تحدّثت مصادر من صحيفة quot;الأهرام quot;عن وجود نيةللتفاوض الودّي لحلّ الخلاف مع فضائية quot;الجزيرةquot;.

القاهرة: قال الصحافي في جريدة quot;الأهرامquot; المصرية عاطف حزين إن quot;ثمة نية للتفاوض الودي داخل مؤسسة الأهرام لحل الخلاف مع فضائية الجزيرة بدلا من الوقوف أمام القضاءquot; على حد تعبيره.

وكانت قناة الجزيرة الإخبارية القطرية قد رفعت دعويين قضائيتين أحدها في مصر والأخرى في لندن ضد جريدة الأهرام بسبب قيامها بنشر تحقيق في ملحق quot;عالهواءquot;، الذي يشرف عليه حزين، اعتبرته القناة quot;سبا وقذفاquot; بحق عدد من قياداتها على خلفية استقالة خمس من مذيعات القناة مؤخراً، مطالبة بتعويض قدره 5 ملايين إسترليني.

وأضاف حزين أن quot;رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، عبد المنعم سعيد وضع المسألة في يد الشؤون القانونية في المؤسسة واني استشعر أن رئيسها الأستاذ فوزي يسعى للحل في إطار ودي، كحال الكبار حيث يتم التوصل للتسوية دون اللجوء للمحاكمquot;، على حد تعبيره.
ونفى الصحافي وجود quot;توجيهات داخل مؤسسة الأهرام ضد القناةquot;، وأضاف quot;بل انني أعتذر للدكتور عبد المنعم لانني وضعته في موقف محرج فهذه من المرات القليلة التي ترفع فيها قضية سب ضد صحيفة quot;الأهرامquot; المصرية.

وتابع حزين quot;إذا كان هناك خطأ فهو فردي وغير مقصود، سببه السرعة التي يتميز بها العمل الصحافيquot;، مؤكدا انه quot;لا يوجد تحيز ضد الجزيرة، فقد نشرنا في الملحق نفسه أن أفضل معلقي المونديال في العالم هم العاملون في الجزيرةquot; وفق كلامه.
ونوه الاهرامي بأنه كان ينتظر quot;ردا من قناة الجزيرة على ما نشر والذي ربما كان من شأنه رأب الصدعquot; وانه لإثبات حسن النية يسعى quot; إلى عمل لقاء مع مدير القناة لكن الأخير غير موجود في الدوحةquot; هذه الأيام.

واختتم الصحافي المصري بالقول إن quot;الأهرام والجزيرة هما اكبر مؤسستين إعلاميتين في المنطقة ووقوفهما أمام القضاء يعتبر إساءة للجميع وإذا كان هناك فرصة لتصحيح الخطأ بطريق ودية فلماذا لا نقوم بذلكquot;، وفق كلامه.


بالمقابل، نفت مصادر مسؤولة في قناة quot;الجزيرةquot; في تصريحات لصحيفة خليجية ما تردد عن وجود وساطات لحل الخلاف القضائي مع صحيفة الأهرام المصرية وديا على خلفية سبها عددًا من قيادات القناة وبألفاظ مسيئة خادشة للحياء وبعيدة عن المهنية والذوق العام.

وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها إن قناة quot;الجزيرةquot; لن تقبل أي وساطات في هذا الشأن وإن الموضوع برمته حاليا في يد القضاءين البريطاني والمصري الذي سيفصل في القضية.

وكان مسؤولون بصحيفة الأهرام الحكومية المصرية قد تحدثوا عن وجود وساطات في هذا الشأن، وقال الصحافي عاطف حزين المتورط في نشر الاتهامات إنه يسعى إلى وساطة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي لحل الخلاف وديا.

وأبدى المصدر المسؤول في قناة الجزيرة استغرابه من رغبة الأهرام في حل القضية وديا بعد أن قامت بسب وقذف عدد من قيادات القناة وخاضت في أعراضهم وأعراض مذيعات القناة، مع إصرار الصحافي عاطف حزين بعد نشر الموضوع على ترديد تلك الاتهامات في أحد البرامج التلفزيونية وزعمه أن ما نشره لا يتجاوز عشرة بالمائة من الحقيقة، وأن لديه المستندات.

وتهكم المصدر على مثل تلك التصريحات وقال quot;إذا كانت لديه المستندات فليقدمها إلى القضاء ليفصل فيهاquot;.

وأكد المصدر أن quot;الجزيرةquot; تجاوزت عن الكثير من التجريحات التي صدرت من وسائل إعلام مصرية وعربية، لكن أن يصل الأمر إلى الخوض في أعراض العاملين في القناة فذلك لن يتم أبداً التسامح فيه، لأنه يخرج تماما عن باب النقد وحتى الهجوم على سياسة القناة، فضلا عن الآداب والأخلاق العامة.

وقال إن صحيفة الأهرام لم تقدم أي شيء لحل تلك القضية وأخذتها العزة بالإثم حتى بعد نشر الموضوع المسيء، وتهكم المسؤول عن نشر القصة المفبركة على مطالبات لعدد من الزملاء الإعلاميين والصحافيين المصريين بالتحقيق في الموضوع وتقديم اعتذار للجزيرة واتهم بعضهم بالعمالة والخيانة.

وفي لهجة تصالحية، حرص رئيس تحرير صحيفة quot;الأهرامquot; المصرية، أسامة سرايا، في حديث أجرته معه صحيفة quot;الوطنquot; السعودية أمس على التهدئة مع قناة quot;الجزيرةquot;، معتبرا أن quot;النزاع مفتعلquot;، وquot;لا يجب أن يكون موضوعا للتقاضي في لندنquot;.

وفي إشارة للتقليل من صدى quot;التقرير المسيءquot;، قال سرايا إن quot;ملحق الأهرام على الهواء ملحق محلي، يصدر في مصر فقط، ولا ينشر على الإنترنت، ولا يوزع خارج البلادquot;.
وتحدث مسؤول ملحق quot;الأهرام على الهواءquot; عاطف حزين، وأبلغ صحيفة quot;الوطنquot; السعودية كذلك أنه بصدد توسيط الشيخ يوسف القرضاوي لحل الأزمة، وأنه طلب إجراء حوار مع مدير القناة وضاح خنفر، وقال حزين إنه نشر موضوعاً في الملحق نفسه تحت عنوان quot;الجزيرة أفضل قناة إخبارية في الشرق الأوسط حسب استطلاع رأيquot;، بعد أسبوع من نشر quot;التحقيق المسيءquot; للقناة.

وتحدث مسؤول في قناة quot;الجزيرةquot; عن أن المحطة quot;ستسعى إلى الحصول على حكم قضائي يظهر المخالفة التي وقعت بحقها، وبعدها يمكن أن تنظر في التنازل أو المصالحةquot;.

ويعود أصل المشكلة إلى نشر quot;الأهرامquot; مقالا عن الاستقالة الجماعية للمذيعات من قناة الجزيرة، تحت اسم quot;جزيرة التحرشquot; كتبه الصحافي عاطف حزين، المشرف على ملحق quot;ع الهواquot;، وتضمن المقال ما اعتبرته الجزيرة سبا في حقها.

يشار إلى أن عدة تقارير صحافية تحدثت عند استقالة مذيعات الجزيرة الخمس عن اتهامات لمسؤولين في المحطة بالوقوف وراء أزمة المذيعات ، اللواتي استقلن من القناة بدعاوى تعرّضهن للتحرش اللفظي من جانب بعض المسؤولين في الفضائية القطريّة.