يتطلع لعودة قوية للبطولات مع فريقه الجديد ميلان
رونالدينيو ينهي حقبة تاريخية مع برشلونة


استقبال الابطال لرونالدينيو في الميلان

روميو روفائيل من لندن: في اليوم الذي دفع نادي برشلونة 11.8 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات لاعب ارسنال السابق اليكس هيلب، زيارة واحدة إلى موقع النادي الالكتروني الرسمي يوم الأربعاء الماضي قد يترك التفكير بأن النادي الاسباني العملاق كان في حداد. أفردت في الصفحة الرئيسة للموقع صورتان كبيرتان للاعب الفذ رونالدينيو مع ابتسامته العريضة وبألوان نادي برشلونة مع عنوانين بصورة بارزة: quot;خمس سنوات لا تُنسىquot; وquot;شكرًا جزيلاًquot;.

رونالدينيو رمز برشلونة وفخرها في معظم الأوقات التي لا تُنسى في التاريخ الحديث للنادي، كان قد وضع اللمسات الأخيرة له للانتقال إلى أي سي ميلان.على الرغم من كل مشاكل البرازيلي خلال السنتين الأخيرتين، واحد من أعرق الأندية في العالم كان يقول وداعًا لواحد من أعظم اللاعبين في تاريخ النادي.

كما حلق رونالدينيو إلى ايطاليا لإكمال انتقاله الذي طال أمده، يمكن أن يغفر للمرء الذي يعتقد بأن جزءًا من النادي الاسباني قد لقي حتفه. ولكن يبدو هذا أكثر تطرفًا.

رونالدينيو بقميص برشلونة
كان هناك برشلونة قبل رونالدينيو وسيكون هناك برشلونة على رأس الأندية الأوروبية بعد رونالدينيو. ولكن من الجدير بالاحترام ذكر ما فعله اللاعب الذي يبلغ من العمر 28 عاماً من سحر قي قدميه وابتسامته الآسرة التي تحققت خلال وقته الاستثنائي في quot;نيوكامبquot;.

وعندما وصل إلى النادي في عام 2003 كان رونالدينيو الاختيار الثاني للرئيس الجديد خوان لابروتا، الذي كان واسع الإدراك بأن ريال مدريد ينافسه على شراء ديفيد بيكام. ومع انضمام بيكام إلى منافس برشلونة الشرس، سرعان ما تحول اهتمام لابروتا إلى مهاجم نادي باريس سانت جيرمان المثير للجدل واستطاع أن يحصل على خدماته قبل منافسه مانشستر يونايتد الذي حاول الحصول على خدماته أيضاً.

استطاع برشلونة أن يشق طريقه بصعوبة للوصول إلى كأس الاتحاد الأوروبي بعد أن احتل المركز السادس في الدوري الاسباني عام 2003، واتجه المسؤولون فيه إلى المدير الفني الجديد الهولندي فرانك ريكارد ورونالدينيو المستفرد لتحويل النادي إلى نجاح كبير.

ولكن كيف، مع وجود البرازيلي المبدع والحافز، أشرف ريكارد على واحد من أنجح الفترات في تاريخ برشلونة. فعلوا ذلك بسبب اعتمادهم على السرعة، التمريرات السريعة واللعب المضاد المفاجئ، وفي الوقت الذي أصبح من الصعب مشاهدة كرة قدم جميلة، كانت السعادة تغمر المشجعين لمشاهدة برشلونة. ولم يكن رونالدينيو طلسم الفريق، بل إنه حقق الوجود في المدنية التي وضعته في قلبها.

رونالدينيو يداعب الكرة بقميص الميلان
احتل النادي المركز الثاني في quot;لا ليجاquot; وأعقب ذلك منافسة شديدة بينه وبين ريال مدريد للحصول على الدوري الاسباني وثم التتويج ببطولة دوري الأبطال للأندية الأوروبية في عام 2006، وكان وقتها يمثل برشلونة لاعبين كبار امثال ديكو وصاموئيل ايتو.

أما بالنسبة إلى رونالدينيو، فإن ذروته الشخصية ومهارته ظهرت بصورة كبيرة عندما تقابل برشلونة مع ريال مدريد في ملعب quot;سانتيغو بيرنابوquot; في مساء يوم 19 تشرين الثاني 2005. ولمدة 90 دقيقة عبث رونالدينيو بلاعبي ريال مدريد وقاد ناديه إلى الفوز 3- صفر مسجلاً هدفيين انفراديين رائعين، بحيث أن الهدف الثاني أجبر مشجعي نادي ريال مدريد الوقوف والاحتفاء به بكل حماس.

وكانت المرة الأولى التي يتعامل مع لاعب برشلونة بكل احترام في quot;بيرنابوquot; منذ الأداء الرائع اللذي قدمه دييغو أرماندو مارادونا في عام 1982.

quot;لم أعتقد بأنني سأشاهد مثل هذا الابداع. الآن استطيع أن أموت وأنا سعيدquot;، قالها معلق راديو كتالينا يواكيم ماريا بيوال في ذلك الوقت.

مع وصول إلى نهائيات كأس العالم لعام 2006 كان رونالدينيو أفضل لاعب كرة القدم في العالم، بعيداً إلى حد كبير جداً عن بقية المنافسين.

ولكن منذ ذلك الحين، بدأ لاعب غريميو السابق يكافح من أجل إعادة لياقته البدنية وإدائه، ومع سرعة انخفاض مستواه، فإنه بقي في مقاعد الاحتياط لمرات عدة في الموسم الماضي حتى عندما كانت لياقته البدنية جيدة. وكانت أكثر مدعاة للقلق، رغبته في مواصلة اللعب التي أثيرت أكثر من تساؤل إلى حد أنه بدأت تظهر اشاعات بأنه كان يفكر في الاعتزال في وقت سابق من هذا العام.

وهنا يتطلع للجماهير الذي تنتظره بقوة
ولكن انضمامه إلى أي سي ميلان، أعطى رونالدينيو لنفسه أفضل فرصة ممكنة لإعادة حياته المهنية إلى سابق عهدها، واثبات أنه ما تزال لديه ثبات العقلية للعب في أعلى المستويات.

وقد سمي انتقاله إلى النادي الايطالي بـquot;المغامرةquot;، غير أنه إذا استطاع المدير الفني لنادي أي سي ميلان استغلال طاقة رونالدينيو أحسن الاستغلال، فإنه قد وقع عقداً مع لاعب الذي كان قبل عامين يهدد على نحو خطر مركز العظماء أمثال بيليه ومارادونا وآخرين بوصفه واحدًا من أعظم لاعبي العالم في تاريخ كرة القدم.

مشجعون في كل أنحاء العالم سيتمنون لرونالدينيو حظًا سعيدًا مع ناديه الجديد وهو الذي سيسعى الآن إلى إعادة حياته المهنية إلى مسارها الصحيح.

ومن الملاحظ الآن، انه في الدوري الممتاز الانكليزي، انتقال رونالدينيو إلى برشلونة يعني أن مانشستر سيتي الذي كان يحاول شراءه، ولكن في الواقع لم يكن يستطيع ذلك، لديه الآن 25 مليون جنيه استرليني إضافية لاستثمارها في شراء لاعبين اخرين، فضلاً عن ذلك، زيادة التعتيم على مستقبل مهاجم ارسنال ايمانويل اديبايور حيث أن ميلان الآن لن يتحرك لشراء هداف توغو.