نواكشوط: تشهد موريتانيا غدا السبت دورة ثانية من الانتخابات التشريعية والبلدية يبدو الحزب الحاكم الاوفر حظا للفوز فيها، بينما يقاطعها قسم كبير من المعارضة على رغم الاختراق الخجول الذي حققه اسلاميو حزب تواصل في الدورة الاولى.

ودعي اقل من مليون ناخب الى التصويت في الجولة الثانية - كانوا 1,2 مليون في الدورة الاولى في 23 تشرين الثاني/نوفمبر -، وذلك لتجديد ثلاثين مقعدا من اصل 147 في الجمعية الوطنية و119 مجالس بلدية من بلديات البلاد الـ218.

وقد جاء حزب الرئيس محمد ولد عبد العزيز الاتحاد من اجل الجمهورية في الدورة الاولى في الطليعة بحصوله على 52 مقعدا من اصل 117 شغلت، بينها 86 مع حلفائه. وبعد الاتحاد من اجل اإلى هذا الحزب الذي اصبح شرعيا في 2007 وكانت اول مشاركة له في الانتخابات. وحصلت مجمل المعارضة التي شاركت في الاقتراع على 31 مقعدا.

وكانت نتيجة حزب تواصل تعتبر من اهم رهانات هذه الانتخابات، اذ ان بانتقاله الى ثاني حزب في موريتانيا اثر الجولة الاولى حقق هدفه، بعدما كان الحزب الوحيد من الاحزاب الـ11 في تنسيقية المعارضة الديمقراطية الذي فضل المشاركة في الاقتراع.

واعتبرت بقية احزاب التنسيقية المعارضة التي تعتبر ذات مواقف quot;متشددةquot;، وقاطعت الاقتراع ان الرئيس عبد العزيز الذي تعتبره quot;دكتاتوراquot; قرر تنظيم الانتخابات quot;بشكل احادي الجانبquot;. وتظاهر الآلاف من انصار التنسيقية الاربعاء في نواكشوط احتجاجا على ما اعتبروه quot;مهزلة انتخابيةquot;، ودعوا الى quot;انقاذ البلادquot; من انعكاسات quot;تعنت النظام واستمراره في عملية التخريبquot;.

غير ان نسبة المشاركة الكبيرة التي بلغت 75% في الدورة الاولى، تعتبر صفعة بالنسبة إلى التنسيقية ودعوتها الى المقاطعة. لكن زعيمها احمد ولد داداه تحدث عن quot;فشلquot; السلطات، وطالب بـquot;الغاءquot; نتائج الاقتراع وفتح حوار وطني من اجل quot;تنظيم انتخابات يتم الاجماع عليهاquot;.

وفي الدورة الثانية يتطلع حزب الرئيس الى الفوز بالغالبية المطلقة في الجمعية الوطنية الجديدة، وهو هدف يمكنه تحقيقه. وصرح احد الناطقين باسمه لفرانس برس quot;نحن متقدمون في معظم الدوائر الانتخابية وتقريبًا مقبلون على الفوز ومناضلونا في تعبئة كبيرة لهذه الجولة الثانية الحاسمةquot;.

وتبدو المعركة صعبة للحزب الرئاسي فقط في اربع دوائر، وهي روصو وكرو وطينطان وجكني حيث يواجه حزب quot;تواصلquot; والوئام الحزب الذي يقوده مسؤولون سابقون في نظام الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع (1984-2005). كذلك يعتبر الاتحاد من اجل الجمهورية الاوفر حظا لتحقيق فوز كبير في الانتخابات البلدية، لا سيما انه فاز في الاولى بـ81 بلدية من اصل 218 في موريتانيا يليه حزب اخر من الغالبية الرئاسية quot;انتفاضة الشبابquot;.

وارجئ موعد الجولة الثانية من الانتخابات التي كانت مقررة في السابع من كانون الاول/ديسمبر الى 21 كي تتاح الفرصة امام القضاء لينظر في طعون الاحزاب بسبب التاخير الذي طرأ على نشر النتائج من اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة. وقد تشكلت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة المكونة من اعضاء موزعين بالمساواة بين التحالف الرئاسي والمعارضة التي تعتبر quot;معتدلةquot; في 2011 اثر اتفاقات مع السلطات.

وسمحت تلك الاتفاقات بادخال درجة من النسبية وتخصيص حصة مهمة للنساء في الجمعية الوطنية، اي ما لا يقل عن عشرين مقعدا. وهذه اول انتخابات تشريعية وبلدية منذ 2006، اي قبل سنتين من الانقلاب الذي نفذه محمد ولد عبد العزيز الجنرال السابق الذي انتخب لاحقا في 2009 في ظروف طعنت فيها المعارضة.