قتل نحو 170 شخصا معظمهم من المدنيين في سوريا الخميس، فيما قال السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد إن على الجيش السوري بجنوده وضباطه أن يعيدوا التفكير في دعمهم الرئيس السوري بشار الاسد.


بيروت:اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ان حصيلة اعمال العنف والمواجهات ارتفعت الى نحو 170 قتيلا معظمهم من المدنيين في سوريا الخميس، في ما وصفه بانه quot;اكثر الايام دمويةquot; منذ التوصل في 12 نيسان/ابريل نظريا الى وقف اطلاق النار.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس منتصف ليل الخميس الجمعة quot;انه اكثر الايام دموية منذ وقف اطلاق النار ومن اكثر الايام دموية منذ بدء الانتفاضة على النظامquot;.

واوضح ان بين القتلى 104 مدنيين على الاقل و54 جنديا وعشرة من المقاتلين والعسكريين المنشقين، استنادا الى شهادات ناشطين في مناطق المواجهات.

وسقط العدد الاكبر من القتلى في محافظة حمص (31 مدنيا، ومنشق) وفي درعا (24 مدنيا بينهم طفلان، وخمسة مقاتلين او منشقين)، وفي دوما بريف دمشق (30 مدنيا). وقتل معظم الضحايا في مواجهات واعمال قصف بدأت منذ الصباح.

وقتل سبعة مدنيين في محافظة حلب (شمال دمشق) وثلاثة مددنيين ومقاتلان في دير الزور (شرق). وسقط اربعة مدنيين في حماة (وسط) وفي ادلب (شمال غرب) سقط مقاتلان وخمسة مدنيين بينهم فتاة.

وقتل منذ بداية حركة الاحتجاج في منتصف اذار/مارس 2011 ضد نظام الاسد في اعمال القمع والمواجهات بين الجيش والمنشقين والمسلحين اكثر من 15 الف شخص في سوريا، معظمهم من المدنيين، وفق اخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي وقت سابق، أكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن حصيلة أعمال العنف والمواجهات ارتفعت الى نحو 120 قتيلا معظمهم من المدنيين في سوريا الخميس، وهو من الايام الأكثر دموية منذ التوصل في 12 نيسان/ابريل نظريا الى وقف إطلاق النار.
وقال المرصد إن بين القتلى 66 مدنيا على الاقل و43 جنديا وخمسة من المقاتلين والعسكريين المنشقين وخمسة اشخاص لم تعرف هوياتهم، استنادا الى شهادات ناشطين في مناطق المواجهات.

تواصل قوات الأسد عمليات القتل اليومية

وسقط العدد الاكبر من القتلى في محافظة حمص (18 مدنيا، ومنشق) وفي درعا (20 مدنيا بينهم طفلان). وقتل معظم الضحايا في اعمال قصف بدأت منذ الصباح.
وقتل 17 مدنيا اخرين في دوما في ريف دمشق، وثلاثة في محافظة حلب شمال دمشق، وخمسة في دير الزور، في الشرق، وسقط قتيل في حماة في الوسط وقتلت امراة وفتاة في ادلب، شمال غرب.

وقتل منذ بداية حركة الاحتجاج في منتصف اذار/مارس 2011 ضد نظام الاسد في اعمال القمع والمواجهات بين الجيش والمنشقين والمسلحين اكثر من 15 الف شخص في سوريا، معظمهم من المدنيين، وفق اخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.

السفير الاميركي في دمشق يدعو الجيش الى اعادة التفكير في دعمه الاسد
قال السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد إن على الجيش السوري بجنوده وضباطه ان يعيدوا التفكير في دعمهم الرئيس السوري بشار الاسد، محذرا من انه ستتم مطاردة مرتكبي الفظاعات ومحاكمتهم.
ووجه فورد، الذي عاد الى واشنطن في شباط/فبراير الماضي بعد إغلاق السفارة بسبب تزايد المخاوف الأمنية، رسالة مفتوحة الى الجيش على صفحته على الفيسبوك.

وقال فورد quot;إن دور جيش أي دولة هو الدفاع عن البلاد وحماية الناس وليس ايذاءهمquot;، مضيفا ان الولايات المتحدة ترى quot;دورا ثمينا ومهماquot; للجيش السوري في مستقبل سوريا ديمقراطية.
واضاف quot;لسوء الحظ فان معظم عناصر الجيش السوري يتصرفون كقوة رئيسة في زعزعة الاستقرار. والصور التي نراها للمباني المدمرة بسبب القصف المدفعي الثقيل في حمص هي مجرد مثال واحد على ذلك، حيث تعرضت أحياء سكنية في مناطق مثل دوما في ريف دمشق لقصف مدفعي مماثلquot;.

وقال إنه إضافة الى ذلك فإن quot;عناصر رئيسة محددةquot; في الجيش لعبت في أوقات كثيرة دورا كبيرا في quot;حملة التعذيب والرعب التي يقوم بها الاسد، بما في ذلك شن هجمات على حمص وحماة واللاذقية وحلب ودير الزور والعديد من الاماكن الاخرى في سورياquot;.
واضاف انهم كذلك quot;دعموا مجازر الشبيحة في مدن الحفة والحولة عن طريق إصدار التعليمات للشبيحة المسلحين وتقديم الغطاء لهم بالمدافع ومدافع الهاونquot;.

وتابع ان quot;دورهم في هذه الهجمات والمجازر مقيت، ويتنافى مع القانون الدولي والاخلاقيات المهنية العسكريةquot; ويمكّن النظام من محاولة تدمير اية منطقة ترفض quot;حكم الاسد الدكتاتوريquot;.
وقال فورد ان الولايات المتحدة والمجتمع الدولي quot;سيعملان مع الشعب السوري للعثور على العناصر العسكرية المسؤولة عن هذه العنف ومحاسبتهم. وسندعم جهود الحكومة السورية المستقبلية في محاكمة هؤلاء الاشخاصquot;.

وقال إنه بموجب القانون الدولي فإن على الجنود مسؤولية الحفاظ على الحقوق الانسانية الاساسية وان لا يتملصوا من المسؤولية عن الانتهاكات لمجرد انهم خاضعون للأوامر.
وقال انه بناء على ذلك فان على الجيش السوري ان quot;يعيد التفكير في دعمه للنظام الذي اخذ يخسر المعركة. لا يمكن لنظام الاسد ان يتغلب على رغبة الشعب السوري في الحصول على دولة ديمقراطيةquot;.

واضاف ان على الضباط والجنود ان quot;يختاروا .. هل يريدون تعريض انفسهم للمقاضاة الجنائية بدعمهم الاعمال الهمجية التي يقوم بها نظام الاسد .. ام هل يريدون المساعدة على الحفاظ على دور الجيش المحترف في سوريا ديمقراطية عن طريق دعمهم .. الانتقال الى ديمقراطية شاملة ومتسامحة تمثل الجميع وتحترم حقوق الانسان والمعاملة المتساوية والعادلة لجميع شرائح الشعب السوريquot;.
واشار فورد الى دعم واشنطن المحكمة الدولية التي تنظر في قضايا في نزاعات البلقان وقال quot;نحن مستعدون ان نفعل الشيء نفسه بالنسبة لسورياquot;.