قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ملبورن: يواجه الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنّف أول عالميًا معضلة جديدة قد تحول دون مشاركته في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، وذلك بعدما رفض مسؤولو حكومة ولاية فيكتوريا دعم طلب تأشيرة الدخول الخاص به.

وقالت وزيرة الرياضة في فيكتوريا بالإنابة، جالا بولفورد الأربعاء إن ولايتها رفضت طلبًا للمساعدة وأن الموافقة على التأشيرات مسألة تخص الحكومة الفيدرالية.

ولم يتضح سبب حاجة حكومة الولاية لتقديم دعمها، لكنّ تقارير إعلامية أسترالية أفادت أن بطل أستراليا المفتوحة تسع مرات قدّم ربما طلبًا للحصول على نوع خاطئ من التأشيرات.

وبحسب ما أشارت التقارير، فقد وصل "ديوكو" الذي حصل على إعفاء طبي للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة الى ملبورن في وقت متأخر الأربعاء.

وقالت بولفورد في تغريدة على تويتر "طلبت الحكومة الفيدرالية ما إذا كنا سندعم طلب تأشيرة نوفاك ديوكوفيتش لدخول أستراليا".

وتابعت "لن نقدم دعمًا فرديًا لطلب التأشيرة لنوفاك ديوكوفيتش للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب لعام 2022".

وقالت الصحيفة الأسترالية إنّ ديوكوفيتش كان يسعى لدخول البلاد بتأشيرة عمل "يعتقد أنها تتطلب دعمًا من حكومة ولاية فيكتوريا".

وقالت صحيفة "ذي ايدج" في ملبورن إن قوات الحدود الفيدرالية اتصلت بحكومة فيكتوريا عندما أدركت أن فريق ديوكوفيتش قد طلب "النوع الخطأ من التأشيرة".

وأفادت الصحيفة ذاتها انه من المحتمل أن يُسمح للمصنف أول عالمياً بالخروج من طائرته إلى ملبورن لكن المشكلة كانت تؤخر اجراءات دخوله".

تايلي يطلب توضيحاً

وكان قد أثار الإعفاء الطبي الممنوح لديوكوفيتش ردود فعل غاضبة في البلاد حيث طالبه رئيس الاتحاد المحلي للعبة كريغ تايلي بالكشف عن أسباب هذا الإعفاء رغم أنه لم يفصح على الإطلاق ما إذا كان تلقى لقاحا مضادا لفيروس "كوفيد-19" من عدمه.

وقال تايلي مدير بطولة أستراليا المفتوحة أيضا في تصريحات للصحافيين الأربعاء "سيكون من المفيد بالتأكيد أن يشرح نوفاك الظروف التي تقدم بموجبها للحصول على إعفاء" للمشاركة في البطولة المقررة من 17 الى 30 كانون الثاني/يناير الحالي.

وأضاف: "أشجعه على التحدث إلى المجتمع حول هذا الأمر ... لقد مررنا بوقت عصيب جدا خلال العامين الماضيين، وسأكون ممتنًا لبعض الإجابات على ذلك".

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون أنه سيطلب من ديوكوفيتش إثبات أن "الإعفاء الطبي" الذي حصل عليه للمشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة كان مبررًا، وإلا فسيتم إرجاعه "إلى بلده بأول طائرة".

وقال موريسون في مؤتمر صحافي: "نحن ننتظر تقديمه وأن يزودنا بأدلة تبرر" هذا الإعفاء. إذا كانت أدلته غير كافية، فلن يتم التعامل معه بشكل مختلف عن أي شخص آخر، وسيعود إلى وطنه بالطائرة الأولى. لن تكون هناك قاعدة خاصة لنوفاك ديوكوفيتش، ولا واحدة".

وقال رئيس الاتحاد الأسترالي إن المصنف أول عالميا لم يتلق أي معاملة تفضيلية للحصول على هذا الإعفاء، خلال عملية أشرفت عليها السلطات الأسترالية وسلطات ولاية فيكتوريا.

وقال إن 26 لاعبا أو عضوا في أجهزتهم الفنية والطبية والإدارية من 3 الاف من المتوقع حضورهم في أستراليا، طلبوا إعفاء وقلة منهم فقط حصلوا عليه.

وأصر تايلي على أن "أي شخص يستوفي الظروف الخاصة بالإعفاء يسمح له بالدخول (إلى أستراليا). لم تكن هناك أفضلية خاصة. لم تكن هناك معاملة خاصة لنوفاك".

وأشار إلى أن اللجنتين المسؤولتين عن فحص طلبات الإعفاء قامتا بذلك دون معرفة هوية المتقدمين بطلب الحصول عليها.

ويسعى ديوكوفيتش إلى لقبه العاشر في بطولة أستراليا المفتوحة والرابع توالياً والـ21 في الغراند سلام، لينفرد بالتالي بالرقم القياسي في عدد الألقاب في البطولات الكبرى الذي يتقاسمه حالياً مع الإسباني رافايل نادال والسويسري روجيه فيدرر.

وفضلا عن أن أستراليا المفتوحة هي بطولته المفضلة، فهي الأولى له في ألقابه الـ20 في البطولات الأربع الكبرى، عندما توج بها عام 2008، كما أنه لم يسبق لأي لاعب أن توج بها تسع مرات.

لكن مشاركة "نولي" في نسخة هذا العام كانت محط شكوك لأشهر كثيرة بسبب إلزام المشاركين والمشاركات بتلقي اللقاح المضاد لـ"كوفيد-19" إلى جانب المقربين منهم وأعضاء جهازهم التدريبي والطبي.

ولم يتحدث ديوكوفيتش أبدًا عن حالة التطعيم الخاصة به وتحدث في نيسان/أبريل 2020 أنه ضد اللقاح الإجباري الذي كان ضروريا وقتها لاستئناف المنافسات على الرغم من جائحة "كوفيد-19".

وقال حينها خلال محادثة مع العديد من الرياضيين الصرب على صفحته في "فيسبوك": "أنا شخصياً لست مع اللقاحات. لا أحب أن يجبرني أحد على التطعيم للسفر".

وحصل ديوكوفيتش على "إعفاء طبي" الثلاثاء. وتنص اللوائح الأسترالية على منح هذا النوع من الإعفاء في خمس حالات محددة بينها الإصابة بكوفيد-19 في الأشهر الستة السابقة، موانع طبية خطيرة .... لكن الاتحاد الأسترالي للعبة لجأ إلى السرية الطبية لتحديد أي منها ينطبق على ديوكوفيتش.

ازدواجية المعايير

وأثار هذا الإعلان على وجه الخصوص ردود فعل سلبية من بعض اللاعبين الذين استنكروا ازدواجية المعايير، أو في بعض عناوين الصحف الأسترالية، في بلد كانت فيه تدابير مكافحة "كوفيد-19" صارمة جدا بشكل خاص منذ بداية انتشار الوباء.

وكتب لاعب كرة المضرب السابق سام غروث الذي تحول إلى معلق تلفزيوني، في عمود نشرته صحيفة "هيرالد صن ملبورن"، إنه "بصق في وجه أي ساكن في ولاية فيكتوريا وأي أسترالي".

وأضاف: "تقصد أن لديك إعفاءاً، لكنك لا تريد قول لماذا؟ إنه نفاق مثير للاشمئزاز".

من جهته، اشتكى لاعب الزوجي البريطاني جايمي موراي الذي يشارك حاليًا في كأس رابطة اللاعبين المحترفين في سيدني: "أعتقد أنه لو كنت أنا من لم يتم تلقيحه، لما كنت سأحصل على إعفاء".

وانتقد الطبيب الأسترالي البارز ستيفن بارنيس في "رسالة قوية" على تويتر: "لا أهتم إذا كان لاعب تنس جيدًا. إذا رفض تلقي اللقاح، فلا ينبغي السماح له بالدخول إلى البلاد".

وأضاف "إذا كان هذا الإعفاء صحيحًا، فإنه يبعث برسالة محزنة لملايين الأشخاص الذين يسعون الى التقليل من خطر الإصابة بكوفيد-19 في أستراليا لأنفسهم وللآخرين".