قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إعصار واشي يضرب الفلبين

آخر تحديث الإثنين 19/12/2011 الساعة 14:26 بتوقيت غرينيتش

مشهد كارثي طغت عليه رائحة جثث أكثر من 700 شخصاً، خلّفهم إعصار واشي الذي اجتاح الفلبين، وأسفر عن فقدان ما لا يقلّ عن 900 وتشريد الآلاف. ووقعت غالبية الوفيات في مدينتين ساحليتين على جزيرة مينداناو، وهي إحدى أكثر مناطق الفلبين فقراً، وتشهد ثورات إنفصاليين.


كاغايان دي أورو: أسفر الإعصار الإستوائي quot;واشيquot;، الذي اكتسح جنوب الفلبين عن مقتل أكثر من 700 شخصًا وفقدان 900 على الأقل، تاركًا الآلاف من دون ملجأ ومياه وكهرباء، وسط مشهد كارثي، طغت عليه رائحة الجثث المتحللة.

فقد قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين ان عدد قتلى الفيضانات التي اجتاحت جزيرة مينداناو تجاوز 700 سخص فيما تستعد المدن المنكوبة لعمليات دفن جماعية لجثث لم يتقدم احد بطلبها.

وقدرت اللجنة الدولية عدد قتلى الفيضانات المفاجئة الناجمة عن العاصفة الاستوائية quot;واشيquot; التي اجتاحت المنطقة السبت بنحو 713 قتيلا، فيما قال مجلس مكافحة الكوارث في الحكومة الفيلبينية ان عددهم 662 قتيلا وان 82 في عداد المفقودين.

واعتبر الصليب الاحمر اكثر من 500 شخص في عداد المفقودين حتى اليوم الاثنين، بانخفاض كبير عن تقديراتهم بفقدان 900 شخص في وقت سابق من اليوم، الا ان مسؤولين حكوميين يتوقعون انخفاض هذا العدد بعد القيام بمزيد من عمليات التحقق.

ومعظم القتلى هم من مدن كاغايان دي اورو وإليغان الساحليتين اللتين اقيمتا حول انظمة نهرية فاضت عند هطول امطار غزيرة خلال 24 ساعة تساوي الكمية التي تسقط خلال شهر كامل.

وعادة ما تتجنب هذه المنطقة المنكوبة الواقعة على بعد نحو 899 كلم من مانيلا، الاعاصير التي تضرب الفيليبين كل عام.

وتجاهل سكان المناطق الساحلية التحذيرات، وقتل معظم الضحايا اثناء نومهم عندما اجتاحت المياه الطينية البيوت الضعيفة البنيان.

وقال بينيتو راموس مسؤول مجلس مكافحة الكوارث، ان معظم الضحايا هم quot;مستوطنون غير رسميينquot; - وهو المصطلح الذي يستخدم للاشخاص الذين يستولون على المنازل من غير المسجلين في السجلات الحكومية مما يجعل من الصعب تحديد عدد سكان الاحياء الفقيرة.
وجرفت الفيضانات قرى بكاملها، وسوت بيوتًا بالأرض، وأطاحت بجسور، وأدت إلى انقلاب سيارات، بحسب شهود.

وقالت الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني غوين بانغ لوكالة فرانس برس الأحد quot;نطاق الكارثة شاسع، ولا أعتقد أنهم وصلوا إلى كل المناطق التي ستشملها عمليات البحث، فالكثير من المنازل جرف، ما يعني أن جثث (السكان) انتقلت أيضًاquot; من مكانها.

وتابعت quot;نحن نحصي فقط الجثث التي نقلت إلى المشارحquot;. كما طالت العاصفة جزيرة نيغروس الصغيرة، ووصلت إلى جزيرة بالاوان فجر الأحد، مواصلة طريقها غربًا فوق جنوب بحر الصين، بحسب الأرصاد الجوية.

وناشدت الحكومة الفلبينية والصليب الأحمر الفلبيني تقديم مساعدات لتأمين الطعام والملابس إلى أكثر من 35 ألف شخص اكتظت بهم مراكز الإيواء، بينما كافح الجنود لانتشال الجثث وسط الأوحال.

وقارنت السلطات العاصفة واشي بإعصار كيتسانا، الذي أغرق جزءًا كبيرًا من مانيلا وأجزاء أخرى من البلاد في العام 2009، وتسبب في مقتل أكثر من 460 شخصًا.

وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا التعازي إلى الفلبين. وقال البابا بنديكتوس السادس عشر الأحد في روما إنه يصلي quot;من أجل الضحايا، ومن بينهم الكثير من الأطفال، ومن أجل المحرومين من دارهم، ومن أجل المفقودين الكثرquot; في البلاد، حيث الأكثرية كاثوليكية.

وواصل الجيش، الذي نشر 20 ألف جندي، سحب الجثث المطمورة تحت كميات ضخمة من الوحل.

وقال الصحافي في كاغايان دي أورو فيسنتي كوراليس لفرانس برس إن quot;الجثث تتحلل أسرع من المعتاد، لأنها لضحايا قضوا غرقًا، والأجساد مشبعة بالمياه الموحلةquot;.

وأضاف quot;أعيدت الكهرباء إلى وسط المدينة، ولكن ليس إلى الأحياء الأكثر تضررًا، وما زالت مياه الشرب مفقودةquot;.

وصرح رئيس الصليب الأحمر الدولي ريتشارد غوردون لتلفزيون ايه بي اس-سي بي ان بأن quot;جهودنا تنتقل تدريجًا من الإغاثة إلى تجميع العائلات وإعادة التأهيل والإعمارquot;.

وقال مدير الجهاز الوطني للوقاية من الكوارث بينيتو راموس إن المهمة ستكون ضخمة.

وأضاف إن الأولوية لتأمين المياه، لكن ينبغي كذلك إعادة الكهرباء وإزالة الركام وإصلاح الطرقات و الجسور.

وجرفت الفيضانات السريعة قرى بكاملها، حين ضربت العاصفة واشي المدارية جنوب البلاد، بينما الناس نيام في الساعات الأولى من السبت، وسوّت بيوتًا بالأرض، وأطاحت بجسور، وأدت إلى انقلاب السيارات في بلاد تعاني الفقر.

وقال راموس quot;بالرغم من الإنذار (باقتراب العاصفة) لم تجر عملية إجلاء وقائيةquot;.

وتتعرّض الفلبين سنويًا لنحو 20 عاصفة إستوائية أو إعصار. لكن غالبيتها تطاول شمال البلاد، ما يفسّر عدم استعداد سكان مينداناو لهذه الكارثة بحسب مسؤولي الإغاثة.