موسكو: استقال الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين الثلاثاء من الحزب الحاكم الذي فقد شعبيته بعد عشر سنوات من تاسيسه له وسلم قيادته لرئيس وزرائه الرئيس المنتهية ولايته ديمتري مدفيديف.

وبات حزب روسيا الموحدة الذي هيمن على المشهد السياسي طيلة فترة حكم بوتين من 2000 الى 2008 يواجه احتجاجات شعبية واتهامات بالفساد.

وتراس بوتين الحزب خلال توليه رئاسة الوزراء لاربع سنوات في ظل رئاسة مدفيديف.

ولم يكن بوتين فاعلا رئيسيا في الحزب الذي تزيد شعبية بوتين بمرتين عن شعبيته في حين ان مستقبله يبدو محفوفا بالمخاطر برئاسة مدفيديف.

واعتبر بوتين ان من الطبيعي ان يتولى مدفيديف قيادة الحزب عندما يتبادلان المناصب في 7 ايار/مايو، عملا بتقليد عدم انتماء الرئيس الى حزب سياسي، كما قال.

وقال ان quot;الدستور لا يمنع (الرئيس) من الانتماء الى اي حزب. لكن عملا بروح الدستور، يعتبر الرئيس شخصية جامعة لكل القوى السياسيةquot;.

وسيطر حزب روسيا الموحدة على ثلثي مقاعد البرلمان ومعظم برلمانات المناطق خلال السنوات الاربع الماضية.

وسهل الحزب تطبيق رؤية بوتين في تقوية الحكم المركزي، مع تغليب الاستقرار على التعددية السياسية.

ولكن الناخبين باتوا يعزفون عن تاييد ممثلي الحزب البيروقراطيين الذين ينعمون بعيش مترف.

وبات المحتجون يطلقون على حزب روسيا الموحدة اسم quot;حزب الفاسدين واللصوصquot;.

واثار حصول الحزب على الغالبية خلال انتخابات كانون الاول/ديسمبر البرلمانية احتجاجات شعبية خفت بعد فوز بوتين في الانتخابات الرئاسية في 4 اذار/مارس.

وكان بوتين اتخذ خطوات في كانون الاول/ديسمبر للابتعاد عن حزب روسيا الموحدة من خلال تشكيل ائتلاف جديد باسم quot;الجبهة الشعبية لكل روسياquot;.