قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سيكون "ستاديو ماريو ريغامونتي" على موعد الثلاثاء مع عودة الابن الضال ماريو بالوتيلي الذي سيسجل بدايته مع فريق مسقط رأسه بريشيا حين يستضيف الأخير يوفنتوس بطل المواسم الثمانية الأخيرة، في المرحلة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وعاد "المشاكس" بالوتيلي الى مدينته للدفاع عن ألوان بريشيا، تزامنا مع عودة الأخير الى دوري الأضواء للمرة الأولى منذ 2010-2011، لكنه غاب عن المراحل الأربع الأولى بسبب الإيقاف على خلفية نيله بطاقة حمراء في آخر مشاركة له مع فريقه السابق مرسيليا الفرنسي في 24 أيار/مايو الماضي ضد مونبلييه.

كان التدخل القاسي الذي قام به بالوتيلي على مدافع مونبلييه دانيال كونغريه آخر ظهور للإيطالي في الملاعب، في تجسيد مثالي لمسيرته المتخبطة التي تشهد فصلا جديدا اعتبارا من الثلاثاء مع مشاركته الأولى مع بريشيا والتي أكدها مدرب الأخير أوجينيو كورينيو، دون أن يكشف إذا كان سيبدأ أساسيا.

سيدخل بالوتيلي اعتبارا من الثلاثاء، لائحة اللاعبين الكبار الذين مروا ببريشيا على رغم تواضع مكانة هذا النادي مقارنة مع عمالقة الكرة الإيطالية، على غرار روبرتو باجيو، أندريا بيرلو، أليساندرو ألتوبيلي، لوكا توني، لويجي دي بياجيو، الروماني جورجي هادجي، السلوفاكي ماريك هامسيك، وحتى المدرب الحالي لمانشستر سيتي بطل إنكلترا الإسباني جوسيب غوارديولا.

يعود ابن الـ29 عاما الى دوري بلاده للمرة الأولى منذ موسم 2015-2016 حين خاض 25 مباراة مع ميلان اكتفى فيها بتسجيل أربعة أهداف، قبل أن يقرر فريقه الأصيل ليفربول الإنكليزي التخلي عنه لنيس الفرنسي.

وقع بالوتيلي الذي ولد في صقلية لكن تم تبنيه وتربيته قرب مدينة بريشيا الشمالية، "عقدا لأعوام عدة" بحسب ما أفاد فريقه الجديد في آب/أغسطس، مضيفا "ماريو يعود الى موطنه. العودة الى إيطاليا بعد غياب ثلاثة أعوام أصبحت ممكنة بفضل تصميم ماريو وحماسه للعودة الى بريشيا، المدينة التي نشأ فيها... منذ أن كان طفلا، تميز بمهاراته الجسدية والتقنية".

ولحظة تقديمه لوسائل الإعلام كلاعب جديد لبطل الدرجة الثانية للموسم الماضي، كشف بالوتيلي "بكت والدتي عندما علمت بأني سأعود الى بريشيا، كانت سعيدة جدا بهذا القرار. والدي (الذي توفي عام 2015) كان يحلم بأن ألعب عنده (أي بريشيا)".

- "عليه التفكير، ما يحصل ليس طبيعيا" -

ويأمل بالوتيلي الذي خاض 36 مباراة دولية، في التألق مع فريقه الجديد لتعزيز حظوظه بالعودة الى منتخب بلاده الذي يغيب عن صفوفه منذ حوالى العام وتحديدا منذ خوضه المباراة في تصفيات كأس أوروبا 2020 ضد بولندا في أيلول/سبتمبر 2018.

ويبدو المهاجم المتوج مع إنتر ميلان بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا عام 2010 قبل الانتقال الى مانشستر سيتي من 2010 الى 2013 حيث أحرز لقب الدوري الإنكليزي عام 2012، عازما على العودة الى أفضل مستوياته استنادا الى ما كشفه بالقول "تمرنت خلال هذه الفترة أكثر مما فعلت طيلة حياتي. وصلت الى الوزن الذي كنت عليه أيام مانشستر سيتي، حين كنت في العشرين من عمري".

وتابع في مقابلة لخدمة "دازن" للبث التدفقي الأسبوع الماضي "أنا جاهز. لم ألعب سوى مباراتين وديتين... لكني في تصرف (المدرب)".

ومن المؤكد أن بداية "سوبر ماريو" لن تكون سهلة في مواجهة البرتغالي كريستيانو رونالدو وزملائه في يوفنتوس، لكن بالنسبة إليه "فهذه مباراة كغيرها" حيث سيسعى الى التسجيل كما "أفعل في كل مباراة".

ويدرك بالوتيلي أن عليه تسجيل الكثير من الأهداف لاقناع مدربه السابق في إنتر ميلان ومانشستر سيتي روبرتو مانشيني بضمه الى المنتخب الذي قطع أكثر من نصف الطريق لحجز بطاقته الى كأس أوروبا 2020.

ولا يبدو مانشيني راضيا على مقاربة بالوتيلي للأمور، اذ قال لصحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" الرياضية المحلية "بعمر التاسعة والعشرين وللموسم الثاني تواليا، لم يكن لديه أي شيء مؤكد بشأن فريقه المستقبلي على رغم تبقي 10 أيام لانطلاق الموسم. لم يتحضر، ولم يتمرن بالشكل الصحيح".

وتابع "يجب عليه التفكير، ما يحصل ليس طبيعيا".

ورأى أن "معرفة إذا كان بريشيا الخيار الجيد بالنسبة له مسألة ليست مرتبطة ببريشيا، بل به شخصيا. قد يفيده على الأرجح أن يلعب قرب مسقطه، قد يشعر بالسكينة. لكن هذا لا يكفي".

وتابع "أنا أحبه كثيرا لكن ليس باستطاعتي أن أفعل أي شيء له. يجب أن يفكر بأنه في خضم مسيرته وبأن لديه الكثير ليقدمه إذا أراد ذلك".