روميو روفائيل من لندن: وافقت أندية الدوري الممتاز الانكليزي الثلاثاء الماضي على القواعد الجديدة لضم عدد من اللاعبين quot;من المواهب المحليةquot; إلى فرقها. فاعتباراً من الموسم المقبل، فإنه ينبغي على كل نادٍ، في نهاية فترة الانتقالات، أن يسمي على الأقل ثمانية لاعبين quot;من المواهب المحليةquot; في تشكيلته المتكونة من الـ25 لاعباً. وللتأهل كـquot;موهبة محليةquot;، فعلى اللاعب أن يكون مسجلاً لمدة ثلاث سنوات على الأقل في أندية انكليزية أو ويلزية، وأن يكون عمره بين 16 و21 عاماً. وبالإضافة إلى ذلك، فقد حذر الدوري الممتاز الأندية بالتقيد بالقواعيد المالية الجديدة.

وللاتفاق على حصص quot;المواهب المحليةquot; ابتداء من الموسم 2010/2011، فإن أندية الدوري الممتاز استرشدت باهتمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتطوير للاعبين الشباب. وقال الرئيس التنفيذي للدوري الممتاز ريتشارد سكودامور لهيئة الإذاعة البريطانية: quot;سيشجع هذا الاتفاق تطوير قدرات الشباب، وسيكون قاعدة التي نعتقد بأنها ستعطي النوادي حافزاً إضافياً من أجل تنمية اللاعبين وتحقيق عائدات أفضل من الاستثمار في الشباب. هدفنا هو التطوير بدلاً من الشراءquot;.

يذكر أن وزير الرياضة البريطاني جيري ساتكليف قد رحب بالقواعد الجديدة، واعتبر أن هذه التحركات ستشجع الأندية لجلب المواهب الشابة وتطويرها، وستساعد على ضمان الاستقار المالي للأندية. وعبر عن دعمه للدوري الممتاز لنيته في فرض عقوبات قاسية على الأندية الكبرى التي تخاطر بالاستثمارات الضخمة التي قد تهدد مستقبلها.

ووفقاً لآخر استطلاع أجري من قبل quot;لجنة لاعبي الكرة المحترفينquot; فإن الأندية الانكليزية توظف أعلى نسبة من اللاعبين الأجانب، مع ما نسبته 59.2 في المئة قادمين من الخارج. ولدى ليفربول أعلى نسبة من اللاعبين الأجانب داخل صفوفه من كل أندية أوروبا التي قدرت بـ90 في المئة.

وبالإضافة إلى ذلك، دين تشلسي مؤخراً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم لحمله على نقض جايل كاكوتا عقده مع لنس في 2007 عندما كان يبلغ الـ16 عاماً، والتي فتحت باب النقاش حول quot;سرقةquot; المواهب الشابة. في حين أن سكودامور اعترف بأن هذا الحكم سوف لن يمنع الأندية من تجنيد المواهب الشابة من الخارج، إلا أنه سيتم العمل على تخفيض حجم تشكيلة الفريق ويتيح المزيد من الفرص للاعبين الشباب للمضي قدماً. وعلق: quot;النوادي دائماً ستذهب إلى الخارج للبحث عن المواهب الشابة. اعتقد بأن الخطة ستخفض من تشكلية الفرق وستتوقف من تخزين اللاعبينquot;.

وبموجب الاجراءات الجديدة، ستكون الأندية قادرة على تعزيز قدراتها أبعد من حد الـ25 لاعباً في تشكيلة الفريق، ولكن فقط من اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً.

والقواعد المالية الجديدة للدوري الممتاز، التي تم الإعلان عنها يوم الاثنين الماضي، تتشابه مع المبادئ التوجيهية للترخيص الحالي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ولكنها تختلف، لأنها ستكون إلزامية والعقوبة ستكون شكلاً من أشكال العقوبات التي قد تصل إلى الاستبعاد التام عن المنافسات.

وبموجب هذه القواعد المالية، فيجب على كل ناد أن يقدم حساباته السنوية إلى الدوري الممتاز بحلول مطلع آذار من كل عام، التي ينبغي أن تبيّن على أنه ليست لديه ديوناً ضريبية مستحقة أو ديوناً إلى أندية أخرى. وينبغي على الأندية أيضاً أن تثبت أنها قادرة على الوفاء بكل مواعيد مبارياتها والتزاماتها التعاقدية وتلبية كل المدفوعات المستحقة خلال موسم واحد، فضلاً عن حرمان الأندية من الحق في شراء لاعبين في ظل فرض حظر على الانتقالات. ويستطيع الدوري الممتاز أيضاً من منعهم تحسين العقود المبرمة مع اللاعبين الحاليين.

وأضاف سكودامور: quot;من الضروري للغاية أن نعيد هذه الأندية إلى أن تكون قابلة للحياة وإبعادها عن المخاوف المستمدة. واننا نرغب بالتدخل إلى أبعد حد ممكن بدلاً من المخاطرة بإدارة النادي من قبل لجنة خاصة تصفي أملاكه، وكان كل الغرض من هذه القرارات هي حماية الأندية واستدامتهاquot;.

يذكر أن الرئيس التنفيذي لنادي بورتسموث بيتر ستوري اعترف في وقت سابق من هذا الشهر بأن النادي كان قاب قوسين أو أدنى من الطلب إلى لجنة لإدارة أملاكه بعدما عاش quot;شحيحاً ومن خارج مواردهquot;. وفي نهاية آب أكمل سليمان الفهيم استيلاءه على السلطة في quot;فراتون باركquot;. ولكن قبل ذلك فإن بورتسموث اضطر إلى الاعتماد على مساعدات من أندية أخرى والعملاء ودائرة الضرائب بالموافقة على السماح لتأخير الدفوعات المستحقة للمحافظة على وقوف النادي على قدميه.

ولكن القواعد الجديدة للدوري الممتاز لا ترتقي إلى مطامح اقتراح رئيس quot;يويفاquot; ميشيل بلاتيني حول quot;اللعب المالي النظيفquot;، الذي من المقرر أن يتم الموافقة عليه من قبل اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم قبل نهاية هذا الأسبوع.

ويسعى هذا الاقتراح إلى الحد من انفاق النوادي والاعتماد فقط على ما يكسبونه من الدخل ذات الصلة بكرة القدم مثل ايرادات بيع التذاكر وحقوق البث التلفزيوني. وقد تشمل العقوبة فرض حظر على الأندية من المشاركة في المسابقات الأوروبية. ومع ذلك، فإن قواعد الدوري الممتاز الجديدة لا تمنع الأندية من تكديس كميات كبيرة من الديون وخدمتها طالما تأتي من قبل أصحابها الأثرياء.

وكان رئيس الاتحاد الانكليزي لكرة القدم اللورد تريزمان قد حذر في العام الماضي من الخطر المحتمل الذي تشكله الديون الضخمة، بعدما استشهد في ذلك الوقت بأن هناك 3 بلايين استرلينية من الديون المستحقة على الأندية الانكليزية. وثُلث هذا المبلغ كان يعود إلى ديون ليفربول وتشلسي وارسنال ومانشستر يونايتد. وكان تشلسي قد أفاد بأن خسائره بلغت 65.7 مليون استرليني حتى حزيران العام الماضي، بينما الشركة الأم لمانشستر يونايتد quot;ريد فوتبولquot;، التي تملكها عائلة غليزر، سجلت في العام الماضي خسارة بلغت 21 مليوناً، ليصل اجمالي الديون المستحقة إلى 575 مليون استرليني. أما أصحاب ليفربول الأميركيين اللذين تفاوضا بشأن ديونهما، الذي يعتقد بأنها قد تصل إلى 290 مليوناً، مع quot;رويال بنك أوف سكوتلاندquot;، فقد تم تمديدها لمدة عام آخر.

وعلى رغم كل هذا، فإن سكودامور دافع عن quot;الصحة الماليةquot; لأندية الدوري الممتاز، إذ قال: quot;على عكس ما يعتقده الكثيرين، فإن الأندية تدار بشكل جيد من الناحية المالية، فكلها تملك محاسبين مؤهلين لإدارة شؤونها المالية. وهذه الأندية منظمة تنظيماً جيداً للغاية على حد سواء مع قانون الشركات، وبالتأكيد مع إضافة معايير الترخيص التابعة لنا وللاتحاد الأوروبيquot;.

المتطلبات المالية الجديدة

ـ يجب على الأندية أن تقدم حسابات مراجعة مستقلة إلى الدوري الممتاز بحلول 1 آذار من كل عام مع متطلبات أي ملاحظة عن أي مؤهلات مالية أو المسائل التي يثيرها مراجعو الحسابات والمدققون.

ـ ينبغي على الأندية أن تقدم في المستقبل المعلومات المالية بحلول 31 آذار من كل عام لتجنب أي مخاطر لا لزوم لها قد تتخذها الأندية.

ـ ضرورة تقديم الأندية اثبات سنوي إلى مجلس إدارة الدوري الممتاز على أنها ليست مدينة للأندية الأخرى.

ـ شرط سنوي ينبغي تقديمه إلى مجلس إدارة الدوري الممتاز يثبت بأن النادي ليس مديناً في ما يتعلق بضريبة الدخل والتأمين الوطني أو الضرائب المفروضة على الأجور