قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


لؤي محمد: تجري حاليًا ثورة هادئة في الولايات المتحدة في مجال العناية الطبية وهذا لا علاقة له بتشريعات العناية الصحية الجديدة التي وقعها أخيرًا الرئيس أوباما.

لكن هذه التغييرات البطيئة قادرة على تحسين فرص نجاح القانون الجديد الذي يقدم التأمين الصحي لأولئك العاجزين عن الحصول على التأمين الصحي الخاص.

فالطب الأميركي يعتمد بالدرجة الاولى على العيادات الصحية الخاصة والصغيرة وأحيانا تكون هذه العيادات غرفا في بيوت الاطباء أنفسهم.

لكن زيادة عدد الأطباء العامين مع ما يرافقها من ديون ترتبت لتغطية تكاليف الدراسة الجامعية والميل إلى ساعات عمل منتظمة جعلهم ضد فكرة الممارسة الطبية الخاصة وبدلا من ذلك بدأوا يقبلون برواتب يتلقونها جراء خدماتهم في المستشفيات والمؤسسات الطبية، كما أن هناك عددا متزايدا من الأطباء الأكبر سنا راحوا يجدون أنفسهم عاجزين على تشغيل أطباء شباب بسبب ارتفاع تكاليف العيش مما جعلهم ينتلقون إلى وظائف مأجورة أيضا.

كان ثلثا العيادات الطبية حتى عام 2005 مملوكة من قبل الأطباء انفسهم أو بالاشتراك مع آخرين وهذه ممارسة ظلت سائدة لسنين كثيرة في الولايات المتحدة حسبما تقول quot;جمعية إدارة المنظمات الطبيةquot;. لكن خلال ثلاث سنوات هبطت هذه الحصة تحت 50% وقال المحللون إن الهبوط متواصل.

وترى صحيفة نيويورك تايمز إن هذا التحول ذو فوائد متعددة فمؤسسات العناية الصحية قادرة على تقديم خدمات طبية أكثر تنوعا وأكثر انسجاما. لكن العلاقات الحميمة التي تجمع الطبيب بمرضاه قد تختفي مثلما هو الحال مع اختفاء الاتصال بالطبيب ليأتي إلى البيت عند الحاجة إليه.

ولعل التحول الجاري الآن في أميركا حسب رأي صحيفة النيويورك تايمز ناجم عن المخاوف من الأخطاء الطبية والتغيرات في الأجور الحكومية المدفوعة للأطباء. لكن الدفعة الأقوى قد تأتي من السجلات الطبية الالكترونية فالأنظمة الكومبيوترية غالية الثمن وتتطلب استهلاكا أكبر للوقت بالنسبة للأطباء وفوائدها الجوهرية لسلامة المريض ولنوعية العناية الصحية وكفاءة النظام المتأتية وإلى حد كبير من استخدام مؤسسات صحية كبيرة لا عيادات طبية صغيرة.