قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نواب المعارضة أثناء اعتصامهم أمام مبنى مجلس النواب اليمني

قال الناطق باسم الحزب الحاكم في اليمن طارق الشامي لـ quot;إيلافquot; إن الكتلة البرلمانية لحزبه ستواصل الإجراءات المتعلقة بالتعديلات الدستورية والتصويت عليها. مؤكدًا أن الأمر سيجري بكل اعتيادية وأن من له اعتراض فعليه التوجه إلى المجلس.


صنعاء: وقال الحزب الحاكم في اليمن quot;المؤتمر الشعبي العامquot; إن الطلب الأميركي بتأجيل التعديلات الدستورية quot;يعتبر مساساً بالسيادة الوطنية وتدخلاً في الشئون الداخلية للشعوب، معتبرا إن على نواب الشعب أن يلبوا رغبات شعبهم ويتحملوا مسؤؤوليتهم الوطنية تجاه قضايا شعبهم المصيريةquot;.

وعبر مصدر مسؤول في الكتلة البرلمانية للحاكم في بيان نشره الموقع الرسمي للحزب عن أسفه الشديد لما نسب للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بشأن عرض التعديلات على البرلمان قائلاً quot;إن الأميركان يعلمون جيداً أن البرلمان اليمني محكوم بنصوص دستورية وقانونية وأن إرادة الشعوب لا تقرر بالرغبات الخارجية وأن مضمون طلب إرجاء التعديلات الدستورية لم يرق إلى مستوى المسؤولية والتعامل الدبلوماسي ويفتقد الحصافةquot;.

وفي ذات السياق قال رحب المصدر باستمرار الحوار الوطني مع مختلف القوى السياسية بما فيها أحزاب اللقاء المشترك من أجل مصلحة الوطن وقضاياه المستقبليةquot;.
إلى ذلك أنهى مجلس النواب اليوم جلساته للدورة الحالية حيث سيبدأ آخر دورة له مطلع فبراير القادم.

ويتوقع برلمانيون أن تتيح الاستراحة البرلمانية التي ستبدأ غدا الأحد للحاكم والمعارضة جزء من استعادة الوضع إلى منطقة قريبة من الوسط بين الطرفين.
وتوقع النائب في حزب الحاكم علي العمراني أن تشهد فترة تعليق جلسات المجلس مباحثات بين الأطراف السياسية للعودة إلى الحوار داعيا إلى ضرورة إشراك المعارضة في إقرار التعديلات الدستورية موردا إن كل التعديلات الدستورية السابقة قامت على مبدأ التوافق السياسي.

وتعد الفترة النيابية القادمة هي الأخيرة حيث سيعلن رئيس الجمهورية إجراء الانتخابات حيث يتوقع أن يسير الحاكم إلى الانتخابات منفردا وسط رفض برلمانيو المعارضة العودة إلى قاعة المجلس احتجاجا على إقرار تعديلات قانون الانتخابات بعيدا عن اتفاقات سابقة بين المشترك والحاكم.

الضربة الأقسى هي التي تلت تلك الخطوة حيث أنزلت كتلة الحزب الحاكم حزمة تعديلات دستورية تمدد للرئيس فترة رئاسية أخرى وتكون بمثابة عهد جديد لا ينتهي كون التعديل سيلغي عدد الفترات وسيجعلها مفتوحة.

البرلمان يواصل إجراءاته
وواصلت كتلة الحزب الحاكم quot;المؤتمر الشعبي العامquot; إجراءاتها في مجلس النواب لتعديل الدستور، بحيث يتم إلغاء تحديد الفترات الرئاسية، الأمر الذي يتيح للرئيس علي عبدالله صالح البقاء رئيسًا لليمن مدى الحياة، بعدما كان يفترض أن تنتهي ولايته بعد عامين.

ووافق البرلمان من حيث المبدأ على إجراء تعديلات دستورية، حيث وافق أكثر من 160 نائبًا من الحزب الحاكم على بدء مناقشة هذه التعديلات الدستورية.

التعديلات تتضمن إصلاحات في نظام الحكم المحلي، وإضافة مادة جديدة تمنح المرأة (44) مقعداً إضافياً في البرلمان، بحيث يصبح عدد مقاعد مجلس النواب (345) مقعد، إضافة إلى التعديلات الأهم، وهي تحديد فترة الرئاسة بخمس سنوات، وإلغاء الدورتين المنصوص عليها سابقاً.

ووفقًا للإجراءات القانونية، سيتم إقرار التعديلات في البرلمان، ثم الإعلان عن استفتاء دستوري عام، يتم التحضير له مع الانتخابات التي ستجري في 27 إبريل/نيسان المقبل، بحيث يتم التصويت في الانتخابات البرلمانية وكذلك للتعديلات الدستورية.
يأتي ذلك الإجراء بعد 24 ساعة من دعوة وزارة الخارجية الأميركية الحزب الحاكم إلى تأجيل جلسة البرلمان وإرجاء التحرك البرلماني، والعودة إلى طاولة المفاوضات، للتوصل إلى اتفاق يرحب به كل من الشعب اليمني وأصدقاء اليمن.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان لها quot;إن الولايات المتحدة تابعت التقارير المتعلقة بالقرار الواضح لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن بالتصويت على حزمة من الإصلاحات الدستورية جلال جلسة برلمانيةquot; غدًا. وأضاف البيان quot;لقد قمنا باستمرار في السابق بالترحيب ودعم التزامات كل من الحكومة والمعارضة لمعالجة القضايا المتعلقة بالإصلاحات الدستورية وإصلاحات انتخابية أخرى عبر الحوار الوطنيquot;.

ورأى البيان أنه quot;لا نزال نعتقد أنه سيتم خدمة مصالح الشعب اليمني بأفضل صورة عبر عملية المفاوضاتquot;. ورحّبت واشنطن بالأنباء التي تشير إلى أن الرئيس صالح قرر تعيين فريق جديد من الحزب الحاكم للتحاور مع المعارضة في جهد جديد للتوصل إلى نتيجة مقبولة من الجانبينquot;.

وأد للديمقراطية
نواب المعارضة واصلوا اعتصامهم أمام البرلمان اليوم مع حشد من أنصارهم للتضامن مع النواب المعتصمين خارج مبنى البرلمان. ورفع المعتصمون لافتات quot;لا لتصفير العداد، لا لسياسة الإفقار، نعم للجمهورية لا للتوريث، يوم 1/1/2011 يود ذبح الدستور والجمهورية وأهداف الثورة اليمنيةquot;.

وقال النائب المعارض علي العنسي لـ quot;إيلافquot; إن quot;ما يقوم به الحزب الحاكم هو خروج عن الشرعية ووأد للديمقراطية ومشروع الوحدة، مشيرًا إلى أن التعديلات التي سيتم من خلالاها تعديل 63 مادة، كلها نسف للثوابت الوطنية، وأهم ما يخصهم هو تعديل إلغاء الفترات الرئاسيةquot;.

واعتبر أنه quot;إذا كان الدستور يحتاج فعلاً تعديلاً، فمن المفترض أن يتم التوافق عليه في خارج المجلس مع الأحزاب والجماعات السياسية الأخرى، لكي يلم ألوان الطيف السياسي اليمني كله، لكن أرى أن نسمى الدستور الذي ينوون تعديله دستور quot;المؤتمر الشعبي العامquot;.

ورأى العنسي أن الدستور quot;لم يعد يمثل المجتمع اليمني وأحزابه كلها، ولا شمال ولا جنوب ولا شرق ولا غرب، وإنما يمثل الحاكم وأسرته وحزبهquot;.

ورحّب العنسي quot;بالدعوة الأميركية معتبرًا إياها إنقاذًا للبلد، وأضاف quot;يا ليت الحزب الحاكم استمع إليها، لكنهم للأسف لم يعودوا يأبهون لشيء، لا في الداخل ولا في الخارج، ولم يلق لها الحزب الحاكم أي بال، وليس لها أي أصداء عندهquot;.

وأشار إلى أن quot;الكرة حاليًا في ملعب أصدقاء ومانحي اليمن، هل يرضون بنظام غير ديمقراطي ونظام قمعي يريد دمار البلادquot;.
وتعتبر المعارضة الإجراءات الحالية أنها تأتي في طريق تأبيد الرئيس علي عبدالله صالح في الحكم، ومن ثم توريث الأمر لابنه أحمد قائد قوات الحرس الجمهوري، معتبرين أن ذلك انقلاب على الثورة التي قامت في الأساس ضد حكم الوراثة.