رأت شريحة كبيرة من الفلسطينيين والإسرائيليين أن الحرب على إيران ستقود حتماً الى حرب اقليمية متعددة الجبهات، وفي حين أكد 51% من الفلسطينيين أن فوز اوباما في انتخابات الرئاسة الاميركية المرتقبة لن يفيد القضية الفلسطينية، أشار 34% من الاسرائيليين إلى أن فوز المرشح ميت رومني سيكون هو الأفضل لإسرائيل.


كشفت نتائج استطلاع للرأي في إسرائيل والضفة الغربية أن الفلسطينيين والإسرائيليين باتوا على قناعة بأن تفعيل الخيار العسكري في التعامل مع الملف النووي الايراني، سيقود حتماً الى حرب اقليمية متعددة الجبهات في منطقة الشرق الاوسط، ووفقاً لنتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة هاآرتس العبرية، يعتقد 82% من الفلسطينيين و77% من الإسرائيليين، إنه إذا قصفت تل أبيب منشآت إيران النووية، فستشتعل حرب اقليمية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

غالبية الإسرائيليين يفضلون رومني

إسرائيل لن تهاجم إيران دون غطاء أميركي

استطلاع الرأي الذي اجراه مركز ترومان لدفع السلام التابع للجامعة العبرية في القدس، بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات السياسية وقياس الرأي العام، والذي يتخذ من مدينة رام الله مقراً له، أكد رغم ذلك أن 70% من الإسرائيليين، لا يعتقدون أن إسرائيل ستهاجم إيران عسكرياً بمفردها، من دون الحصول على غطاء ودعم من الولايات المتحدة.

وتشير المعطيات إلى أن 52% ممن شملهم استطلاع الرأي العام، يؤيدون التعاون العسكري واللوجستي بين إسرائيل والولايات المتحدة حال اتخاذ قرار بقصف الدولة الفارسية، بينما يؤيد 18% من الإسرائيليين قيام الدولة العبرية بعمل عسكري منفرد ضد طهران إذا اضطرت إسرائيل لذلك من دون الولايات المتحدة، في حين عارض 24% من المُستطلعة آراؤهم قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد إيران تحت أية ظروف.

الفلسطينيون يرون أن اوباما لن يأتي بجديد بالنسبة لقضيتهم

وفي ما يتعلق بانتخابات الرئاسة الاميركية المرتقبة، أعرب 51% من الفلسطينيين عن اعتقادهم بأنه إذا فاز الرئيس الأميركي باراك اوباما بفترة رئاسية جديدة، فلن يحمل فوزه أي جديد لوضع الفلسطينيين، وفي حين رأى 32% منهم أن فوز اوباما بفترة رئاسية جديدة سيحمل مؤشرات سلبية على وضع الفلسطينيين.

وأعرب 9% فقط عن قناعتهم بأن ذلك سيقود إلى حراك ايجابي في القضية الفلسطينية برمتها، على الرغم من ذلك يعتقد 34% من الإسرائيليين أن فوز المرشح الجمهوري ميت رومني بالرئاسة الأميركية سيكون افضل كثيراً لإسرائيل، بينما ذهب 26% من الإسرائيليين المستطلعة آراؤهم إلى أن فوز اوباما بفترة رئاسة جديدة، سيكون هو الأفضل لمستقبل الدولة العبرية.

اما في ما يخص الانتخابات الإسرائيلية، فرأى 16% من المستطلعة آراؤهم أن حزب الليكود سيفوز حال اجراء الانتخابات، بينما قال 12% أن الفوز سيكون من نصيب حزب العمل، كما رأى 10% ممن شملهم استطلاع الرأي، أن إضافة حزب الاحتجاج الاجتماعي لقائمة الاحزاب المشاركة في الانتخابات سيكون له بالغ الأثر في الفوز برئاسة الحكومة المقبلة.

الانتفاضة السلمية هي الطريق المناسبة

وعلى خلفية الجمود الذي يكتنف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، أيد 73% من الفلسطينيين التوجه إلى مجلس الأمن الدولي، للحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية، بينما أيد 61% أن تكون الانتفاضة السلمية هي الطريق المناسبة للحصول على هذا الحق، في حين أعرب 56% عن اعتقادهم، بأن اعلان قيام دولة فلسطينية بشكل احادي الجانب، سيكون أفضل بكثير من مجلس الأمن أو التفاوض أو حتى الانتفاضات السلمية، اما في ما يتعلق بالإسرائيليين الذين شملهم الاستطلاع، فأكد 27% منهم أن توجه الفلسطينيين إلى مجلس الأمن الدولي للحصول على الاعتراف بدولة فلسطينية، يعد من اكثر الخطوات المعتدلة والمنطقية، التي اتخذها الفلسطينيون في هذا الصدد، بينما يعتقد 23% من الإسرائيليين أن الفلسطينيين لن ينجحوا في إعلان قيام دولتهم، إلا من خلال الانتفاضة المسلحة والعمليات التخريبية في إسرائيل.

وبحسب صحيفة هاآرتس المحسوبة على التيار اليساري في إسرائيل، فإن العينات الفلسطينية المشاركة في استطلاع الرأي، تمثل سكان الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وشملت تلك النماذج 1.270 شخصاً، تزيد اعمارهم عن 18 عاماً، وتم استقصاء ارائهم في 127 مكاناً في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتلقوا الاسئلة بشكل مباشر من القائمين على الاستطلاع، كما أن نسبة الخطأ في النماذج المستطلعة آراؤها لا تتجاوز نسبة الـ 3%، واجرى الاستطلاع في الفترة ما بين 13 الى 15 من أيلول/ سبتمبر الجاري.

أما العينات الإسرائيلية فشملت 600 شخص، وجرى الاستطلاع عبر الهاتف باللغات العربية والعبرية والروسية في الفترة ما بين 9 الى 14 من الشهر ذاته، كما أن نسبة الخطأ في النماذج المستطلعة آراؤها في الجانب الاسرائيلي لا تتجاوز الـ4.5%، وأعد الاستطلاع وأداره البروفيسور الاسرائيلي يعقوب شامير من مركز ترومان لدفع السلام التابع لشعبة الاعلام في الجامعة العبرية في القدس، والبروفيسور خليل شقاقي رئيس مركز الدراسات السياسية وقياس الرأي العام في مدينة رام الله.