قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

شنَّرسَّام الكاريكاتير السوري، علي فرزات، هجومًا لاذعًا على فناني الدراما السوريَّة، ووصفهم بأبواق السُّلطة، مشيرًا في الوقت نفسه بأنَّ الفنان السوري قادرٌ على التَّمثيل في التلفزيون والحياة الطبيعيَّة.


دمشق: شنَّ رسَّام الكاريكاتير السوري، علي فرزات، هجومًا لاذعًا على فناني الدراما السوريَّة ووصفهم بأبواق السُّلطة، وذلك ردًّا على البيان الذي وقَّع عليه أكثر من ثلاثين ممثلًا سوريًّا يطالبون فيه بإعلان الحداد على شهداء مدينتي درعا واللاذقيَّة لمدَّة ثلاثة أيَّام.

وقال فرزات لـquot;إيلافquot; بأنَّ الفنان السوري أصبح لديه من الخبرة ما يكفي ليمارس الأفعال ونقيضها في نفس الوقت، معتبرًا بأنَّ البيان الصادر عنهم يلعب على الوتر الإنساني الذي يدعوا إليه كل العالم لمناصرة الشهداء، وفيه مزايدة واضحة ورخيصة لموقف الفنان الحقيقي.

وشدَّد فرزات على أنَّ الفنان الحقيقي هو سلوكٌ وفكرٌ ولا يجوز فصل إحداهما عن الأخرى، معتبرًا بأنَّ الفنان السوري كان يتغنى بالحريَّة، والنضال، ويكافح الفساد في كل مناسبة يطلُّ فيها على الفضائيَّات، ووقفوا كالسدِّ المنيع أمام مطالب الشَّعب بالحرية وتنشق الأوكسجين، معتبرًا أنَّ دور الفنان يجب أنّْ يكون في الشَّارع وليس فقط بالأستوديو، وأنّْ يكون كالفانوس الذي يسلِّط الأضواء على الظلام في المجتمع، وإعتبره منافقاً ما في حال تجاهل كلَّ ذلككونه لا يسلك طريق تفكيره.

وطالب الفنان فرزات بإنشاء قائمة عار تضمُّ كلَّ الفنانين، والشعراء، والمثقفين، والأدباء، وكل من أدار ظهره لمطالب الشَّعب في الحريَّة،وذلكليحدِّد الجمهور موقفه منهم ولا ينخدع بهم مرَّةً ثانيةً، بعد أنّْ صرف وقت فراغه في متابعة أعمالهم الَّتي كانت تضيء بأضواءٍ مزيَّفةٍ غير صادقة، معتبرًا أنَّ الجمهور لم يكنلديه خيارًا آخر في قضاء وقت فراغه.

وأنتقد الفنان السوري فرزات أصوات الفنانين الخجولة ومواقف الفنان السوري المخجلة تجاه مطالب شعبه، والَّتي أدلت بآراء معاكسة لما يحتاجه الشَّعب السوري، لافتًا إلى أنَّ السوريين كانوا يمنون النفس في أنّْ يخرج خطاب المثقف من الشَّكل السلطوي المتخبِّط.

وأشار إلى أنَّ الخوف على الوطن يجب أنّْ يجعلمن الفنان أكثر انسجامًا مع شخصيَّته، لافتًا إلى أنَّ الفنان الكومبارس في الدراما السوريَّة أخد دور البطولة في إدلاء التَّصريحات السُّلطويَّة الرنَّانة للإعلام.

وأكَّد الفنان السوري أنَّه لم يستغرب الأحداث في مدينتي درعا واللاذقيَّة، معتبرًاأنَّها ثورة الإنسانيَّة والحريَّة الَّتي كان لا بد لها أنّْ تأتي في يوم من الأيَّام كي يتنفس الشَّعب لأوَّل مرَّة الأوكسجين، مضيفًا بأنَّ المطالبة واجتياح الموانع والحواجز المرسومة منذ العام 1963حتَّى الآنكان دافعها الوحيد هو الحاجة إلى الحريَّة، متسائلاً بما أنَّ الطبيعة تنتقم من الإنسان عندما يخالف قوانيها لردِّ اعتباراتها،فكيف يتحرَّك الإنسان عندما يحسُّ بالقهر والظلم من قبل القوانين الموضوعة من قبل الإنسان.

وأشار إلى أنَّ الشَّعب السوري لا يشحذ من مستشارة الرئيس بثينة شعبان لمنحهم هذه المكرمة الماديَّة البسيطة الَّتي لا تلبي المطالب الَّتي خرجوا لأجلها على الرغم من سياسات التجويع الَّتي انتهجتها الحكومات السوريَّة المتعاقبة، مشيرًا إلى أنَّ سياسة النعامة لم تعد تنفع الحكومة، وأنَّ الحل بسيط جدًّا عندما يتبنوا ثقافة الحوار.

وعبَّر فرزات عن تشاؤمه من الإصلاحات الموعود بها الشَّعب السوري قائلاً أنَّه عبَّر عن فكرة إلغاء قانون الطوارئ بكاريكاتير على الموقع الخاص به، حيث يخرج القانون سيء الذكر من الباب ليعود من النافذة بقانون مكافحة الإرهاب، وأنَّ الإصلاحات الَّتي وعد بها الرئيس كانت موجودة منذ خطاب القسم ولم ينفذ منها بندًا واحدًا.

وأشار الفنان فرزات بأنَّه صدَّق مرَّةً واحدةً شعار التَّطوير والتَّحديث، فأصدر جريدة quot;الدومريquot; النَّقديَّة السَّاخرة في العام 2001 وكان هدفه من إنشائها هو التَّواصل مع النَّاس وتسليط الضوء على حاجات ومتطلبات الشَّعب السوري، كاشفًا أنَّ المشروع وطني وإنساني، وكان خطوةً نوعيَّةً لفتت نظر الإعلام في العالم، حينما وصفها بالجريدة الَّتي كانت تباع قبل طباعتها، وعلى الرغم من ذلك فقد أغلقت بدوافع أمنيَّة وبقرارات وزاريَّة، ليكمل مشروعه في التَّواصل مع النَّاس باجتهادٍ شخصيمنخلالإنشاء الموقع الخاص به باسمه، نافيًا نيته في إعادة إصدار الجريدة في ظل الوعود المرتقبة.

واختتم الفنان فرزات حديثه لـquot;إيلافquot; بأنَّه يهدف من خلال موقعه الخاص في استمرار تواصله مع النَّاس لنقل صور معاناتهم ووجوههم الحقيقيَّة غير المزيَّفة، كونه لا يحب الوجوه المستعارة لإيمانه بنظريَّة تمكين الإبداع من الوصول إلى النَّاس لإبقائه أسير الأدراج.