يقع مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو، الذي حطم أرقاماً قياسية، تحت ضغط الإقالة، فيما أصبح مستقبل مهاجمه كريستيانو رونالدو موضع شك، في الوقت الذي سترحب فيهالأندية الإنكليزية بعودتهما إلى البريمير ليغ.


روميو روفائيل ndash; إيلاف: سيصبح جوزيه مورينيو (49 عاماً) أصغر مدرب يقوم بإدارة 100 مباراة في دوري أبطال أوروبا مساء الأربعاء في إستاد الاتحاد، محطماً الرقم القياسي السابق لكارلو أنشيلوتي الذي حقق هذا الإنجاز عندما كان عمره 51 عاماً، وبذلك سينضم البرتغالي إلى الآخرين: أرسين فينغر وأوتمار هيتزفيلد والسير اليكس فيرغسون في قائمة المئة مباراة.

وسيعطي مدرب ريال مدريد لنفسه ابتسامة ساخرة، لأن مباراته المئة جاءت بمثل هذه الطريقة لتحقيق انجازه في انكلترا عندما سيواجه مانشستر سيتي مساء الأربعاء. وسيكون هناك اعتراف كبير لتحقيق مآثره في مانشستر واسبانيا على حد سواء، حيث أنه ومهاجمه رونالدو تم تجاهلهما في جوائز الدوري الاسباني الأسبوع الماضي.
فقد جاء رونالدو في المركز الثالث في فئة أفضل مهاجم في الموسم الماضي، فيما فاز بيب غوارديولا على مورينيو ليحصل على جائزة أفضل مدرب،رغم أن ريال مدريد، وليس برشلونة، تصدر لاليغا مع أكبر حصيلة من النقاط في تاريخ البطولة.
وإذا كان من الصعب فهم عدم احترام المصوتين المتخصصين قبل الأسبوع الأخير من نهاية الموسم الماضي، فإن العلاقة الفاترة والمستمرة بين مورينيو ورونالدو وبين ناديهما غريبة حتى الآن.
وإذا كان المرء من أنصار النادي الملكي، فلماذا لا يحب المدرب الذي قام بتسجيل 100 انتصار في وقت أسرع من أي مدرب آخر في تاريخ الدوري، واللاعب الذي سجل 100 هدف في وقت أسرع من أي من المهاجمين اللامعين في النادي.
ومع ذلك، كانت هناك صرخات استهجان من أقلية في برنابيو خلال فوز ريال مدريد على اتلتيك بلباو السبت الماضي، في حين لم يضع المسؤولون في النادي حتى الآن تاريخاً لإجراء محادثات عقد جديد مع رونالدو، فيما يتحدث كلاهما عن البقاء في اسبانيا، رغم أنهما اعترفا بأنهما يحنان للبريمير ليغ، وتبقى لاسبانيا علاقة حب التي لم تبدأ بعد.
وكان ريال مدريد يتقدم 5-1 يوم السبت عندما بدأ القسم الأكثر صخباً في سانتياغو برنابيو ينشدون باسم المدرب، فيما حاول القسم الآخر الإطغاء على الولاء.
ولايزال رونالدو يبقى على خلاف مع المسؤولين في النادي أكثر من المشجعين، فقد صفقت له الجماهير خلال مباراة ضد بلباو، على الرغم منعدم تسجيله هدفاً، ولكنهم يدعمون ناديهم وليس اللاعب رغم تأخره بتقديم عرض عقد جديد له.
ويبلغ الأجر السنوي للبرتغالي الدولي 10 ملايين يورو (8.1 ملايين جنيه استرليني). وقانون بيكهام البائد الذي كان يعني سابقاً أن التعاقدات الأجنبية يجب أن تدفع ضرائب بنسبة 24.75 في المئة، يعني أن عقد رونالدو الجديد سيخضع لضريبة 52 في المئة.
ومع تحمل النادي العبء المالي، يؤكد أنه حتى لو تم تجميد أجر رونالدو الحالي، فإنه سيكلف ريال مدريد 20 مليوناً في موسم واحد، ويمكن أن يدفع الكثير من أجره من حقوق نشر صوره ومن ثم خفض كمية تلك الحقوق التي التهمت مرة أخرى ndash; حالياً نحو 50 في المئة ndash; ولكنهلا يزال متردداً في القيام بذلك، تاركاً مستقبله في النادي بعيداً عن التسوية إلى ما بعد هذا الموسم.
وذكر النجم البرتغالي الأسبوع الماضي أنه لن ينضم إلى مانشستر سيتي طالما لايزال السير اليكس فيرغسون مديراً فنياً في أولدترافورد، وبالتالي يبدو باريس سان جيرمان النادي الوحيد الآخر القادر مالياً على نقله إلى أعلى الجدول في صيف الأرباح.
أما عقد مورينيو فإنه يستمر حتى 2016، وذلك من خلال رؤية النادي الذي وظّف وأقال 25 مدرباً في سنوات عدة، فسيكون شيئاً مؤثراً تقريباً إذا فاز البرتغالي في دوري محلي في 4 بلدان مختلفة.
ومنافسه لهذا الأسبوع في دوري أبطال أوروبا كان المرشح المفضل لتجنيده في الموسم الماضي، ولكن مانشستر سيتي حافظ على إيمانه بروبرتو مانشيني، ومنذ ذلك الحين جند السيتيزين تكسيكي بيجريستين، الشخص الذي له سجل حافل مع مورينيو.
وأحدث عصا الذي تعرض مورينيو بالضرب به في مدريد هو أنه لم يفعل شيئاً لجلب لاعبين شباب إلى الفريق الأول خلال العامين ونصف عام الماضيين على إستاد برنابيو.
واستناداً إلى القليل من السخاء في رسوم الانتقالات، ادعت الصحيفة الكاتولينية quot;سبورتquot; الأسبوع الماضي أن نظام برشلونة للشباب ولّد ما قيمته 400 مليون إسترليني في المواهب على مدى السنوات الخمس الماضية.
وادعى مورينيو أنه لم يبع خوان ماتا وألفارو نيغريدو وروبرت سولدادون، الذي يعرف أن القارب الذي كان يحمل الجيل الذهبي في ريال مدريد من المواهب كان قد أبحر قبل وصوله بوقت طويل. وما هو صحيح هو أن نجاحه في بورتو وتشلسي وانترناسيونال كان بالكامل تقريباً من دون اللاعبين الشباب الذين أعطاهم مورينيو الفرصة للمرة الأولى.
وهذا الفارق في الرأي يبديه مؤيدو ريال مدريد بانتظام، خصوصاً أن احتمال مشاركة حارس المرمى أيكر كاسياس والظهير ألفارو أربيلو (الذي عاد إليه من ليفربول في 2009) في مباراة الأربعاء كانا الوحيدين اللذين جاءا من خلال نظام الشباب.
وإذا فاز النادي الملكي على السيتيزين مساء الأربعاء، فإنه سيكون من شبه المؤكد تأهله إلى الدور الـ16 ليبقي أولوياته بالفوز العاشر للكأس الأوروبي والثالث لمورينيو.
ورداً على سؤال حول رد فعل مورينيو عندما لم يحصل على الجائزة السنوية كأفضل مدرب في الدوري على الرغممنألقابه التاريخية، قال مساعده ايتور كارانكا: quot;انه سعيد لأنه لم يحصل على هذه الجائزةquot;.
وبما أن مورينيو سيحاول الفوز في الـ55 من 100 مباراة له في الدوري الأوروبي، في الوقت الذي سينطلق فيه رونالدو من مركز الجناح على إستاد مانشستر سيتي منذ عام 2009، فقد يكون لهما احساس غريب كونهما يلعبان على أرض quot;العدوquot;... بعد أن تركا الكثير من quot;العداء الحقيقيquot;وراءهما في برنابيو.
وفي الوقت الذي أكد فيهرونالدو أن علاقة المودة بين وبين مديره الفني السابق السير اليكس فيرغسون لاتزال قوية، رد الأخير على سؤال لعدد من الصحف البريطانية حول إمكانية عودة نجم البرتغال الدولي إلى أولد ترافورد بالقول: quot;أود أن أفكر بالموضوع ولكنني لا اعتقد بأن ذلك سيحدث، أنكم تتحدثون عن كميات لا تصدق من الأموال الآن، ومن الذي يمكن أن يتحمل شراء خدماته!quot;.