تفاقمت الأزمة بين شركة quot;artquot; وشركة quot;رواناquot; على خلفيَّة شراكة لإنتاج أعمالٍ فنيَّةٍ، انتهت بتبادل الإتهامات، والوصول إلى ساحات القضاء.


القاهرة: تفاقمت الأزمة بين شركة quot;artquot; راديو وتلفزيون العرب وشركة quot;رواناquot; للإنتاج الفني المملوكة للمنتجة أروى قدورة، وذلك على خلفية شراكة لإنتاج أعمال فنية، انتهت بتبادل الإتهامات، والوصول إلى ساحات القضاء، وإتهام الطرف الثاني للأول بأن الشركة ليس لها أي وجود قانوني في مصر، ولا تمتلك أية سجلات تجارية، ولا تدفع الضرائب المستحقة عليها للدولة المصرية، على الرغم من تربحها ملايين الدولارات سنويًّا من أبناء الشعب المصري، وهي الإتهامات التي جرى تداولها بشدة عبر العديد من وسائل الإعلام، وتأتي تزامنًا مع حملة مكافحة فساد رموز النظام السابق، وإجراء تحقيقات موسعة معهم، بدأت بسجن غالبيتهم على ذمة قضايا فساد وتربح وظيفي، فيما نفت quot;artquot; تلك الإتهامات، وهدّدت بمقاضاة مروّجيها.

بدأت الخلافات عندما امتنعت شركة راديو وتلفزيون العرب عن تنفيذ إلتزاماتها مع شركة روانا للإنتاج الفني، الواردة في تعاقد شراكة على إنتاج مسلسل درامي بعنوان quot;الفارس الصغيرquot;، في العام 1999، وذلك وفقًا لرواية أروى قدورة رئيس مجلس إدارة شركة روانا، وقالت لـquot;إيلافquot;، إن عدم إلتزام quot;artquot;، بتنفيذ ما وقعت عليه في العقد المبرم مع شركتها، تسبب لها بخسائر ضخمة، لاسيما أنها بدأت في تجهيز الديكورات والتعاقد مع فريق العمل، مشيرة إلى أنها قررت تصعيد الأمر للقضاء، وأقامت دعوى تعويض بمبلغ 1.3 مليون جنيه، في العام 2001، وصدر حكم لصالحها بتعويض قدره 650 ألف جنيه في العام 2003، وتم استئنافه، و إلى الآن لم يحسم النزاع، بسبب عدم وجود كيان قانوني للشركة المختصمة.

وأوضحت أن جلسات المحاكمة كانت تشهد وجود محامين عن الخصم بناءً على توكيلات غير قانونية، وعندما يتم الطعن عليها بالتزوير يتم استبدالها بأخرى، ثم يُكتشف أنها غير سليمة أيضًا وهكذا لمدة 12 سنة، وأكدت أن تبديل دفاع شركة quot;artquot;، من جلسة لأخرى بناءً على توكيلات يتم التلاعب بها، أثار الشك والريبة في نفسها، وعند الإستعلام عن الموقف القانوني للشركة في مصر، كانت المفاجأة أنها غير مسجلة في هيئة الإستثمار وليس لديها أي سجل تجاري.

وتابعت قدورة قائلة: quot;لم استطع استكمال المسلسل منذ العام 1999، لأن الدعوى مازالت منظورة أمام القضاء، ما تسبب لي في خسائر إضافية، فضلاً عن تكاليف التقاضي، وأتعاب المحامين، التي تخطت قيمة التعويض الذي صدر به حكم قضائي في العام 2003، واكتشفنا عدم وجود كيان قانوني لـquot;artquot; في مصر، عندما بدأت عملية تبديل المحامين للتوكيلات في جلسات المحاكمة، وبدأنا البحث عن تلك التوكيلات الصادرة عن quot;شركة راديو وتلفزيون العربquot; المسجلة في مصلحة الشركات في مصر، وعند الإستعلام عنها، اكتشفنا أنها غير مسجلة، وعندما استعلمنا عنها في مصلحة التسجيل التجاري لم نعثر لها على أية سجلات تجارية، أو بطاقة ضريبية، بل وجدنا أنها مجرد مكتب تمثيل تجاري، وهو لا يحق له العمل في مصر، بل وجدنا أن هناك عدة شركات تحمل الإسم نفسه ولكن بأسماء مؤسسين مختلفين، منها شركة في مصر وأخرى في السعودية وثالثة في جزر الكايمان في الهند، وهذا ما اكتشفه القضاء، حيث تم رفض الاستئناف، لأنه أقيم من غير ذي صفة، وقال منطوق الحكم، إن شركة راديو وتلفزيون العرب عجزت عن تقديم ما يثبت أن لديها سجلا تجاريا في مصر، وتقدمت بعدة شكاوى لوزير العدل، ومصلحة الشهر العقاري، لكن من دون جدوىquot;.

ويشير أحمد الجهني محامي المنتجة أروى قدورة إلى أنه تم اكتشاف عدم وجود كيان حقيقي لشركة راديو وتلفزيون العرب في مصر، بعد الحكم بتعويض قدره 650 ألف جنيه لموكلته، وقال لـquot;إيلافquot; إن الشركة عملت على تعطيل تنفيذ الحكم، بشتى الطرق، وكانت المفاجأة أننا حتى هذه اللحظات لم نعثر على مستند يثبت ان الخصوم لهم سجل تجاري في مصر، واكتشفنا أن الشيخ صالح ليست له علاقه بهذه الشركة ورقيًّا على الرغم من علم الجميع بأنه مالكها.

ومن جانبه، قال هشام سعيد أحد مسؤولي quot;artquot; في مصر لـquot;إيلافquot;، إن الشركة كيان أجنبي يتعامل في مصر من خلال شركة quot;cnequot;، وهي الشركة المصرية للنايل السات، وتعتبر الوكيل الرسمي لـquot;artquot; في مصر، وهو الأمر الذي ينطبق على العديد من القنوات التابعة لشركات أجنبية مثل quot;أوربتquot;، مشيرًا إلى أن الشركة الوكيلة هي من تدفع الضرائب وكافة مستحقات الدولة، ووصف إتهام شركة روانا لشركة quot;artquot;، بعدم وجود كيان قانوني لها أو لإمتلاكها سجلاً تجاريًّا بأنه إتهام الغرض منه quot;الشوشرةquot; على شركة كبرى، لتقوية موقف الخصوم القانوني في القضية محل الخلاف.

فيما قال محمد السعدني الوكيل القانوني لشركة راديو وتلفزيون العرب لـquot;إيلافquot; إن النزاع بين quot;artquot;، وشركة روانا مازال منظورًا أمام القضاء برقم 5901 و5926 لسنة 123 قضائية، ولم يفصل فيه حتى الآن، واصفًا ما أثارت الشركة الخصم بأنه quot;أقوال مغلوطة لا أساس لها من الصحةquot;، وأكد أن quot;artquot;، تحتفظ بحقوقها في الرد القانوني على أية أدعاءات قد تصدر ضدها، وتهدف إلى النيل من سمعتها.