قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الدوحة : حلم الريانيون كثيرًا، بوثبة ذهبية شبيهة بتلك التي حققها ابن النادي بطل ألعاب القوى القطري معتز برشم في أولمبياد طوكيو، خصوصًا بعد تعزيز فريقهم الكروي بالمدرب الفرنسي لوران بلان ونجمين موندياليين من طينة الكولومبي خاميس رودريغيس والفرنسي ستيفن نزونزي.

لكن انطلاقة الريان الذي يَنسب برشم الفضل إليه في بداياته مع أم الألعاب، تبدو متعثرة، ما عزّز شكوك قاعدته الجماهيرية العريضة التي تفاءلت بوعود بلان لإدارة ناديه بأن "الفائدة ستعُمّ بعد التعاقد مع النجمين، وأن النتائج ستتبع الجهود الكبيرة التي بُذِلت".

أملت الجماهير الغفيرة التي لاقت خاميس أثناء تقديمه في ستاد أحمد بن علي المونديالي، في ايجاد ضالتها بتكوين فريق عنيد يكسر الاحتكار المستمر لفريقي السد والدحيل في المنافسة على لقب الدوري الغائب عن النادي منذ 2016، لكن الخيبات توالت.

قبل عام على انطلاق كأس العالم 2022، وخلافًا للمواسم السابقة التي استقطبت نجومًا اختاروا قطر مسرحًا لختام مسيرتهم، جاء توقيع الريان مع خاميس (30 عامًا) ونزونزي (32 عامًا)، ليشير إلى أن النادي مُقبل على مشروع كبير، توقف عنده لاعب روما السابق بالفعل حين قال "أتشرّف أن أكون جزءًا من المشروع الكبير وأتمنى أن تكلل الجهود بالنجاح".

وبينما يرى نزونزي أن "قدوم لاعبين متميزين من أصحاب الخبرة يمثل إثراءً كبيرًا لأنهم سيحملون خبراتهم الى الكرة القطرية"، يلفت عبد العزيز حاتم، لاعب وسط الريان والمنتخب القطري، إلى أن تواجد النجوم الكبار "سينعكس قطعًا على اللاعبين الصغار".

يتابع حاتم لوكالة فرانس برس "نُعوّل على وجودهما كثيرًا لتقديم الإضافة الفنية في الملعب وخارجه. لقد لعبا سابقًا مع أندية كبيرة وشاركا في كأس العالم. هما إضافة للدوري القطري بشكل عام".

"لوران آوت"!

وسط هذه الآمال العريضة، بعثرت هزائم الريان المتكرّرة في الدوري أوراق المشروع المنتظر، بعدما خرجت الجماهير عن صمتها، مطالبة برحيل المدرب الفرنسي إثر الهزيمة أمام الغرافة مطلع الشهر الجاري في الدوري. هتف بعضها "لوران آوت، لوران آوت (لوران إلى الخارج)".

أدى تقهقر النتائج إلى تراجع الفريق للمركز الثامن (من أصل 12) في ترتيب الدوري، بعدما تكبّد أربع هزائم واكتفى بانتصارين وثلاثة تعادلات.

وفيما يرى علي النعيمي نائب رئيس النادي سابقًا في حديث تلفزيوني لقناة "الكأس" المحلية أن "المشكلة ليست فقط في المدرب إنما الريان يعاني مشاكل كثيرة"، يعتبر المشجع الرياني محمد سالم المري (34 عامًا) أن "لوران أكبر من الفريق" مشيرًا إلى ضعف مستوى اللاعبين المواطنين في الفريق الحالي.

وسبق لبلان، بطل كأس العالم 1998، أن أقّر في مقابلة مع فرانس برس الشهر الماضي أن "المشكلة الوحيدة في الدوري تكمن في أن اللاعبين المحليين المميزين موجودون في نفس الأندية".

وأضاف "أستمتع بالتدريب في قطر، قد يستمر الأمر سنة، سنة ونصف، سنتين، شهرين، لا أعلم".

يضيف المري الذي يعمل مسؤولاً في قطاع العلاقات العامة "لو قُدّر لبلان أن يدرب السد أو الدحيل، سيفوز حتمًا بلقب دوري أبطال آسيا".

وكان الريان تعاقد مع بلان، مدرب منتخب فرنسا بين 2010 و2012 وباريس سان جرمان بين 2013 و2016، في كانون الأول/ديسمبر الماضي بعقد ينتهي الصيف المقبل.

وجهة للنمو والتطور

وفيما اعتمدت الأندية القطرية سابقًا على استقطاب نجوم على أعتاب الاعتزال، يرى دانيال رايشي، الأستاذ المحاضر في جامعة جورج تاون في قطر، أن "الوضع تغيّر الآن".

يقول رايشي لفرانس برس "حضر إلى قطر في السنوات الماضية أسماء لامعة مثل (الإسباني) بيب غوارديولا، (الألماني) شتيفان إيفنبرغ، (الإسباني) تشافي هيرنانديس وغيرهم. وقتذاك، كان النجوم يأتون هنا لختام مسيرتهم".

يعقب المتخصّص بأبحاث الرياضة والمجتمع في الشرق الأوسط "أعتقد أن الوضع تغيّر الآن، فالنجوم الكبار يأتون اليوم في وقت مبكر من مسيرتهم، ليس من أجل الرواتب المرتفعة فحسب، بل لأن قطر تمثل وجهة رياضية بسبب منشآتها المتطورة وقابلية النمو والتطور في رحابها".

يشير إلى أن تشافي انطلق من نادي السد لتدريب برشلونة، كما أن غوارديولا انطلق إلى عالم التدريب من الدوري القطري بعد تجربته كلاعب في النادي الأهلي.

ويرى رايشي أن ثمة طموحًا بأن "يصبح الدوري القطري بين الأعلى تصنيفًا في آسيا، رغم المنافسة الشديدة من كوريا الجنوبية واليابان والصين"، لافتًا إلى أن "الهدف الأسمى يتمحور في ارتقائه ليصبح من بين أفضل 15 دورياً في العالم".

وعن موضوع الحضور الجماهيري الخجول في المدرجات وتأثيره في المشهد العام، يؤكد أن "العمل يجب أن يُصبح أكثر شمولية... يجب خلق قاعدة جماهيرية عبر اندماج الأندية ونجومها الكبار مع المجتمع حتى يشعر الجميع من مواطنين ومقيمين بأنهم مُهتمون بالذهاب الى الملاعب".