أكَّدت الممثلة السوريَّة، مرح جبر، أنَّ تجسيدها شخصيَّة الفتاة اليهوديَّة لا يدعو إلى وجود حساسية، خصوصًا في ظل الإنفتاح الذي تعيشه دمشق.


دمشق: أعربت الفنانة السورية، مرح جبر، عن سعادتها بأولى تجاربها السينمائية، حيث إفتتحت صالة quot;كندي دمرquot; بعرض خاص لفيلم quot;دمشق مع حبيquot; للمخرج محمد عبد العزيز.

وتحدثت الفنانة السورية لـquot;إيلافquot; عن رأيها بإعادة ترميم وتأسيس بعض الصالات الجديدة في سوريا، وقالت إنها تحب هذه التقاليد، ومرافقة الأطفال أهاليهم إلى السينما يذكرها بطفولتها عندما كانت ترافق أمها وخالتها الفنانة منى واصف إلى السينما في يوم واحد على الأقل في الأسبوع، مشيرةً إلى أن زيارة السينما ستظل بذاكرتها ولا يمكن أن تنساها، مؤكدةً أهمية أخذ الأطفاللمشاهدةالسينما التي تحرك خيالهم وعواطفهم وتعمل على زيادة الإدراك في وعيهم.

وأضافت الفنانة مرح أن الحضور الجماعي للعائلة في السينما يمكن أن يضفي جواً أكثر متعةًمن مشاهدة الأفلام على التلفاز أو الوسائط الأخرى، مؤكدة قيمة الحضور الجماعي، وأن جاذبية السينما تكون أكبر لشد الجمهور ونقل الحالة للجميع.

ونفت الفنانة السورية أن يكون تجسيدها شخصية فتاة يهودية في فيلم quot;دمشق مع حبيquot; يدعو إلى وجود حساسية، موضحة أن العمل يركز على قصة الحب التي تعيشها تلك الفتاة في ظل التعددية الدينية والاجتماعية التي تتميز بها دمشق، مضيفةً أن الفيلم لطيف وموضوعه بسيط ولا يحمل أي حساسية ضد أحد.

وأبدت الفنانة السورية استغرابهامن تغيير مونتاج الفيلم وقالت إنها تحدثت مع المخرج في الأمر، مؤكدة أنها شاهدت الفيلم في مهرجان دبي للسينما ونال استحسان الجمهور السينمائي في مدينة دبي من أجانب وعرب، ولكنها اعتقدت أن المخرج محمد عبد العزيز قد أعاد صياغته كونها شاهدت أشياء إضافية جديدة لم تلاحظها في العرض الأول، ولكن المخرج أكد لها أنه لم يقم بأي تعديل، مشيرة إلى أن الفيلم لا يمكن حفظه من كثرة أحداثه ورحلته الطويلة، ووصفته بأنه كالرواية المفتوحة التي لا يمكن استيعابها من أول قراءة.

وقالت إن جمهور دمشق استمتع بالعرض ولم تشاهد شخصا خرج قبل نهاية الفيلم، وبالنسبة إليها فهي تحمد الله على أن فيلمها يمكن حضوره من عمر 7 حتى 77، مؤكدة بعده عن المشاهد الساخنة التي تخدش حياء الجمهور، وتتمنى أن يتم حضوره من قبل العائلات حينما يبدأ العرض الجماهيري للفيلم في صالات دمشق، وحلب، واللاذقية، وحمص.

أما عن سقف الجرأة لديها فقالت: quot;أعتقد أن الأدوار الجريئة جدا؛ مثل أدوار الشاذات جنسيا تصلح فقط لممثلات السينما، أما بالنسبة إلي فأنا ممثلة تلفزيون، وعلى الرغم من تقديمي عملا سينمائيا واحدا، إلا أنه لم يحتوِ على أية مشاهد خارجة عن الحياء العامquot;.

وأضافت: quot;بالنسبة إلى قبولي مثل تلك الأدوار فأنا لا أعلم حاليا إن كنت سأوافق أم لا؛ لأنه وبصراحة لم يعرض علي إلى حد الآن عمل من هذه النوعية، وأنا بطبعي أفضّل الأعمال الاجتماعية ولا أحب الابتذال في الأداءquot;.

ومن الجدير بالذكر أن الفيلم سيناريو وإخراج محمد عبد العزيز، وبطولة: فارس الحلو، ومرح جبر، وجهاد سعد، وخالد تاجا، وسامر عمران، وبيار داغر، وليلى جبر، وأنطوانيت نجيب، وميلاد يوسف.

وقالت الفنانة السورية جبر إنها اكتشفت البيئة الشامية للمرة الأولى من خلال مشاركتها في فيلم quot;دمشق مع حبيquot;، لكنها تؤكد أن ذلك لن يدفعها للمشاركة في أي مسلسل تلفزيوني عن البيئة الشامية quot;إلا إذا كان مختلفاً ومتنوعاًquot;.

من جانب آخر، أشارت مرح جبر إلى أنها ستشارك في عدد من اللوحات الجديدة خلال مسلسل quot;مرايا 2011quot;، واعتبرت أنها ابنة مرايا الذي كان له فضل كبير على انتشارها في الوطن العربي؛ وأحبها الناس من خلاله في الأعمال الكوميدية، وكان ظهورها فيه منذ بداياتها إلى جانب الأستاذ ياسر العظمة مهما جدا بالنسبة إليها.

كما تشارك الفنانة السورية مرح جبر في الجزء الثاني من مسلسل quot;يوميات مدير عامquot; من تأليف خالد حيدر، وإخراج زهير قنوع، وبطولة الفنان أيمن زيدان وآخرين.

وتؤكد جبر أنها تؤدي شخصية موظفة في مؤسسة عامة مصابة بالترهل والفساد والرشاوى، وتعاني هذه الشخصية عقدة العنوسة، لذا فهي دائمة البحث عن عريس، وتقضي أوقاتها خلال العمل في تصفح مواقع الإنترنت والدردشة عبر quot;الفيسبوكquot;، بحثاً عن العريس المنتظر، وهذا ما جعلها تعيش مفارقات كثيرة مضحكة، إلا أن مجيء مدير عام جديد للمؤسسة يغير حياتها كليا.

وتشارك الفنانة السورية في مسلسل quot;المنعطفquot; للمخرج عبد الغني بلاط، والكاتب ماهر الدروبي باللهجة الحلبية.

وعلى الرغم من تنوع الأعمال الاجتماعية والكوميدية التي شاركت، تقول جبر إنها لن تتخلى عن اللون البدوي المحبب لها، حيث قدمت قبل سنوات مسلسل quot;جواهرquot; الذي حقق نجاحا كبيرا على صعيد المشاهدة، وتؤكد صعوبة العمل في المسلسلات البدوية، ولكنها تعتقد أن الدراما البدوية ذات طبيعة خاصة ومحببة إلى شريحة واسعة من الجمهور العربي.