قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

في حين سيحاول غولدن ستايت ووريرز ترسيخ إرثه كأفضل فريق في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين خلال نصف القرن الأخير، فإن تورنتو رابتورز صنع التاريخ لنفسه بمجرد وصوله الى الدور النهائي الذي تنطلق مبارياته ليل الخميس من ملعبه.

ستكون المواجهة الأولى من أصل سبع ممكنة، أول مباراة في نهائي الدوري الأميركي خارج الولايات المتحدة على الأراضي الكندية التي احتضنت أول مباراة في الدوري وفي المدينة ذاتها عام 1946.

لم يسبق لتورونتو أن بلغ النهائي، حاله كحال الفريق الكندي الآخر فانكوفر غريزليز الذي لعب في الدوري بين 1995 و2001 قبل أن ينتقل الفريق الى ممفيس.

وسيحاول نجم ووريرز ستيفن كوري قيادة الفريق الذي يعاني من الإصابات، الى إحراز لقب الدوري للمرة الثالثة تواليا في انجاز لم يتحقق منذ 2002 على يد الجار لوس أنجليس ليكرز، والرابعة في المواسم الخمسة الأخيرة، وهو أمر تحقق للمرة الأخيرة عام 1969 على يد الفريق الأسطوري الآخر بوسطن سلتيكس.

بالنسبة لكوري فإن "أربعة انتصارات أخرى تحدد موسمك وتجلب لك البطولة. علينا أن نبقى مركزين تماما".

لكن المهمة لن تكون سهلة على فريق المدرب ستيف كير إذ يقف في طريقه تورونتو ونجمه كواهي لينارد الذي حقق انجاز قيادة رابتورز الى النهائي في أول موسم له مع الفريق الكندي بعدما انتقل اليه الصيف الماضي من سان أنتونيو سبيرز.

- "خبرة الألقاب تساعدك على تخطي الصعوبات" -

وتحدث لينارد عن المواجهة المرتقبة مع ووريرز، قائلا "إنهم الأبطال، يجب أن ندخل (الى المواجهة) بتركيز ذهني وأن نقبل التحدي. نحن في النهائي ولم ننه المهمة بعد".

يدرك لينارد ما يقوله. فرابتورز يلتقي فريقا يخوض النهائي للموسم الخامس تواليا في انجاز لا يتفوق عليه سوى سلتيكس الذي وصل الى النهائي في كل من الأعوام الممتدة من 1957 حتى 1966.

ورأى كير أن أحدا لم يحقق إنجاز الوصول الى النهائي خمس مرات متتالية منذ ذلك الحين لأن "هناك سببا وجيها. فالأمر صعب للغاية. لا يمكن التحدث بما فيه الكفاية عن الدافع التنافسي لهؤلاء اللاعبين والثقافة التي بنوها... عندما يسقط رجل (يصاب لاعب)، يجدون طريقة للعب بقوة أكبر والفوز. خبرة الفوز بالألقاب تساعدك على تخطي الصعوبات".

أثبت لاعبو ووريرز ما يتحدث عنه مدربهم خلال الأدوار الإقصائية الحالية، إذ يلعبون دون نجمهم كيفن دورانت منذ ثلاثة أسابيع بسبب إصابة في ربلة الساق اليمنى، كما يغيب عنهم ديماركوس كازنز لتمزق في عضلات الفخذ الأيمن تعرض له في الدور الأول من البلاي أوف.

وأكد كير أن دورانت سيغيب الخميس عن المباراة الأولى، مضيفا بعد تمارين الإثنين "+كاي دي+ لن يخوض المباراة الاولى. أعتقد اننا أعلنا ذلك تقريبا (سابقا)، وسننتظر ماذا سيحصل لاحقا".

وفي غياب الهداف دورانت، تخطى ووريرز عقبة هيوستن 4-2 ثم سحق بورتلاند ترايل بلايزرز 4-صفر، خصوصا بفضل تألق كوري الذي بلغ معدله 36,5 نقطة منذ إصابة دورانت.

- ووريرز على ما يرام رغم غياب دورانت -

وفي ظل غياب دورانت، عاد ووريرز الى الأسلوب الذي جعله فريقا يحسب له ألف حساب قبل قدوم "كاي دي" عام 2016، وهو الاعتماد على الدفاع المحكم والتسديد من خارج القوس بقيادة كوري وكلاي طومسون، إضافة الى منح درايموند غرين وأندريه إيغوودالا دورا أكبر، على غرار البدلاء الآخرين.

ويرى كوري "رسخنا هذه الثقافة منذ البداية وقد تجلى ذلك خلال الموسم. يجب أن يكون لديك عناصر قادرة على تحمل المسؤولية. كل شخص يرتدي القميص، سيقدم المساعدة".

ومن جهته، اعتبر غرين أن التحضير الجيد للاعبي دكة البدلاء سبب رئيسي في أن ووريرز حقق 5 انتصارات في 5 مباريات خاضها في البلاي أوف بغياب دورانت، موضحا "لدينا مجموعة من اللاعبين الذين يقدمون كل ما لديهم من أجل تحقيق الفوز. بغض النظر عن المطبات في طريقنا، نعرف ما هو الهدف".

وتابع "عندما تبدي هذا النوع من الالتزام، تحدث أشياء عظيمة".

يُطلِق كير على غرين لقب "الكرة المُحَطِمة التي تدمر كل شيء في طريقها"، مشيدا أيضا بجهود لاعب الإرتكاز الاحتياطي البالغ من العمر 23 عاما كيفون لوني باعتباره "قطعة أساسية" و"حجر الزاوية" بالنسبة لووريرز في البلاي أوف منذ إصابة دورانت.

وسجل لوني ما معدله 7,5 نقاط مع 4,9 متابعات، وتألق في المنطقة الملونة حيث سيتواجه في سلسلة النهائي مع لاعبين من الطراز الرفيع هما الإسبانيان مارك غاسول والكونغولي الأصل سيرج إيباكا.

وأكد كير "سنعتمد عليه في الدور النهائي. إنه لاعب رائع".

- تأثير لينارد -

وقع خيار تورونتو على لينارد رغم أنه كان خارج حسابات سان أنتونيو معظم الموسم الماضي بسبب إصابة في فخذه أجبرته على الاكتفاء بخوض تسع مباريات، على رغم أن الجهاز الطبي رأى أنه قادر على اللعب.

رفض لينارد، أفضل مدافع في الدوري عامي 2015 و2016، اللعب لأن الألم على حد قوله لم يكن يطاق، ما جعله عرضة للانتقادات، فكانت النتيجة أن اتخذ سان أنتونيو قرار ارساله الى تورونتو ضمن صفقة تبادل مع ديمار ديروزن.

كان الفريق الكندي موفقا في هذه الخطوة، إذ أعاد الحماس للفريق وجمهوره الذي ضاقت به المدرجات ما أضطر الآلاف منهم الى متابعة مباريات البلاي أوف على شاشات عملاقة.

بالنسبة للمدرب نيك نورس، لينارد "ببساطة، رائع للغاية. أرى فيه مستوى من العظمة التنافسية (...) إنها فقط رغبته التي تدفعنا الى الفوز".

ومن المتوقع أن يتولى إيغوودالا بشكل خاص مراقبة لينارد في الدور النهائي في مهمة ستكون صعبة للغاية "لأن في إمكانه أن يخلق تسديدات من لا شيء" بحسب زميله غاسول.

وإذا كان مهمة الدفاع على لينارد ستشغل ووريرز، فإن على رابتورز أيضا إيجاد الحلول لإيقاف ستيفن كوري الذي سيتولى الدفاع عليه كايل لاوري ولينارد بالذات، إلا في حال عودة دورانت قبل انتهاء السلسلة، ما سيغير من حسابات الفريقين هجوما ودفاعا.

بغض النظر عن كيفية انتهاء هذه السلسلة، فقد تكون نهاية حقبة لكل من الناديين في ظل إمكانية رحيل دورانت ولينارد عنهما كونهما سيصبحان لاعبين حرين في نهاية حزيران/يونيو.