يبدأ المنتخب الايطالي لكرة القدم حقبة التغيير بقيادة مدرب جديد بشخص انطونيو كونتي باختبار صعب يضعه بمواجهة نظيره الهولندي، ثالث مونديال 2014، الخميس استعدادا لانطلاق التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس اوروبا في فرنسا عام 2016.

ولن يكون الاختبار الاول لمدرب يوفنتوس السابق مع "الاتزوري" سهلا على الاطلاق في ظل عملية التجديد التي يقودها لاعب الوسط السابق الذي ابقى مهاجم ليفربول الانكليزي الجديد ماريو بالوتيلي خارج التشكيلة.

ويأمل كونتي ان يخرج بنتيجة ايجابية من مباراته الاولى مع المنتخب الوطني لكي ينسي الجمهور الخيبة التي ااصابته في مونديال البرازيل 2014 حيث ودع "الاتزوري" النهائيات من الدور الاول ما تسبب باستقالة المدرب تشيزاري برانديلي ورئيس الاتحاد المحلي للعبة ايضا.

وقال كونتي من روما في مؤتمره الصحافي الاول كمدرب للمنتخب خلفا لبرانديلي "انا متأثر لفكرة تمثيلي لايطاليا التي تعتبر من اكثر المنتخبات اهمية في العالم الى جانب البرازيل بوجود اربع نجمات على صدرها (اربعة كؤوس عالم)"،& مضيفا "انا جالس في المقعد الذي يرغب به جميع المدربين، واشعر بالفخر لان كارلو تافيكيو (الرئيس الجديد للاتحاد الايطالي) فكر بي".

واعترف كونتي بان المنتخب "يمر في فترة صعبة" بعد مشاركته المخيبة في مونديال البرازيل، مضيفا "لم اخف يوما من التحديات، انا مقتنع بنجاحنا في النهوض وذلك لان مكانة ايطاليا بين الاوائل في العالم"، معربا عن ثقته بوجود لاعبين جيدين "لكن الاهم هو خلق الروح الجماعية".

ويبدو ان الوصول الى خلق الروح الجماعية يمر من بوابة بالوتيلي الذي واجه الكثير من الانتقادات بعد مونديال البرازيل 2014 بسبب عدم "تفانيه" في الدفاع عن قميص المنتخب الايطالي لانه ليس "ايطاليا" بحسب البعض، في اشارة الى جذوره الغانية.

وصحيح انه ليس بامكان بالوتيلي المشاركة في المباراة الاولى لايطاليا في تصفيات كأس اوروبا 2016 الاسبوع المقبل ضد النروج بسبب الايقاف، لكن ذلك لا يعني ان استبعاده عن تشكيلة مباراة هولندا مرتبط بغيابه عن لقاء النروج بل قد يكون مؤشرا على امكانية عدم الاعتماد عليه من قبل كونتي الذي رفض التحدث شخصيا عن مهاجم ميلان السابق لكن بعض تعليقاته حول اهمية الروح الجماعية وتفضيله لسلوك اللاعبين على مواهبهم تعطي الانطباع بانه قد اتخذ قراره بشأن المهاجم "المشاغب".

وسبق ان سئل كونتي عن بالوتيلي بعد تعيينه مدربا للمنتخب، فكان رده: "لا اريد التحدث عن هذا او ذاك اللاعب، بامكان كل اللاعبين الايطاليين المشاركة لكن يجب ان يستحقوا الاستدعاء الى المنتخب. انا اقيم اللاعبين وحتى الرجال ايضا (اي شخصية اللاعبين)".

واكد كونتي انه سيعتمد في خياراته على ما يراه في ارضية الملعب وخارجها، مضيفا "لطالما اعتمدت هذه الطريقة: في اللحظات الصعبة، الصفات الانسانية هي الاهم، فانا افضل اللاعب الجيد والانسان الرائع".

ولن يكون بالوتيلي النجم الوحيد الذي يغيب عن مواجهة هولندا، بل سيفتقد المنتخب الى نجم يوفنتوس المخضرم اندريا بيرلو الذي المح الى امكانية مواصلة مشواره الدولي تحت اشراف كونتي رغم بلوغه السادسة والثلاثين من عمره، كما يغيب زميلاه في "السيدة العجوز" جورجيو كييليني واندريا بارزاغلي للاصابة، لكن قد يتمكن الاول من المشاركة في مباراة اوسلو الاسبوع المقبل.

وتلقى كونتي ضربة بانسحاب مهاجم انتر ميلان بابلو اوزفالدو من التشكيلة بسبب الاصابة ما اضطره للاستعانة بفابيو كوالياريلا، المهاجم الذي نادرا ما شارك مع يوفنتوس الموسم الماضي تحت قيادة كونتي لكن ذلك لم يمنع الاخير من ضم المهاجم الجديد-القديم في تورينو للمرة الاولى منذ 2010.

وستكون المهمة الاولى لكونتي قيادة المنتخب الى نهائيات كأس اوروبا 2016 التي تبدأ تصفياتها في 9 الحالي حيث يتواجه في المجموعة الثامنة مع النروج خارج قواعده.

وتضم المجموعة ايضا كرواتيا وبلغاريا واذربيجان ومالطا.

ولن تكون مباراة الغد في باري بداية جديدة لايطاليا وحسب، بل ان هولندا تبدأ حقبة جديدة بقيادة الخبير غوس هيدينك الذي استلم المهمة خلفا للويس فان غال بعد الحملة المميزة في مونديال 2014، وذلك بسبب قرار الاخير الاشراف على مانشستر يونايتد الانكليزي.

وقال هيدينك "خلافة لويس بعد مشاركة رائعة في كأس العالم تعتبر تحديا كبيرا، لكني املك الخبرة وهذا الامر لا يخيفني. انا استلم منتخبا بصحة جيدة ويعلم ما يفعله".

وسيضطر هيدينك الى ان يبدأ مهمته الثانية بقيادة منتخب "الطواحين" دون عدد من النجوم على رأسهم اريين روبن وكلاس يان هونتيلار ورون فلار.

وستكون المواجهة بين كونتي وهيدينك مثيرة للاهتمام في ظل اعتماد الاول على اسلوب اللعب بطريقة 2-5-3، فيما من المتوقع ان يعتمد الثاني على اسلوب تقليدي مع خط دفاع من اربعة عوضا عن الاعتماد على طريقة لعب سلفه فان غال الشبيهة بطريقة لعب مدرب ايطاليا الجديد.

&
&