يواجه لاعبو دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الذين يمتنعون عن المشاركة في استئناف منافساته نهاية تموز/يوليو بعد توقف أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد، اقتطاعا من رواتبهم، بحسب ما كشفت تقارير صحافية أميركية.

الى ذلك، حث ائتلاف لاعبين رافضين لاستئناف موسم الـ"ان بي ايه"، رابطة الدوري ومالكي الأندية والرعاة على اتخاذ إجراءات ملموسة ضد الظلم الاجتماعي والعنصرية ضد السود.

وعلقت مباريات الدوري قبل نحو ثلاثة أشهر بعد ثبوت إصابة أول لاعب بـ"كوفيد-19"، وهو الفرنسي رودي غوبير لاعب يوتا جاز. ومن المقرر ان تستأنف المنافسات اعتبارا من 31 تموز/يوليو، على ان تكون بمشاركة 22 فريقا فقط من الفرق الـ30، وتقام المباريات في مكان واحد هو مجمع ديزني في أورلاندو بولاية فلوريدا.

وأبدى عدد من اللاعبين في الآونة الأخيرة قلقهم من العودة للمشاركة في المباريات، لاسيما لجهة تدابير السلامة التي ستعتمد للوقاية من احتمال التقاط عدوى فيروس كورونا.

ونقلت شبكة "اي أس بي أن" الأميركية الثلاثاء ان رابطة اللاعبين المحترفين أبلغتهم بأن تاريخ 24 حزيران/يونيو هو الموعد النهائي لاتخاذ قرارهم بشأن المشاركة في استكمال الموسم.

وأوضحت ان مالكي الأندية وممثلي اللاعبين توصلوا الى اتفاق يتم بموجبه خفض أجر أي لاعب يقرر عدم الالتحاق بفريقه لاستكمال الموسم، بما يصل الى راتب 14 مباراة كحد أقصى.

ويأتي ذلك على رغم ترك مفوض الرابطة آدم سيلفر هذا الأسبوع هامشا لللاعبين حيال العودة، واعتباره انه "اذا اختار لاعب عدم الحضور، لن يشكل ذلك مخالفة لعقده. نحن نتقبل هذا الأمر".

وبحسب التقارير، يبدي لاعبون أبرزهم كايري إيرفينغ (بروكلين نتس)، معارضتهم لاستئناف الدوري في ظل أزمة "كوفيد-19"، وأيضا خشية ان تحرف هذه العودة الأنظار عن البعد الاجتماعي للتظاهرات التي تلت مقتل المواطن الأسود جورج فلويد بعد توقيفه على يد شرطي أبيض في أيار/مايو، والتي تردد صداها حول العالم.

ورأى سيلفر ان هذه العودة قد تشكل فرصة للاعبي الدوري، وغالبيتهم العظمى من الأميركيين السود، للتعبير عن موقفهم مما يجري في بلادهم.

وفي رسالة بثتها "اي أس بي أن"، حددت مجموعة من نحو 80 لاعبا، وبمبادرة من إيرفينغ، أولوياتها، مطالبة بشكل خاص بتحسين ممارسات التوظيف للمرشحين السود لتولي مناصب قيادية وتدريبية، لتعكس بالتالي رابطة الدوري بشكل أفضل تكوينها.

وفي حين ان غالبية اللاعبين هم من السود، لا ينعكس ذلك على المستويات الإدارية. ويضم الدوري ثمانية مديرين عامين وسبعة مدربين من ذوي البشرة السوداء، ورئيس واحد هو ماساي أوجيري (تورونتو رابتورز حامل اللقب).

ويطالب اللاعبون بالتبرع للمنظمات التي تخدم الأميركيين من أصول إفريقية، والتعاقد مع شركات يملكها رجال أعمال من السود.

وأعرب آيفري برادلي لاعب لوس أنجليس ليكرز عن دعمه للاعبين الذين يرغبون في الاستفادة من استئناف البطولة في أورلاندو، لطرح ومناقشة قضايا العنصرية، لكنه اعتبر أن المبادرات العملية والملموسة سيكون لها تأثير أكبر، خاصة مع "مساعدة المالكين".

وقال "مهما كانت التغطية الإعلامية كبيرة، فإن الحديث والتوعية ضد الظلم الاجتماعي ليسا كافيين. لسنا بحاجة لقول المزيد. يجب أن نجد طريقة للقيام بالمزيد (...) يجب أن نرى خطوات حقيقية وملموسة".

وأشار برادلي أيضًا إلى أن التبرعات للمجتمعات السوداء تقع "بشكل غير متناسب على عاتق اللاعبين"، معربا عن أمله في أن يتبع المزيد من المالكين المثال الذي قدمه مايكل جوردان (تشارلوت هورنتس) ومارك كيوبان (دالاس مافريكس، بعد وفاة فلويد.

وقال "أنا موافق. اللعب مجددا في أورلاندو سيسمح للاعبين بالحصول على شيكات من أجل مساعدة مجتمعاتهم. ولكن لماذا تقع المسؤولية عليهم؟".

وتابع "رَفض اللعب لا يكافح العنصرية النظامية بشكل مباشر. لكنه يسلط الضوء على حقيقة أنه بدون الرياضيين السود، لن يكون الـ +أن بي ايه+ كما ما هو عليه اليوم".

مواضيع قد تهمك :