إيلاف من الرياض: عبر مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي عقدت الاثنين في الرياض برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، عن تقديره لقرار هيئة كبار العلماء المتضمن تجريم تمويل الإرهاب لما فيه من الإفساد وزعزعة الأمن والجناية على الأنفس والأموال والممتلكات الخاصة والعامة، حسبما ذكر وزير الثقافة والاعلام عبد العزيز بن خوجة.

ونوه المجلس بما اشتمل عليه القرار من بيان الحكم الشرعي المؤيد بالدليل والتعليل حيال هذه الجريمة النكراء التي تستهدف المقدرات وتنال من المنهج الوسطي المعتدل.

وكانت هيئة كبار العلماء في السعودية أكدت خلال جلستها العشرين الاستثنائية المنعقدة في مدينة الرياض مؤخرا إلى ما سبق أن صدر عنها من قرارات وبيانات فيما يقوم به المفسدون في الأرض بما يزعزع الأمن، ويهتك الحرمات في البلاد الإسلامية وغيرها؛ كالقرار المؤرخ في 12/1/1409هـ. والبيان المؤرخ في 22/6/1416هـ. والبيان المؤرخ في 13/2/1417هـ. والبيان المؤرخ في 14/6/1424هـ، بحسب بيان صدر عنها.

وقال البيان quot;لقد نظرت الهيئة في حكم (تمويل الإرهاب) باعتبار أن الإرهاب جريمة تستهدف الإفساد بزعزعة الأمن، والجناية على الأنفس والأموال والممتلكات الخاصة والعامة، كنسف المساكن والمدارس والمستشفيات والمصانع والجسور ونسف الطائرات أو خطفها والموارد العامة للدولة كأنابيب النفط والغاز، ونحو ذلك من أعمال الإفساد والتخريب المحرمة شرعا، وأن تمويل الإرهاب إعانة عليه وسبب في بقائه وانتشارهquot;.

وقررت الهيئة في ختام بيانها quot;أن تمويل الإرهاب أو الشروع فيه محرم وجريمة معاقب عليها شرعا، سواء بتوفير الأموال أم جمعها أم المشاركة في ذلك، بأي وسيلة كانت، وسواء كانت الأصول مالية أم غير مالية، وسواء كانت مصادر الأموال مشروعة أم غير مشروعة، ومن قام بهذه الجريمة عالما، فقد ارتكب أمرا محرما، ووقع في الجرم المستحق للعقوبة الشرعية بحسب النظر القضائيquot;.

وأكدت الهيئة أن quot;تجريم تمويل الإرهاب لا يتناول دعم سبل الخير التي تعنى بالفقراء في معيشتهم، وعلاجهم، وتعليمهم لأن ذلك مما شرعه الله في أموال الأغنياء حقا للفقراء، وإن هيئة كبار العلماء إذ تقرر هذا فإنها توصي المسلمين جميعا بالتمسك بالدين وهدي نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، والكف عن كل عمل من شأنه الإضرار بالناس والتعدي عليهمquot;.