قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بعدمشاركته في العديد من الأدوار في الدراما السوريَّة، يقوم الفنان السوداني، ياسر عبد اللطيف، بأوَّل أدواره في الدراما المصريَّة إلى جانب الفنان، يحيى الفخراني، في مسلسل quot;الخواجة عبد القادرquot; من إنتاج استوديوهات الجابري.


دمشق: اعتبر الفنان، ياسر عبد اللطيف، أن تجربته في مسلسل quot;الخواجة عبد القادرquot; تعد أول تجربة له في الدراما المصرية التي ستضيف له الكثير، بعد تجربته في مسلسل quot;كليوباتراquot; الذي كان من إنتاج مصري مشترك.

وقال الفنان عبد اللطيف لـquot;إيلافquot; إنه يقوم في العمل بدور quot;الشيخ عبد القادرquot;، شيخ إحدى الطرق الصوفية حيث يلتقي بهربرت البريطاني القادم من الغرب في أربعينات القرن الماضي، والذي يقوم بتأديته الفنان يحيى الفخراني، وquot;هربرتquot; شخصية انهزامية انتحارية، ويتعرف إلى الشيخ الصوفي عبد القادر الذي يشكل له نقطة تحول في حياته كلياً، ومن هذه النقطة التحولية ستتواجد دراما جديدة ومختلفة على حدّ تعبيره.

وأضاف الفنان عبد اللطيف أنه من الممكن لشيخ الطرق الصوفية أن يعمل تحولاً في حياة الإنسان خصوصًا أنها مجموعة من المعارف، معتبراً أن إدراك وحساسية أي إنسان من الممكن أن يشكل له تحولاً إذا ما كان المرء يمتلك الحساسية الكاملة لإدراك ما حوله.

وأشار الفنان عبد اللطيف إلى أنه في طور التدريب والبروفات، ولم يقم بالدور حتى الآن، وأنه يحضر ويقرأ في الطرق الصوفية والتيجانية والبرهانية والقادرية، وأنه يتمنى أن يكون هذا الأمر رصيدا ومخزونا له يعينه للقيام بما هو لائق للدور، لافتاً إلى أنه بالأساس رجل صوفي وتؤثر فيه القراءات.

من جهة أخرى، أشار الفنان عبد اللطيف إلى أنه ليس من السهولة تسمية الفوارق بين الدراما السورية والمصرية، معتبراً أن الخطاب هو نفسه باختلاف الطرق للوصول إلى الجمهور، وأن خوض تجربة التمثيل هي الأساس بالنسبة له.

واعتبر الفنان السوداني عبد اللطيف أن الدراما السورية أنصفت كثيراً بعد قضاء أكثر من عشرين عاماً فيها، مشيراً إلى أن الجمهور السوري والمشاهد احترمه وعرفه من تقديم لأبسط دور في أقل الأعمال أهمية، وقابله بترحاب وبمحبة، مشيراً إلى أن أهم وأقصى ما يسعد الفنان ويسعى إليه هو محبة الجمهور وإرضاؤه، ويكفيه إعجاب المشاهد يغذيه روحياً وإنسانياً ومعرفياً وإبداعياً ويحفزه ويدفعه لتقديم الكثير.

من جهة آخرى، أشار الفنان ياسر إلى أن الدراما السودانية يلزمها الإنتاج، ومشكلتها إنتاجية بحتة خصوصًا مع توافر الكوادر السودانية في كل المجالات من كتاب وممثلين ومخرجين وتقنيين وفنيين مهمين، لكن ليس لديهم قاعدة إنتاجية ورأسمال يشجع لكي ينتج.

واعتبرعبد اللطيف أن أزمة السودان هي أن الحكومة السودانية الرسمية والقطاع الخاص لا يتعاونان مع الثقافة والإبداع والجمال بجدية، ولا يعامل الفن في بلده بما يجب من أدنى مستوى، معتبراً أن السودان غني بكوادره وتراثه وثقافته، وفي علم المعرفة والجمال، وأن توفرت له الشروط الإنتاجية أو ما يسمى بـquot;اقتصاديات الثقافة والفنquot; فأنه يجب تضافر الحكومات والقطاعات الخاصة والعامة كي تقدم ثقافة وحضارة شعوبها وإبداعاته بالشكل اللائق والأمثل.

ونفى عبد اللطيف أن تكون للهجة السودانية أي تأثير على انتشارها، مشيراً إلى أنه اكتشفت في سوريا بعض المناطق التي فيها لهجات تشبه السودانية وكذلك في العراق، وأنها مفهومة للمجتمع المصري والخليجي وتتواجد الكثير من القبائل المنتشرة في السودان والمتداخلة مع القبائل السورية والعراقية والخليجية، وهي أم ما تميز تقاطعات الفن والتاريخ المشترك.

واختتم الفنان ياسر حديثه لـquot;إيلافquot; بأنه يحضر لمشروع مسرحية من إخراجه عن رواية quot;الحميميةquot; للكاتب البريطاني حنيف قريشي ومن تمثيل نخبة من السوريين وتدور حول شخصية المثقف الذي يحاكم نفسه، كما أنه يحضر لفيلم تاريخي من إخراج نجدت آنزور.