يستعدّ حزب الشاي الأميركيّ المحافظ لاختبار ثقة الناخبين فيه خلال الانتخابات المرتقبة.


ايمانويل باريس: يضع حزب الشاي quot;تي بارتيquot; للمحافظين المتطرفين الاميركيين مستقبله على المحك في انتخابات منتصف الولاية الثلاثاء حيث سيحدد الناخبون ما اذا كانوا يثقون في هذه الحركة التي تعكس مشاعر غضب من سياسة واشنطن.

وشكلت الحركة الحدث السياسي في الولايات المتحدة مع انتصاراته الرمزية في انتخابات مجلس الشيوخ في نيفادا والاسكا وكنتاكي وديلاوير.

ولتترسخ هذه الحركة في الساحة السياسية على انصارها ان يثبتوا قدراتهم في الانتخابات المقررة في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.

واحصت كايت زيرنيك الصحافية في نيويورك تايمز التي قامت بتحقيق معمق حول حزب الشاي ما مجمله 139 مرشحا تدعمهم هذه الحركة في مجلسي النواب والشيوخ. واضافت الصحافية انه من الممكن ان يتم انتخاب بين 33 و35 مرشحا للحركة في مجلس النواب.

وسارع الزعماء الجمهوريون بعد ان ادركوا العواقب السلبية التي يمكن ان تترتب على حزبهم، الى اعلان تأييدهم لمرشحي حزب الشاي.

حتى ان زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر والذي سيصبح رئيسا لمجلس النواب في حال فوز الجمهوريين، قام بتحويل اموال للحملات الانتخابية لمرشحي حزب الشاي.

ويمكن بالتالي ان تندمج هذه الحركة التي تحظى بدعم قسم من الناخبين الاساسيين للجمهوريين وهم عادة بيض من الطبقة المتوسطة، ضمن الغالبية الجمهورية الجديدة في مجلس النواب الذي يتضمن كتلة لحزب الشاي.

الا ان الحزب يمكن ان يصبح سيفا ذا حدين للجمهوريين الذين يتجاذبهم الميل الى التسوية في الوسط ومتطلبات حزب الشاي. والامر مرهون بالتالي بحجم المكاسب التي سيحققها الحزب في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر.

واطلقت الحركة في اواسط تسعينات القرن الماضي في فترة كانت شعبية الحزب الجمهوري في ادنى مستوياتها. واستوحى حزب الشاي افكاره من اميركيين تمردوا في العام 1773 على الضرائب التي كانت الامبراطورية البريطانية تفرضها على الشاي.

ويطالب الحزب بحكومة اقل تدخلا في الحياة العامة وضرائب اقل. ويتهم بعض اعضائه بالعنصرية بعد الشعارات التي استهدفت الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال تظاهرات.

وعلى رأس هذه الحركة التي ليس لها مسؤولون معينون رسميا مجموعة من الهيئات هي quot;تي بارتي باتريوتسquot; وquot;تي بارتي اكسبرسquot; وquot;فريدوم ووركسquot; وquot;اميركان فور بروسبيريتيquot; بالاضافة الى شخصيات سياسية لها حضور بارز.

ومن بين هذه الشخصيات سارة بايلن المرشحة الجمهورية السابقة الى منصب نائب الرئيس والتي تقوم بحملات لصالح عدد من مرشحي حزب الشاي من بينهم جو ميلر الذي يترشح لمنصب سيناتور عن الاسكا (شمال غرب) التي تحكمها بايلن.

اما غلين بيك الاعلامي في تلفزيون quot;فوكس نيوزquot; فقد استفاد من شعبيته في 28 اب/اغسطس الماضي لاجتذاب عدد كبير من المشاركين في تجمع في واشنطن بعنوان quot;اعادة الشرفquot; الى البلاد.

وبالنسبة الى المرشحة لمنصب سيناتور عن ديلاوير (شرق) كريستين اودانول، فقد سلطت عليها انتباه وسائل الاعلام بعد بث مقابلات تلفزيونية اجرتها في اواسط تسعينات القرن الماضي ووجهت فيها انتقادات حادة للاجهاض والاباحية واقرت انها quot;مارست الشعوذةquot;.