مع إقتراب نهاية العام 2011 وحتى منتصف العام 2012 أجرت إيلاف سلسلة إستفتاءات ليختار قرائها الأفضل برأيهم ممن لمعوا وتألقوا خلال العام كل في مجاله.


بيروت: لاشك أن عام 2011 كان مختلفاً بجميع المقاييس منذ أول يوم فيه القت الأزمات ظلالها على المشهد السياسي الذي كانت له إنعكاسات كبيرة جداً على المشهد الفني، فمع تفجير كنيسة القديسين في مصر إنشغل الوسطين الفني والإعلامي في إثبات لحمة الشعب ووحدته الوطنية، فإجتمع نجوم الحوار والإعلام في مصر خلال بث مباشر موحد من موقع الحدث، بينما إجتمع صناع الأغنية وأنجزوا أوبريتاً شارك فيه نجوم الفن والغناء للتعبير عن رفضهم للإرهاب، والتفرقة، الطائفية.
ثم إندلعت الثورة التونسية، وتلتها الثورة المصرية، لتتبعها ثورات اليمن وسوريا وليبيا ومحاولات خجولة لثورة تصحيحية في العراق جوبهت بالقمع وأخمدت بسرعة.
نجوم لمعوا ونجوم أحرقتهم نار السياسة
هذه التغيرات السياسية تفاعل معها الفنانون والإعلاميون بشكل كبير فالبعض خسر جماهيرياً عندما إنحاز للسلطة، والبعض لمع نجمه من خلال إنحيازه للشارع ولمشروعية المطالب.
كما أن الوضع الملتهب أثر بشكل كبير على صناعة الترفيه عموماً في المنطقة فمضت الأشهر الأولى من السنة دون نتاج فني يذكر، مع بعض الإستثناءات القليلة جداً.
فمصر، وسوريا، وتونس مراكز إنتاج فني سينمائي، ودرامي، وغنائي، كما أن هذه الدول تعد أسواق نشطة للحفلات والمهرجانات الفنية وبالتالي تعرض أغلبها للشلل، مما القى بظلاله على الحركة الفنية عموماً.
إزدهار البرامج الحوارية وقنوات الأخبار والدراما، وتراجع القنوات الموسيقية
وفي الوقت الذي تراجعت فيه القنوات الموسيقية، إزدهرت قنوات الأخبار والبرامج الحوارية، وإستأثرت بنسب المشاهدة في الأشهر الملتهبة لهذه الثورات، ولم تتأثر قنوات الدراما كثيراً رغم أن نسبة المسلسلات المعروضة على الشاشات قلت لكننا شهدنا تحولاً نوعياً في المواضيع المطروحة، بعضها واكب الحدث كما في الدراما المصرية، والبعض الآخر لم يتمكن من اللحاق به، كما حدث في سوريا.
بينما شهدت الدراما الخليجية واللبنانية إرتفاعاً ملحوظاً بنسبة الإنتاج لتعوض النقص الحاصل في الدول الأخرى، ووجدت بعض المسلسلات اللبنانية طريقها للعرض على شاشات ميلودي وأم بي سي وهو ما يعد إنجازاً للدراما اللبنانية.
كما شهد العام إفتتاح قنوات دراما جديدة في مصر تتبع قنوات عامة كرست معظم أوقات بثها لمتابعة الحراك السياسي كالنهار، و سي بي سي، ولم يختلف الحال كثيراً في تونس، وليبيا، وسوريا، واليمن حيث شهدت هذه الدول إفتتاح قنوات للمعارضة، تحولت بعد ذلك الى قنوات للثورة.
وبناءً على ما سبق من متغيرات تم طرح الأسماء في إستفتاء إيلاف آخذين بنظر الإعتبار الأسماء الشابة التي دخلت مضمار المنافسة في جميع المجالات، بالإضافة الى الأسماء المخضرمة التي بقيت في دائرة الضوء وكان لها نشاط ملحوظ خلال العام. ونستعرض معكم النتائج في كل مجال:

أفضل فنانة للعام 2011 : نجوى كرم
تم طرح 14 إسماً للتصويت، إلا أن المنافسة فعلياً إنحصرت بين 3 أسماء إستحوذت على النسبة الأكبر من تصويت رواد الموقع، وهن:
نجوى كرم، ونوال الزغبي، وشذى حسون، ومع إقتراب التصويت من نهايته كانت المنافسة بين نجوى وشذى، لينتصر جمهور نجوى كرم في النهاية، ويمنحها لقب أفضل فنانة للعام 2011 بنسبة 41.95% من الأصوات، وحلت شذى حسون ثانية بنسبة 25.52% ، ونوال الزغبي بالمرتبة الثالثة بنسبة 13.3%، وأسماء المنور حلت رابعة بفارق كبير حيث حصلت على نسبة 3.93% ، تليها نانسي عجرم في المرتبة الخامسة بنسبة 3.35%. أما باقي الأسماء فكانت نسبة التصويت لها ضئيلة جداً كما هو موضح في الرسم البياني.
والجدير بالذكر أن العام 2011 كرس وجود أسماء شابة كمنى أمرشا، وهبة طوجي، ممن لمعن بشكل كبير خلال العام، وقدمن أعمال فنية تستحق الإشادة، وشكل عودة قوية لآمال ماهر التي قدمت البوماً جميلاً، كان بمثابة إنطلاقة فنية جديدة لها بعد فترة تعثر.

أفضل فنان للعام 2011: كاظم الساهر
كانت النتائج في فئة أفضل فنان للعام 2011 تقريباً متوقعة حيث إحتل النجوم المخضرمون المراتب الأولى، وكذلك كانت المنافسة شديدة بين 3 أسماء هم: كاظم الساهر، وراغب علامة، وتامر حسني، بينما تخلف عمرو دياب عن السباق بشكل كبير رغم طرحه البوماً جديداً خلال العام.
وجاءت النسب للمراتب الخمس الأولى كالتالي: حل كاظم الساهر في المرتبة الأولى بنسبة تصويت بلغت 37.91%، بينما حل الفنان راغب علامة ثانياً بنسبة 17.98، وجاء تامر حسني بالمرتبة الثالثة بنسبة 15.01%، وحل رابعاً وائل جسار بنسبة 8.9% من الأصوات متقدماً على حسين الجسمي الذي حل خامساً 4.82%.
شهد العام بروز مواهب شابة مثل حمزة نمرة الذي قدم البوماً بمواضيع إنسانية ثورية شكلاً نمطاً جديداً في الغناء لم يكن ليحقق جماهيرية تذكر في السابق لكنه لقي نجاحاً ملحوظاً في مصر، رغم أن تواجده عربياً لايزال خجولاً بعض الشيء، كما حقق عبد الفتاح الجريني حضوراً لافتاً تكرس هذا العام بترشيحه لجوائز أم تي في العالمية.

أفضل ممثلة للعام 2011: أمل بوشوشة
شهدت الدراما العربية في العام 2011 مجموعة مواهب شابة جديدة لفتت الأنظار، بالإضافة الى تألق أسماء أخرى كان لها حضور من قبل لكن العام الماضي حمل لهن نجاحاً مضافاً وشكل إضافة لمسيرتهن الفنية.
لم نطرح أسماء كغادة عبد الرازق أو سمية الخشاب مثلاً لأنهن حافظن على ذات المستوى، ولم يحققن نقلة نوعية جديدة، أو يزدن الى رصيدهن شيئاً يذكر، في المقابل تم طرح أسماء شابة جديدة كأروى جودة، ودينا الشربيني مثلاً، اللواتي حققن حضوراً لافتاً هذا العام بمسلسل المواطن اكس، كما وأخترنا من الدراما السورية نسرين طافش، والجزائرية أمل بوشوشة اللواتي تألقن في مسلسل جلسات نسائية، وكندة علوش التي قدمت دوراً مميزاً في العشق الحرام.
ومن الدراما اللبنانية كارول سماحة، وسيرين عبد النور، ودارين حمزة.
وتمكنت امل بوشوشة من إنتزاع المرتبة الأولى بنسبة أصوات عالية جداً بلغت 66.50%، وحلت في المرتبة الثانية الفنانة كارول سماحة بنسبة 9.13%، وجاءت كندة علوش ثالثة بفارق بسيط حيث حصلت على 8.9% من الأصوات، وفي المرتبة الرابعة نسرين طافش بفارق بسيط كذلك حيث حاوت على 7.63% من الأصوات، أما المرتبة الخامسة فكانت من نصيب سيرين عبدالنور بنسبة 4.97%.

أفضل ممثل للعام 2011 : قصي الخولي

المنافسة إحتدمت بين الأقطاب الثلاثة السوري قصي الخولي الذي حل أولاً بنسبة 26.17%، والمصريين خالد الصاوي الذي إحتل المرتبة الثانية بنسبة 24.61%، وخالد صالح الذي جاء ثالثاً بنسبة 18.07%، وكان لافتاًبروز اللبناني يوسف الخال كمنافس قوي حيث حل رابعاً بنسبة 13.71%،متفوقاً على الأردني إياد نصار الذي حل في المرتبة الخامسة بنسبة 10.59%.
قصي الخولي نال فوزاً مستحقاً فدور العاشقالضرير في العشق الحرام كان مميزاً نجح فيه وتألق وكان مقنعاً بشكل كبير، خالد الصاوي نجح جماهيرياً في خاتم سليمان أضاف لنجاحاته السابقة رغم المبالغات التي شهدها المسلسل سواء في رسم الشخصية، أو في النهاية المبتورة والساذجة للمسلسل التي فرضها ضيق الوقت على صناعه وهي مسألة تجعلنا نتسائل هل نقدم فناً للمعلن أم للمشاهد؟
خالد صالح في الريان حقق نجاحاً كبيراً هو الآخر، وأثبت من جديد تميزه في إختيار أدواره، رغم ما رافق المسلسل من ضجة بسبب إعتراض عائلة الريان على طريقة تصوير بعض الشخصيات.
يوسف الخال عزز حضوره درامياً في مجموعة أعمال خرقت حاجز المحلية لتنتشر عربياً من أبرزها مسلسل سارة الذي إِشترت حقوقه قناة ميلودي. وباب إدريس الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً.
أما إياد نصار فبعد دور حسن البنا الذي ثبت شهرته عربياً، تألق في رمضان الماضي بدور ضابط أمن دولة مخلص في عمله في مسلسل المواطن أكس الذي حقق شعبية كبيرة في مصر بسبب مناقشته لمرحلة ما قبل الثورة المصرية حتى إندلاعها، فكان مسلسلا بوليسياً، إجتماعياً، وسياسياً في آن واحد.

أفضل إعلامية للعام 2011: منى الشاذلي
على صعيد الإعلام كانت المنافسة محتدمة بين الإعلامية المصرية منى الشاذلي والإعلامية اللبنانية منى أبو حمزة ، وبقيت نسبة التصويت متقاربة جداً لتتقدم الشاذلي وتنتزع المرتبة الأولى بنسبة 36.18%، وجاءت منى أبو حمزة ثانية بنسبة 19.11%، وحلت منتهى الرمحي ثالثة بنسبة 16.04%، وجيزيل خوري رابعة بنسبة 8.58%، ورابعة الزيات جاءت في المرتبة الخامسة بنسبة 6.48%.
والملاحظ هنا أن المنافسة توزعت بين سيدات الإعلام السياسي والترفيهي بالتساوي تقريباً، فمنى الشاذلي التي تلقب بأوبرا مصر تفوقت على زميلتيها ريم ماجد، ودينا عبد الرحمن اللتين لمع نجمهما بشكل كبير خلال وبعد الثورة، وحققن مكانة لافتة في الإعلام المصري، لكن القاعدة الجماهيرية لمنى لاتزال الأوسع محلياً وعربياً على ما يبدو.
وسجلت الشاذلي إنفرادات لافتة خلال الثورة المصرية كان أبرزها مكالمتها الشهيرة مع الفنان عمار الشريعي الذي طالب مبارك بالتنحي قبل خطاب التنحي،وكانت مكالمة مؤثرة جداً أبكت المذيعة ومن تابعها، وتلاها لقاءآخر مع الشريعي لا يقل تأثيراً عن المكالمة،ثم مقابلتها الشهيرة مع وائل غنيم الذي كان القشة التي قصمت ظهر النظام، ويوم التنحي كان لها حواراً هاماً مع محمد حسنين هيكل، بالإضافة الى إنفرادات عديدة خلال السنة نذكر منها حوارها مع الرئيس التركي أردوغان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وخالد مشعل، والقرضاوي، بالإضافة الى إنفرادها بأول حوار متلفز مع شخصيات من المجلس العسكري، وتغطية من الولايات المتحدة لكواليس الجلسة التي تقدم بها محمود عباس بطلب ضم فلسطين الى الأمم المتحدة، ومؤخراً حديث مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، حتى أن البعض يرى أن منى الشاذلي حلت ببرنامجها محل التلفزيون الرسمي الذي فقد جميع نجومه بعد الثورة، ولم يعد له دور يذكر، وتضررت مصداقيته بشكل كبير.
أما منى أبو حمزة فهي تتابع تألقها ببرنامجها الحواري الترفيهي quot;حديث البلدquot; وحققت العديد من الحلقات المميزة خلال العام الماضي مع نجوم صف أول بالإضافة الى العديد من الوجوه السياسية والإجتماعية وأثبتت أن شعبيتها لم تتأثر بعد بدخول رابعة الزيات مجال المنافسة ببرنامج طابعه قريب جداً لبرنامج حديث البلد، وتمكنت رابعة بدورها من أن تثبت أنها دخلت دائرة الضوء بقوة بحلولها في المرتبة الخامسة.
منتهى الرمحي بإنتصارها للثورة السورية كان دخولها للمنافسة أمراً متوقعاً وليس بالمستغرب وحلولها في المرتبة الثالثة تتويج لموقفها المشرف من قضية شعب يدفع الغالي في سبيل حريته. أما جيزيل خوري فهي أسم له تاريخه في الإعلام السياسي فلم يكن مستغرباً ايضاً أن تحتل المرتبة الرابعة.

أفضل أعلامي للعام 2011: طوني خليفة
المنافسة على لقب أفضل إعلامي للعام 2011 كانت محتدمة لبنانياً بين طوني خليفة ومارسيل غانم، ودخل دائرة المنافسة بقوة المصري يسري فودة، وحسم قراء إيلاف التصويت لصالح طوني خليفة الذي حل أولاً بنسبة 40.96% بفارق كبير عن منافسيه، وهو فوز مستحق لأن خليفة حافظ على نجاحه في لبنان ومصر على حد سواء، فهو مستمر بالتألق في برنامجه quot;للنشرquot; على قناة الجديد، كما حقق برنامجه quot;الشعب يريدquot; الذي قدمه خلال رضان على قناة القاهرة والناس جدلاً، ونجاحاً كبيرين أضافا لرصيده في أم الدنيا.
وحل مارسيل غانم في المرتبة الثانية بنسبة 19.28%، وجاء يسري فودة ثالثاُ بنسبة 17.27%، وحل سعود الدوسري رابعاً بنسبة 9.64%، أما المرتبة الخامسة فكانت من نصيب حافظ الميرازي الذي عاد الى الإعلام المصري عبر برنامج بتوقيت القاهرة على قناة دريم، لكنه علق ظهوره مؤخراً بسبب خلافات مع إدارة القناة بسبب حذف جزء من لقاء أجراه مع الإعلامي مجدي الجلاد يظهر الأخير يمتدح التوريث خلال الإعادة.
ومن الأسماء الشابة التي لمعت في الإعلام في مصر كان يوسف الحسيني الذي اطل على المشاهدين خلال شهر رمضان على قناة أون تي في، وحقق نجاحاً لافتاً توقعنا له بعدها أن يستمر في القناة، وبالفعل إنضم بشكل دائم للقناة ليقدم برنامج صباح أون ويشكل إضافة رفعت من أسهم البرنامج بشكل كبير.