كشف جاسوس اميركي سابق في الشرق الأوسط أن وكالة المخابرات المركزية كانت تحمِّل في السر جماعة أحمد جبريل المرتبطة بالنظام السوري وليس ليبيا مسؤولية تفجير طائرة لوكربي.
لندن: قال الدكتور ريتشارد فويش، الجاسوس الأميركي السابق في الشرق الأوسط، في إفادة أدلى بها تحت القسم في العام 2001، إن 15 مسؤولًا سوريًا كبيرًا أبلغوه أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة، بقيادة أحمد جبريل، هي التي نفذت عملية لوكربي الارهابية.
الأميركيون يعلمون
وشهد فويش بأن مسؤولين كبارًا في وكالة المخابرات المركزية قالوا له إن الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة هي المسؤولة، بحسب وثيقة محام سجل فيها إفادة ثانية أدلى بها الجاسوس الاميركي السابق.
وخص فويش بالذكر احمد جبريل تحديدًا، الذي ما زال حيا في الخامسة والسبعين من العمر، قائلًا إنه المسؤول عن مقتل 270 شخصًا لقوا حتفهم في تفجير الطائرة فوق لوكربي الاسكتلندية في كانون الأول (ديسمبر) 1988. وقال للمحامين في إفادته: quot;إن العديد من كبار المسؤولين في الحكومة السورية كانوا متأكدين تمامًا من ضلوع جبريل في تفجير الطائرةquot;.
وقدم فويش افادتيه في العام 2000 و2001 بطلب من محامي ضابط المخابرات الليبية عبد الباسط المقراحي، لكن هذا الدليل وصل متأخرًا فلم يتسنّ تقديمه خلال المحاكمة.
لا تعليق
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن وكالة المخابرات المركزية امتنعت عن التعليق على المعلومات الجديدة.
وكانت الولايات المتحدة اتهمت نظام القذافي بالمسؤولية عن تفجير الطائرة وأُدين المقراحي في القضية في العام 2001، وأُفرج عنه لاحقًا ليعود إلى ليبيا حيث توفي في العام الماضي.
لكن صحفيين استقصائيين أبدوا شكوكًا عميقة في الحكم الصادر بادانة المقراحي طيلة سنوات، مستندين إلى أدلة جنائية شرعية. وكانت الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة المتهم الأول في هذه التحقيقات الصحفية.
وذهب خبراء إلى أن العملية نُفذت بناءً على اوامر النظام الايراني، انتقامًا من اسقاط طائرة ركاب ايرانية بنيران سفينة حربية اميركية ومقتل 290 شخصًا قبل أشهر على حادثة لوكربي.
مباشرة وليس سماعًا
قال الخبراء في حينه إن اصابع الاتهام أُبعدت عن ايران لحماية المفاوضات السرية والحساسة التي كانت إدارة جورج بوش الأب تجريها مع طهران، بشأن الافراج عن رهائن غربيين.
وقال الدكتور فويش، الذي كان ضابطًا كبيرًا في وكالة المخابرات المركزية عمل في الشرق الأوسط خلال الثمانينات والتسعينات، إن المسؤولين السوريين الذين تحدث معهم كانوا يتعاملون مع جبريل بشكل متواصل، وكان معروفًا بينهم أن جبريل هو العقل المدبر لعملية التفجير.
وحين سُئل فويش عن المصادر التي استند اليها المسؤولون السوريون، قال: quot;كانت مصادر مباشرة وليست سماعًا من جانبهمquot;. وأكد مجددًا أن المسؤولين السوريين ابلغوه بكلمات لا تقبل اللبس أن جبريل أو عناصر في الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة كانوا المسؤولين عن تفجير الطائرة المدنية في الجو.


















التعليقات