إيلاف من بيروت: تمكن باحثون من التوصل لتركيبة كيميائية قوية يمكنها القضاء على الخلايا السرطانية. واستطاعوا ابتكار دواء جديد لمكافحة السرطان، عن طريق التلاعب بمستويات الكالسيوم في الخلايا المصابة بالورم.

وعادة ما يكون وجود الكثير من "أيونات الكالسيوم" ضارا، ويؤدي إلى اختناق عناصر التركيب الخلوي الصحي مثل "الميتوكوندريا" المنتجة للطاقة في الجسم، وفق دراسة من جامعة "إيهوا" في كوريا الجنوبية، نشرت نتائجها في مجلة Angewandte Chemie الطبية.

ولكن العلماء الآن وجدوا طريقة لاستخدام هذا التدفق الزائد الضار لدرء وتدمير الخلايا السرطانية في الجسم من خلال ما أطلقوا عليه اسم "عاصفة الكالسيوم"، حسبما ذكر موقع صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية.

ووفق العلماء فإن التعرض للأشعة تحت الحمراء من شأنه أيضا أن يسهّل تحفيز الدواء الجديد لعاصفة الكالسيوم. فبمجرد وصوله لمجرى الدم، تمكّن الباحثون من تحديد أن الدواء وصل بنجاح إلى الورم، وتم تنشيطه في ظل وجود ضوء هذه الأشعة.

وفي غضون أيام قليلة، اختفت أورام المصابين بالسرطان وفق العلماء الذين أجروا أبحاثهم على الفئران.

"السيليكا النانوية"
ويتكون الدواء من جزيئات "السيليكا النانوية" التي تحتوي على صبغة تسمى "الإندوسيانين الأخضر" الذي يستخدم من أجل "التنظير الفلوري".

وتتعرف الأورام على "السيليكا" وتنقل الجسيمات النانوية داخل الخلايا المستهدفة، وبمجرد وصولها إلى هناك، يتم تنشيط الصبغة بواسطة الأشعة تحت الحمراء، ويؤدي ذلك إلى إنتاج مركبات تسمى "الأكسجين التفاعلية" التي تفتح قناة الكالسيوم في الغشاء الخارجي للخلية، وفي ذات الوقت ترتفع درجة حرارته، ما يؤدي إلى فتح عضية خلوية تخزن الكالسيوم داخل الخلية.

ويأمل الباحثون أن يكتشفوا المزيد حول علاجهم الجديد بعد إجراء المزيد من التجارب، بحيث يكونوا قادرين في المستقبل على استعماله بشكل أكثر دقة لاستهداف الأنواع المختلفة من السرطانات.