قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

صادقت حكومة كردستان العراق على قانوني مجلس ومؤسسة الآسايش (الأمن) في الإقليم بهدف تعزيز قوات quot;البيشمركةquot;، وقررت تشكيل 8 ألوية عسكرية موحدة تابعة لوزارة البيشمركة من قوات الحزبين الرئيسيين بزعامة طالباني وبارزاني. فيما واجه التعداد السكاني مشكلة جديدة بتهديد الأكراد بمقاطعته إثر الإعلان عن إلغاء سؤال القومية من استمارة التعداد.


قرر مجلس وزراء حكومة كردستان برئاسة برهم صالح رئيس حكومة الإقليم المصادقة على قانون مجلس الآسايش (الأمن) في الإقليم، حيث سيكون المجلس تابعاً لرئاسة الإقليم، ويضم مؤسسة الآسايش والمديرية العامة للاستخبارات العسكرية ووكالة حماية أمن الإقليم ومؤسسة المعلومات، quot;وتكون مهمته التنسيق بين المؤسسات الأمنية وحماية تجربة كردستان عن طريق بناء وصياغة أسس الأمن في الإقليمquot;.

كما سيقوم المجلس quot;بضمان الأمن القومي والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الإقليم والحفاظ على الأسس والمبادئ الدستورية والقانوينة ومواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وفق القوانين المعمول بها في الإقليم وحماية النظام المعلوماتي في كردستان ومهام أخرى عديدة تم تنظيمها في مشروع القانون من خلال 18 بنداًquot;.

ووفقًا لقانون مؤسسة الآسايش (الأمن) سيكون لإقليم كردستان مؤسسة موحدة للآسايش تكون تابعة لمجلس الوزراء، وتعمل على استتباب الأمن والاستقرار والحريات العامة والخاصة في الإقليم وفق الدستور والقوانين والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، وكذلك تسخير بيئة ملائمة وآمنة للمواطنين.

زيادة التنسيق الأمني بين الأجهزة
وحول المصادقة على هذين المشروعين اللذين يتم بموجبهما توحيد المؤسسات الأمنية في الإقليم، قال رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح quot;بعد المصادقة على هذين المشروعين سيزاداد التنسيق بين الأجهزة الأمنية باتجاه استباب الأمن والاستقرار في الإقليم وترسيخ عملية توحيد المؤسسات الحكومية بالتزامن مع مطالب المواطنين، كي نستطيع حماية حياة مواطني كوردستان بصورة أفضلquot;، معرباً عن سروره بالمصادقة على المشروعينquot;.

وأضاف أن الرئيسين (العراقي) جلال طالباني و(الكردستاني) مسعود بارزاني يدافعان كثيراً عن هذه الخطوة وساندونا فيها كما يؤكدان دوماً على أهمية توحيد مؤسسات الآسايش في الإقليمquot;. كما نقل عنه مكتب إعلام الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس طالباني.

من جانبه أشار وزير الداخلية في حكومة كردستان كريم سنجاري إلى أن تأسيس مجلس الآسايش في الإقليم وتوحيد المؤسسات الأمنية وفق أسس قانونية سيؤدي إلى استتباب الأمن والاستقرار ومواجهة المخططات الإرهابية بشكل أفضل. وخلال الاجتماع قرر مجلس الوزراء تشكيل 8 ألوية موحدة جديدة على ملاك وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، إضافة إلى تنظيم بيشمركة الأحزاب، التي لها قوات بيشمركة الآن ضمن هذه الألوية الثمانية.

في هذا الصدد قال برهم صالح إن تأسيس قوات بيشمركة موحدة في إطار وزارة البيشمركة في حكومة الإقليم quot;كان إحدى أولوياتنا حتى نستطيع إعادة تنظيم هذه القوات، بحيث تتمكن من الدفاع عن إقليم كردستان ومكاسبه المتحققة في إطار منظومة الدفاع العراقيةquot;.

ضرورة توحيد قوات البيشمركة حتى نهاية العام
أما وزير البيشركة جعفر شيخ مصطفى فقد أشار إلى أنه وفق قرار رئيس إقليم كردستان وحكومته فإنه ينبغي توحيد جميع قوات البيشمركة حتى نهاية العام الحالي وتنظيمها في إطار وزارة البيشمركة.

ويمتلك الحزبان الرئيسان في الإقليم الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني تشكيلات مسلحة، يطلق عليها البيشمركة، تضم حوالي 80 ألف فرد. وكانت قوات الحزبين خاضت معارك قاسية إثر خلافات بين الحزبين منتصف التسعينات. لكنه بعد اتفاق الحزبين على تشكيل حكومة موحدة بعد سقوط النظام العراقي السابق، فقد تقرر توحيد قوات الحزبين في وزارة واحدة، أطلق عليها وزارة البيشمركة، لكن هذه العملية لم تنجز بشكلها الكامل حتى الآن.

ويطالب الأكراد من أجل الاستجابة لمطالب الحكومة المركزية في بغداد لضم البيشمركة إلى القوات العراقية النظامية صرفها لمرتبات عناصرها وتسليحهم، لكن خلافًا بين الطرفين مازال قائمًا حتى الآن، حيث تؤكد بغداد أنها لا تحتاج أكثر من 30 ألف عنصر من البيشمركة.

وقد أدرج الأكراد ضمن ورقة المفاوضات التي يجرونها حاليًا مع الكتل السياسية الأخرى حول تشكيل الحكومة المقبلة بندًا يؤكد على ضرورة العمل من أجل quot;إعادة النظر بهيكليات القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وإقرار مبدأ التوازن وتنفيذهquot; وquot; تمويل وتجهيز وتسليح حرس الإقليم (البيشمركة) كجزء من منظومة الدفاع الوطني العراقيةquot;.

الأكراد يرفضون حذف quot;القوميةquot; من التعداد
إلى ذلك، هدد ائتلاف الكتل الكردستانية بمقاطعة التعداد العام للسكان في العراق المقرر إجراؤه في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) المقبل، إذا نفذت وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية قرارها بإلغاء حقل القومية في استمارة التعداد.

وقال القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية عارف طيفور إن قرار وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي بإلغاء حقل القومية في استمارة التعداد العام للسكان هو تصرف غير قانوني، ويصب في زرع الفتنة العنصرية والطائفية في المحافظات التي تتميز بوجود تعدد إثني فيها. واتهم في بيان صحافي اليوم الجهات التي تقف وراء هذا القرار بمحاولة تسويف المادة 140 من الدستور العراقي حول مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها وبخاصة كركوك، لكنه لم يسم هذه الجهات.

واعتبر أن استمرار الوزارة بقرارها إلغاء حقل القومية في استمارة التعداد العام سيعني أن الشعب الكردي سيمتنع عن المشاركة في مثل هذا التعداد الذي سيكون عندذاك مسيسًا.quot; وشدد على أن هذا القرار يمثل تلاعبًا بمقدرات الشعب الكردي، إضافة إلى أنه يمثل تمريرًا لأجندة القوى الحاقدة على الشعب الكردي، التي ترفض الإقرار بالكثافة السكانية للكرد في المناطق المتنازع عليها. وشدد بالقول إن استمرار قرار وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي بقرارها إلغاء حقل القومية في استمارة التعداد العام سيعني أن quot;الشعب الكردي سيمتنع عن المشاركة في مثل هذا التعداد المسيسquot;.

وكانت الحكومة العراقية قررت أخيرًا تأجيل التعداد العام في العراق إلى الخامس من شهر كانون الأول المقبل لإعطاء المزيد من الوقت لتسوية كل الملاحظات والإشكالات مع حكومة إقليم كردستان والحكومات المحلية بشأن تنفيذ التعداد. وتحظى عملية إجراء تعداد عام للسكان في العراق بدعم قوي من الأكراد، فيما يعترض التركمان والعرب في محافظة كركوك الشمالية الغنية بالنفط على إجرائها خوفاً من تبعات سياسية قد تقود إلى إلحاق المحافظة بإقليم كردستان كما يطالب الأكراد.

يشار إلى أن الإحصاء حاسم لمستقبل الأراضي المتنازع عليها في العراق، التي تريد بغداد الإبقاء عليها، ويريد الأكراد ضمها إلى جيبهم الشمالي المتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 1991. ومحور الصراع هو كركوك المضطربة التي تضم مزيجًا سكانيًا من العرب والأكراد والتركمان والمسيحيين. ومن المتوقع أن يحدد الإحصاء ما إذا كان الأكراد هم القومية الأكثر عددًا فيما قد يعزز مطالبهم بكركوك وثرواتها النفطية.

لكن الحكومة المركزية أرجأت الأسبوع الماضي الإحصاء الذي كان مقررًا في 24 من الشهر الحالي حتى يوم الخامس من كانون الأول، وقالت إنها ترغب في إعطاء محافظتي كركوك ونينوى الشماليتين فرصة لتسوية الخلافات. وللمرة الاولى منذ عام 1987 يستعد إقليم كردستان للدخول في عملية التعداد التي تهيء لها الحكومة العراقية، حيث كان الإحصاء السكاني الذي أجرته بغداد في 1997، واستثنى المحافظات الكردية لخروجها عن سيطرتها آنذاك، أظهر أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة، فيما تم تقدير مواطني الإقليم بنحو ثلاثة ملايين.

وسيجري التعداد السكاني الجديد في العراق للمرة الأولى منذ 23 عامًا، فكان آخر تعداد شامل قد أجري عام 1987، بينما أجري تعداد عام 1997 في 15 محافظة فقط، حيث كانت محافظات كردستان الثلاث خارج سيطرة الحكومة، ولذلك فإنه سيجري وسط ظروف ومتغيرات سكانية وأمنية مختلفة يشهدها العراق بعد سقوط نظامه السابق عام 2003.

وقد جرت محاولات عدة بعدها لإحصاء السكان العراقيين، لكنها كانت تتأجل في كل مرة، بسبب الخلافات القومية حوله. وطبقًا للدورة الإحصائية العراقية كان من المفترض إجراء التعداد عام 2007، إلا أنه أرجئ بسبب الظروف الأمنية إلى عام 2009 ثم إلى عام 2010.

وتم هذا التأجيل الثاني بسبب مخاوف من تسييسه، حيث عارضت قوميات عراقية إجراءه في المناطق المتنازع عليها، مثل مدينة كركوك، التي يسكنها العرب والأكراد والتركمان (حوالي مليون نسمة)، وتضم حقولاً نفطية كبرى، إضافة إلى مناطق متنازع عليها بين العرب والأكراد في مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى (375 كم شمال بغداد) والتي تضم سكانًا بديانات ومذاهب متنوعة كالمسلمين والمسيحيين واليزيديين والشبك تحسبًا من أن هذا التعداد قد يكشف عن تركيبة سكانية من شأنها أن تقضي على طموحات سياسية لقوى تمثل تلك القوميات.

آخر تعداد سكاني جرى في 1997
وكان أول تعداد لسكان العراق الذي يتجاوز سكانه اليوم 30 مليونا قد جرى عام 1934، حيث بلغ العدد آنذاك ثلاثة ملايين ليبلغ سبعة في إحصاء 1957، الذي اعتبر في ما بعد أساسًا في تحديد طبيعة التركيبة السكانية للعراق. وبينما أجّل الإحصاء المقرر عام 1987 بسبب ظروف الحرب مع إيران، فإن آخر تعداد أجري عام 1997 أظهر أن عدد سكان العراق تجاوز 25 مليونًا.

ومنذ عام 1997 لم يجر أي تعداد سكاني شامل في العراق وبصورة أخص لا توجد أي إحصائية رسمية تبين حجم الطوائف الدينية والقوميات العرقية. ويبلغ عدد سكان العراق 27.962.968 نسمة، حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط العراقية لعام 2005، يؤلف المسلمون (نحو 95%) من السكان، كما يتألف من مسيحيين ويزيديين وصابئة وديانات صغيرة أخرى.