غربيون يروون قصصهم لـ"إيلاف"
أجانب في السعودية: ثياب مبللة وابتسامات مدللة
عبدالله المغلوث من الأحساء: اعتكفت الأميركية كيلي ويلسون (42عاماً) ثلاث ساعات تماماً في غرفتها في شهر شباط (فبراير) الماضي، قبل أن ترتدي عباءتها السوداء وتستقل السيارة التي ستنتقل عبرها من حرم سكن العاملين في شركة "تي فور" لنظم المعلومات بالخبر إلى الأحساء(شرق السعودية). كانت هذه المرة الأولى التي تغادر فيها كيلي سكنها إلى غير مقر الشركة التي تعمل فيها منذ قدومها إلى السعودية قبل 6 شهور. وتعترف الأربعينية انها كانت خائفة طوال المسافة التي قطعتها المركبة من شقتها إلى موقع سوق الخميس الشعبي بالأحساء، وتقول: "كنت أصلي في الطريق، وكدتُ أن أبلل ثيابي من فرط الخوف. كنت أخشى أن يكشفني شعري الأشقر وأن يقتلني ارهابي مستتر رغم التطمينات العديدة التي تلقيتها من صديقاتي قبل مغادرتي".![]()
غربيون يساومون بائعة في سوق شعبي بالسعودية
الخميس الماضي تزور كيلي الأحساء للمرة السابعة. تطوف حول البضائع والباعة المتجولون في سوق الخميس الشهير بمتعة وانشراح لاتخفيها النظارات السوداء التي ترتديها.
يرافق ويلسون صديقاتها ومترجمة لبنانية وفرتها الشركة ، وهن يحملن حقائب صغيرة تطل منها رؤوس "مراوح يدوية" صناعة سعودية، بينما اياديهن مزدحمة بالكاميرات والسلال الممتلئة بملابس وجلابيات عربية يشترينها بنهم.
لم تتعرض ويلسون لأي مضايقات طوال اقامتها في الخبر لكنها تتمنى أن تتوافر خرائط سياحية ورحلات منظمة للمناطق الأثرية تساعدها على التعرف أكثر على السعودية واستثمار كل دقيقة في داخلها.
لقاء على قمة "سنوودون"
ليس بعيداً عن كيلي، شاهدت"إيلاف" الويلزي ماك لوكس(36 عاماً) القادم من الظهران وهو يساوم بائع تحف تقليدية بمساعدة مترجم. ماك الذي يأمل أن يؤلف كتابا عن عمله في السعودية أبدى اندهاشه من بساطة المواطن السعودي الذي اقترب منه لأول مرة بعيدا عن مكاتب شركة "آرامكو" التي يعمل فيها. لم يخف لوكس رغبته في زيارة مدن سعودية عدة خاصة بعد الحفاوة البالغة التي أبداها المواطن أمامه في السوق الشعبي حيث تدفق عليه ورفاقه من أجل التقاط صور تذكارية معهم. يقول: "الابتسامة في بلدكم تلمع في العيون".
| لوكس(يمين) يبتسم بجوارزميلتيه وبائع سعودي بينهم |



.jpg)
التعليقات