. مئوية حاصل على جائزة نوبل. كتاب والوحدة كلها)، الذي إفتتحه ملك وملكة إسبانيا، الإسبوع الماضي في المكتبة الوطنية الإسبانية، أنه من خلال متعلقات أو مقتنيات الفرد يمكن أن نتعرّف على شخصيته... أليس كذلك؟
وعبر التجوال في صالة المعرض، يمكن للزائر أن يطّلع على الأعمال الرئيسية التي خرجت من بين يدي ثيلا.
أن جميع الأعمال الرئيسية التي أنجزها ثيلا موزعة هناك في أرجاء صالة العرض الخاصة بالمكتبة الوطنية. ومن بين هذه المتعلقات، تلك التي تقاسمها مع إرنست همنغواي، أو بابلو بيكاسو، أو خوان ميرو، بالإضافة إلى بطاقات اليانصيب التي لم تفز بجائزة ما، أو ملصقات السيكار التي تركت آثار النيكوتين في رئتيه.
يقول أدولفو سوتيلو فاسكيز، الذي يعتبر، ربما، أفضل من يعرف الكاتب، عن كثب، من الوسط الأكاديمي، والذي يفترض أن يكتب عملاً مهماً عن سيرته الذاتية، يقول "ثيلا متعدد الوجوه"، مضيفاً "عندما تختتم الإحتفالات بذكراه المئوية، ستكون هناك بعض الأخبار السارة".
وقد قام سوتيلو برعاية هذا المعرض الخاص بالذكرى المئوية لميلاد كاميلو خوسيه ثيلا بالتعاون مع المكتبة الوطنية الإسبانية، والعمل الثقافي الإسباني، ومؤسسة ثيلا بمقرها في إيريا فلافا (غاليثيا). وفي رأي سوتيلو "أن أعمال ثيلا تنقسم إلى ثلاث مراحل أساسية. الأولى، صعود الكاتب حتى العام 1955 أو 1956، والثانية تأسيس مجلة (بابيليس دي سون أرماجانس)، من حيث إقامة علاقة مع الكتّاب في المنفى، وأما المرحلة الأخيرة، تلك التي تبدأ من الثمانينات".
ولا يمكن إستبعاد جوانب أخرى من سني حياته الإبداعية، مثل إهتمامه الكبير بالفن والسينما، والأشياء المتعلقة بالفن السابع، والتمثيل، كما في (السرداب) للمخرج خايمه دي مايورا، و(كلية الآداب) لبيّو باليستيروس، و(مستشفى المجانين) من إخراج فيرناندو فيرنان غوميز. أو معارضه التي إحتوت أعماله كرسام في مدريد، في أواخر أعوام الأربعينات من القرن الماضي، عندما كان لا يزال متردداً في إختياره، ما بين فن الرسم والكتب. ذلك الحب للفن الذي لم يهجره يوماً، حيث إستطاع أن يمارسه مع بيكاسو. يقول سوتيلو "كان ثيلا قد سافر إلى نيس عام 1958 لزيارة بيكاسو الذي صمم له غلاف كتاب له، والمعروض هنا في المكتبة الوطنية".
وسترافق إحتفالات الذكرى المئوية للكاتب، الذي يحمل أيضاً صفة مصارع الثيران، والممثل، والفنان، وعاشق الكتب، والناشر، وساعي بريد فخري (لقب فخري تمنحه إدارة بريد إسبانيا لكل من يروّج للبريد من خلال نشاطاته)، العديد من الفعاليات في مناطق مختلفة من إسبانيا، حيث سيتم نشر كتبه، وإقامة معارض خاصة حول علاقته بفنانين كبار، أمثال ميرو، وبيكاسو، وأعضاء فرقة (الباسو). بالإضافة إلى تنظيم ندواتٍ، ومؤتمراتٍ، وأفلام وثائقية عن ثيلا والفنون المسرحية.
ولد الأديب والشاعر الإسباني كاميلو خوسيه ثيلا في 11 مايس/ آيار 1916 في غاليثيا بإسبانيا، وتوفي في 17 يناير/ كانون الثاني 2002، في مدريد. فاز بجائزة نوبل للآداب في عام 1989. كان عضوا بالأكاديمية الملكية للغة الإسبانية. ومن أشهر مؤلفاته، "مهنة الظلمات" 1973، و"رقصة مازوركا من أجل ميتين" 1983، و"المسيح في مواجهة أريزونا" 1988، و"عائلة باسكوال دوارتي" 1942.