قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بان كي مون في لقاء سابق مع محمود أحمدي نجاد

في الوقت الذي يتعرض فيه الأمين العام للأمم المتحدة لضغوطات من أجل إلغاء مشاركته في قمة عدم الانحياز في إيران، فإن بان كي مون يرى أن مشاركته ضرورية وقد تؤدي إلى انفراج دبلوماسي بين إيران والغرب بشأن ملف طهرانالنووي.


لم يعلن بعد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي كون، عن خططه الخاصة بالسفر إلى طهران في وقت لاحق من الشهر الجاري لحضور قمة حركة عدم الانحياز ndash; التي تتكون من 120 حكومة نامية ndash; وكذلك عقد اجتماعات مع الرئيس محمود أحمدي نجاد.

لكنه يواجه بالفعل ضغوطاً متزايدةً لإلغاء الرحلة من قبل مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، يقولون إن الزيارة ستزيد من الشرعية السياسية لنظام يدعم الإرهاب وربماما زالت لديه الرغبة من أجل امتلاك أسلحة نووية.

وطالب بصورة كتابية الأسبوع الماضي النائب روبرت كاسي، رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية الخاصة بشؤون الشرق الأدنى ووسط وجنوب آسيا في مجلس الشيوخ الأميركي بان كي مون بأن لا يحضر القمة، وذلك على أساس أن طهران تدعم الإرهاب، وتقدم يد العون لنظام الرئيس بشار الأسد القاتل وينتهك بشكل روتيني قرارات الأمم المتحدة التي تطالب بوقف برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم.

وقال كاسي في هذا الصدد quot;أخشى أن يخدم تواجدكم في طهران في منح صفة الشرعية للأفعال التي يقوم بها النظام في وقت حساس تمر به المنطقة وأحثك على إعادة النظر في مسألة حضور ذلك المؤتمر. ويتعين على المجتمع الدولي أن يتحدث بصوت واحد ضد استخدام إيران للإرهاب وألا يشارك في أي منتدى يمنح مصداقية للنظامquot;.

وقالت في هذا السياق مجلة فورين بوليسي الأميركية إن النقاش الدائر بشأن زيارة بان كي مون تأتي وسط تصاعد في التوترات بين إيران وإسرائيل، التي تفكر وفق تقارير صحافية إسرائيلية، في شن هجوم عسكري على منشآت إيران النووية قبيل انتخابات الرئاسة الأميركية المقرر إجراؤها خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

بان كي مون سيبحث مع أحمدي نجاد الملف النووي

وأعقبت المجلة بقولها إن بان كي مونيعتزم استخدام تلك الزيارة كفرصة للتهدئة من حدة الأجواء بين إيران والغرب، وحث قيادة إيران على إبرام اتفاق مع قوى الأمم المتحدة الكبرى التي ستسمح بتدقيق أكبر لبرنامج إيران النووي، وفقاً لمسؤولين أمميين.
وأشار بعض المراقبين إلى أن ردة الفعل على مسار بان كي مون تعكس الحساسية المتزايدة للتواصل مع إيران في عام يواجه فيه الرئيس الأميركي باراكأوباما انتخابات حاسمة في بلاده.

ونقلت المجلة في هذا الشأن عن جيفري لورينتي، الخبير في شؤون الأمم المتحدة لدى مؤسسة القرن، قوله quot; لم الغضب من جانب واشنطن ؟ هذا عام انتخابات قد تشكل فيه إيران قضية السياسة الخارجية الوحيدة التي تحظى بتداعيات سياسية مع أي دائرة انتخابية في الولايات المتحدة. وهو ما يفترض أن يفعله الأمين العام ndash; أن يستكشف أي انفتاح دبلوماسي. وحقيقة أن واشنطن تمر بمرحلة تتعرض فيها كافة الانفتاحات الدبلوماسية لحالة من الانغلاق لا تعني أن بقية دول العالم ستحذو الحذو تلقائياًquot;.

ومضت المجلة تقول إن النداءات الحالية التي تطالب بان كي مون بعدم السفر إلى إيران جاءت بعد أكثر من أسبوع من مطالبة سوزان رايس، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، خلال محادثة خاصة معه، بعدم زيارة طهران، وبعد أسبوع من توسل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، له بصورة شخصية بأن يغير من خطط سفره.

وقالت فيكتوريا نولاند، متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إن عقد القمة في طهران يبعث بإشارة قوية للغاية فيما يتعلق بدعم النظام الدولي، خاصة وأن إيران تخرق الكثير من التزاماتها الدولية فضلاً عن التهديدات التي تشكلها على دول الجوار. فيما رد مكتب الأمين العام ببيان أكد فيه ضرورة تهدئة التوترات بين إيران وإسرائيل.