قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

جدة : في وقت ستكون العيون شاخصة في أبو ظبي إلى الصراع الدرامي على لقب بطولة العالم للفورمولا واحد بين البريطاني لويس هاميلتون والهولندي ماكس فيرستابن نهاية الاسبوع الحالي، سيسجل بطل العالم السابق الفنلندي كيمي رايكونن ظهوره الأخير في عالم الفئة الأولى.

بعد 20 عامًا من بداياته مع فريق ساوبر في جائزة أستراليا الكبرى عام 2001، يخوض رايكونن الأحد سباقه رقم 349 والاخير، مؤكدًا أنه "لم أكن لأغيّر شيء" في مسيرته وأنه لا يشعر بالندم لطوي هذه الصفحة.

قال بطل العام 2007 مع فريق فيراري في حديث لوكالة فرانس برس "تسلب منك الفورمولا واحد الكثير من الوقت لكنها لم تكن يومًا الامر الرئيسي بالنسبة لي".

وتابع سائق ألفا روميو الذي سيسلم الشعلة إلى مواطنه فالتيري بوتاس سائق مرسيدس الحالي في الموسم المقبل "كانت حياتي دائمًا في الخارج. هناك أشياء أخرى أكثر أهمية بالنسبة لي من الفورمولا واحد. راهنًا، باتت الروزنامة تؤثر على عائلتي بأكملها، لذا أتطلع إلى اليوم الذي لا أخطط لأي شيء وبإمكاني القيام بما يريدون".

سباقات "ناسكار"
الاعتزال ليس بالاختبار الجديد لابن الـ42 عامًا وحامل الرقم القياسي في عدد المشاركات في السباقات في البطولة العالمية (348)، إذ غاب عن موسمي 2010 و2011، إلا أنه لم يبتعد عن الرياضة الميكانيكية حينها، بعد أن انتقل لخوض غمار سباقات "ناسكار" وبطولة العالم للراليات.

إلاّ أنّ هذا التغيير في السباقات غير مرجح هذه المرة، على الرغم من أن أنصار رايكونن يشجعونه على الترشح لرئاسة كل من فورمولا واحد وفنلندا.

وقال في هذا الصدد بابتسامة غير مألوفة "سيكون ذلك ممتعًا"، لكن "ليس الفورمولا واحد. سيكون ذلك أصعب من (رئاسة) فنلندا. ليس الفورمولا واحد... هناك الكثير من السياسة ... أنظر إلى هذا المكان (المملكة العربية السعودية)...المال يجعل كل شيء ممكنًا".

لطالما كان رايكونن شخصًا واضحًا وصريحًا، حيث أطلق عليه لقب "الرجل الجليدي" ويعود ذلك جزئيًا إلى إجاباته القاسية والقصيرة في رده على الصحافيين على مرّ السنين.

وقال "هكذا هي الامور في ذهني. أقول الامور كما هي".

ويقرّ الفنلندي أنه لم يكن دومًا مستمعًا جيدًا خلال مسيرته،إذ شق طريقه بنفسه "أعتقد أنني تلقيت العديد من النصائح ولكني لم أصغ. لطالما شعرت أنه عليك أن تعيش حياتك بأفضل طريقة لنفسك ولا لغيرك".

وتابع "في العمل، ولو كانت الامور بيدي، لن أفعل معظم ما يُطلب مني، ولكن في حياتك وكيفية عيشها...أنت تعيشها لنفسك. إذا حاولت أن تعيشها كشخص آخر، فقد تفعل ذلك لعام أو عامين، لكن لن تتنهي الامور على نحو جيد".

وأردف "أنا سعيد أني عشتها كما يحلو لي، أكانت بطريقة جيدة أو سيئة، بإمكاني التعايش مع ذلك لأنها قراراتي. لم أكن لأغير شيء".

شوماخر المنافس الاصعب

برز رايكونن عندما غادر ساوبر إلى ماكلارين لخوض غمار موسم 2002، قبل أن يحل وصيفًا مرتين في بطولة العالم، عام 2003 خلف الالماني ميكايل شوماخر، و2005 خلف الإسباني فرناندو ألونسو.

فاز الفنلندي في 21 سباقًا في مسيرته، آخرها في جائزة الولايات المتحدة الكبرى في تشرين الاول/أكتوبر 2018، في عامه الاخير من ثاني فترة له مع فيراري (2014 2018).

واختار رايكونن شوماخر منافسه الاصعب على مر السنين "تسابقت ضده لسنوات عدة، كانت لدينا العديد من المعارك الجميلة".

وقّع فيراري مع رايكونن في موسم 2007 خلفًا لشوماخر المنتقل لتولي مهام إدارية في الفريق الايطالي، والذي يصفه بطبيعة الحال الأبرز في مسيرته "إذا نظرنا إلى النتائج".

واستطرد "وبغض النظر عن ذلك، في كل عام هناك لحظات جيدة ولحظات سيئة، كما هي الحال في الحياة الطبيعية. بعض الأيام تكون أسوأ من غيرها... لو لم تكن الامور ممتعة لبضع سنوات، لما بقيت في الرياضة طوال هذا الوقت".