قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بات الإسباني رافايل نادال على بعد خطوة من معادلة الرقم القياسي للسويسري روجيه فيدرر في عدد ألقاب البطولات الكبرى في كرة المضرب، بعد إحرازه لقبه الـ19 بفوزه في نهائي ماراتوني لبطولة الولايات المتحدة على الروسي دانييل مدفيديف.

وأصبح نادال (33 عاما) على بعد لقب واحد فقط خلف المخضرم السويسري (38 عاما)، وذلك بعد تفوقه على المصنف خامسا مدفيديف في نهائي فلاشينغ ميدوز بنتيجة 7-5، 6-3، 5-7، 4-6، و6-4، في أربع ساعات و50 دقيقة على ملعب آرثر آش.

ورفع الماتادور كأس البطولة المقامة على أرضية صلبة للمرة الرابعة في مسيرته الاحترافية (بعد 2010، 2013 و2017)، بعدما تنافس ومدفيديف حتى الرمق الأخير، وتحديا حدود القدرة الذهنية واللياقة البدنية بأداء مذهل تنوع بين التبادلات الطويلة والتقدم نحو الشبكة، لاسيما في المجموعات الثلاث الأخيرة بعدما كان نادال قد فاز بالأولى والثانية.

وقال نادال الذي لم يتمكن، مثله مثل مدفيديف، من حبس دموعه تأثرا، "بطريقة أو بأخرى، كنت مسيطرا على المباراة (...) لكن الطريقة التي تمكن بها من القتال وتغيير إيقاع المباراة كانت مذهلة".

وأكد الإسباني أنه اختبر أمام المدرجات الممتلئة لملعب يتسع لنحو 23,700 متفرج، "إحدى أكثر الأمسيات المشحونة بالمشاعر في مسيرتي في كرة المضرب (...) لا ملعب في العالم يوفر طاقة أكثر من هذا".

وتابع "هذا الفوز يعني لي الكثير (...) السيطرة على الأعصاب كانت صعبة. كانت الأعصاب متوترة بعدما كنت مسيطرا تقريبا على المباراة".

وكانت المباراة ثاني أطول نهائي في فلاشينغ ميدوز، بعد المباراتين النهائيتين في 1988 و2012 اللتين امتدتا أربع ساعات و54 دقيقة.

ونال نادال لقبه التاسع عشر في 27 مباراة نهائية خاضها في البطولات الكبرى، بينما فشل الروسي (23 عاما) في تحقيق أول لقب كبير في أول نهائي غراند سلام في مسيرته الاحترافية.

ونال الفائز جائزة مالية قدرها 3,85 مليون دولار، و1,9 مليونا للوصيف.

وبات الإسباني ثاني أكبر لاعب يتوج بلقب البطولة الأميركية في عصر الاحتراف بعد الأسترالي كين روزوول بطل 1970 عن عمر 35 عاما.

وهو ثاني لقب كبير هذا الموسم للإسباني بعد رولان غاروس الفرنسية (عزز رقمه القياسي باللقب الثاني عشر)، ليتقاسم ونوفاك ديوكوفيتش المصنف أول، الألقاب الأربعة الكبرى في 2019، بعدما فاز الصربي بلقبي أستراليا المفتوحة (على حساب نادال)، وويمبلدون الإنكليزية.

وخرج ديوكوفيتش حامل اللقب مصابا من الدور الرابع للبطولة الأميركية هذا العام. في المقابل، يعود اللقب الكبير الأخير لفيدرر (38 عاما) المصنف ثالثا عالميا، الى أستراليا 2018.

وحقق نادال فوزه الثاني على مدفيديف في ثاني مواجهة بينهما، بعد نهائي دورة كندا للماسترز ألف نقطة في مونتريال في آب/أغسطس الماضي.

وكان مدفيديف أول لاعب روسي يبلغ نهائي بطولة غراند سلام منذ مارات سافين الذي توج بطلا لأستراليا المفتوحة عام 2005، والأول في فلاشينغ ميدوز منذ سافين أيضا يوم توج بلقب عام 2000.

وقدم الروسي أداء تصاعديا في 2019، أتاح له التقدم من المركز 16 عالميا في نهاية العام الماضي الى المركز الخامس، بعدما أحرز لقبين في دورة سينسيناتي الأميركية للماسترز ألف نقطة، وصوفيا البلغارية.

وخاض الروسي النهائي الرابع تواليا له في الأسابيع الأخيرة، بعد دورة واشنطن الأميركية ومونتريال وسينسيناتي.

واعتبر نادال أن الصيف الذي قدمه الروسي "هو من أفضل ما رأيته".

في المقابل، نوه مدفيديف بنادال، معتبرا أن "19 لقبا في الغراند سلام هو أمر لا يصدق"، مشددا على أنه حاول "القتال على كل كرة، وتمكنت من إطالة المباراة، لكن الأمور لم تجرِ لصالحي في النهاية".

- "ريمونتادا" لم تكتمل -

ومنح اللاعبان المتابعين أداء هو من الأفضل على امتداد الموسم.

وقدم نادال ومدفيديف مجموعة أولى متكافئة، اعتمدا خلالها على تبادل الكرات من الخط الخلفي، قبل أن يبادر كل منهما الى التقدم أكثر نحو الشبكة. وحقق مدفيديف أفضلية في الشوط الثالث بكسر إرسال الإسباني، ليرد الأخير مباشرة في الرابع معادلا 2-2.

وكرر نادال الكسر في الشوط الثاني عشر، لينهي المجموعة مع 10 أخطاء مباشرة فقط، مقابل 20 لمدفيديف

وتراجع أداء الروسي في الثانية، وتمكن من الحفاظ على إرساله حتى الشوط السادس، اذ استغل نادال بنجاح أول فرصة للكسر أتيحت له ليتقدم 4-2، وينهي لاحقا المجموعة لصالحه في 48 دقيقة.

وشهدت المجموعة الثالثة منافسة مثيرة بين اللاعبين، مع اعتماد كليهما على أداء هجومي مطعّم بتبادلات طويلة للكرات.

وكسر نادال الإرسال وتقدم 3-2، لكن الروسي عاد سريعا في الشوط التالي محققا التعادل 3-3، قبل أن يعاني للحفاظ على إرساله في الشوط التاسع وينجو من فرصتين للكسر، ليتقدم 5-4 قبل أن يعادل نادال 5-5.

واكتسب مدفيديف زخما إضافيا في ختام المجموعة، فتقدم على إرساله 6-5، وأتبعه بكسر إرسال نادال ليفوز بالمجموعة.

وبدأ الطرفان المجموعة الرابعة بتحفظ حتى الشوط الخامس حيث اقترب نادال من الكسر، لكن مدفيديف أنقذ فرصتين وتقدم 3-2. وكسر الروسي الإرسال في الشوط العاشر على رغم أن الإسباني كان متقدما بنتيجة 40-15، لينهي المجموعة لصالحه 6-4 في 53 دقيقة، ويجر المباراة الى مجموعة خامسة فاصلة مع اقتراب الساعة الرابعة من الانقضاء.

وفي مطلع المجموعة الخامسة، ضغط اللاعبان هجوميا، فتقدم الروسي على إرساله 1-صفر، قبل أن يحصل على ثلاث فرص لكسر إرسال نادال في الثاني، فشل في استغلال أي منها لتتعادل النتيجة 1-1.

وشكل الشوط الخامس نقطة تحول، اذ تقدم مدفيديف على إرساله 40-صفر، قبل أن يعود نادال ويحصل للمرة الأولى في هذه المجموعة على فرصة للكسر أنقذها مدفيديف، لكن الماتادور أتبعها بثانية ناجحة حسمها لصالحه بعد تبادل مطول، ليتقدم 3-2 على وقع صيحات "رافا، رافا".

ووسع نادال تقدمه الى 4-2، وعزز أفضليته بكسر ثان وتقدم 5-2.

وبينما بدت المباراة قريبة من حسم طال انتظاره، أبى مدفيديف أن يستسلم، فكسر إرسال نادال في الشوط التالي بخطأ مزدوج للإسباني شمل إلغاء إرساله الأول من قبل الحكم لتأخره في التنفيذ، فتقلص الفارق الى 3-5.

وفي الشوط التاسع، أنقذ مدفيديف فرصتين لنادال للكسر وتاليا الفوز بالمباراة، وجرّ اللقاء الى شوط عاشر حصل خلاله على فرصة لكسر إرسال الإسباني الذي صمد قبل أن يحسم الأمور لصالحه بنتيجة 6-4.