لُقِّبت بريطانيا برجل أوروبا القذر لأنَّ نصف الشركاتالمساهمة في التلوث في العالم هي بريطانيَّة.

لندن: مُنحت بريطانيا لقبًا لا تُحسد عليه هو quot;رجل أوروبا القذرquot; بعدما أظهرت دراسة جديدة أنَّ من بين أكبر 300 شركة في العالم فإنَّ هناك ما لا يقل عن نصف الشركات العاملة في القطاعات كافةً،تسبِّب التَّلوث بانبعاثات ثاني اوكسيد الكاربون، وهي شركات بريطانيَّة.

وتوصلت الدراسة الَّتي أجرتها مؤسسة quot;آيرس للإستشارات الإستثماريَّة الأخلاقيَّةquot; الى أنَّ عدد الشركات البريطانيَّة الَّتي تمارس نشاطاتها لها تأثير بالغ في ارتفاع حرارة الأرض مايزيد مرتين عن عدد مثل هذه الشركات في أي بلد آخر.

كما أنَّ نسبة الشركات البريطانيَّة الَّتي تحرص على حل مشكلة التغير المناخي أو التخفيف من آثارها تبلغ 3 في المئة فقط بين الشركات الـ 300 التي تناولتها الدراسة، وتأتي هذه النتائج في وقت تضررت فيه عالميًّا سمعة اشهر الشركات البريطانيَّة هي بريتش بتروليوم ـ بي بي ـ بسبب بقعة النفط المتسرِّبة من إحدى آبارها في خليج المكسيك.

وتبيِّن الدراسة أنَّ 41 في المئة من أكبر 300 شركة في أوروبا وبريطانيا تمارس تأثيرها في التغير المناخي إما بعملياتها مباشرة أو خلال المنتجات الَّتي تصنعها.

ونقلت صحيفة الـquot;غارديانquot; البريطانيَّة عن ناطق باسم مؤسسة quot;آيرسquot; أنَّ الدراسة تثير القلق من وجهة نظر المستهلك فضلاً عن المنظور الإستثماري، وأضاف أنَّها تبعث على القلق بصفة خاصَّة لصناديق التقاعد وغيرها من الإستثمارات طويلة الأمد لأنَّ التغير المناخي يحتل موقعًا متزايد الأهميَّة في البرامج السياسيَّة حاليًّا.

وتعمل أكبر الشركات البريطانيَّة المسؤولة عن التلوث والتغير المناخي في صناعة النفط والصناعة الاستخراجيَّة.

وقالت منظمة quot;غرينبيسquot;أنَّ ما كشفت عنه الدراسة quot;إدانة مخزيةquot; لبريطانيا الَّتي تخلفت عن بناء قطاع اقتصادي يتسم بانخفاض الإنبعاثات الكاربونيَّة على الرغم من المواقف اللفظيَّة والخطابيَّة السياسيَّة، وقال المتحدث باسم المنظمة بن ستيوارت quot;يبدو أنَّ بريطانيا ما زالت رجل اوروبا القذرquot;.