اشتهر اتحاد الطلاب في جامعة كيمبردج باستضافته شخصيات مثيرة للجدل. وآخر هذه زعيمة laquo;الجبهة الوطنيةraquo; الفرنسية المتطرفة مارين لوبن التي قابلتها جماعة مناهضة للفاشية بمظاهرة صاخبة استدعت تدخل الشرطة.


أثارت مارين لوبن، زعيمة laquo;الجبهة الوطنيةraquo; الفرنسية اليمينية المتطرفة، موجة من الاحتجاج الغاضب بوصولها إلى مدينة كيمبردج للمشاركة في ندوة عقدها اتحاد الطلاب في جامعتها الشهيرة.

لكن السياسية، التي ورثت زعامة الجبهة الوطنية عن أبيها جان ndash; ماري لوبن في يناير / كانون الثاني 2011، خاطبت الطلاب في المنتدى، الذي يناقش مستقبل الاتحاد الأوروبي، وتحدثت عن موقف فرنسا كما ينبغي أن يكون من وجهة نظر حزبها، وفقًا لما نقلته الصحافة البريطانية.

متحدون ضد الفاشية
فتجمع مئات من أنصار جماعة Unite Against Fascism laquo;اتحدوا ضد الفاشيةraquo; خارج مبنى الاتحاد الطلابي في مظاهرة صاخبة، ورفعوا لافتات تندد بالعنصرية والمبادئ، التي تمثلها الجبهة الوطنية. واشتبك هؤلاء مع عناصر الشرطة التي كُلفت حماية الموقع لدى محاولتهم اقتحام المبنى.

واضطر ناطق باسم اتحاد الطلاب للدفاع عن قرار دعوة لوبن (44 عامًا) التي تتمتع بعضوية البرلمان الأوروبي منذ العام 2004. فقال: laquo;نحن نرحب بكل أشكال الحوار والنقاش والأخذ والرد مع شخصية لا مراء في أن لها أثرها الواضح على الساحة السياسية الفرنسيةraquo;.

ومضى قائلًا: laquo;بغضّ النظر عما إن كان المرء يتفق أو يختلف مع مارين لوبن، فإن هذه المناسبة توفر إحدى الفرص القليلة التي يجدها الجمهور البريطاني لمحاورة سياسية مهمة في فرنساraquo;. وأشار إلى أنها احتلت المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة بعد فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي. وأضاف أنها laquo;تتمتع بكونها عضوًا منتخبًا ديمقراطيًا إلى البرلمان الأوروبيraquo;.

للتحقيق الفوري
لكن جماعة laquo;حقوق الطلابraquo;، المدافعة عن مبادئ المساواة والديمقراطية والحرية ضد التطرف داخل الحرم الجامعي، طالبت إدارة الجامعة بالتحقيق الفوري في دعوة اتحاد الطلاب لوبن وإتاحة الفرصة لها للتحدث من منبر عام مهم كهذا.

وأصدرت الجماعة بيانًا في هذا الشأن جاء فيه: laquo;صحيح أن على الجامعات واجبًا يتمثل في الدفاع عن حرية التعبير. لكن هذا لا يعني التبرّع بأي مساحة لأصحاب الآراء الفاشية المتطرفة. على سلطات الجامعة توفير الحماية الكاملة للطلاب من أولئك الذين يزرعون الكراهية في القلوبraquo;.

يذكر أن اتحاد طلاب جامعة كيمبردج استضاف في ندواته السابقة أسماء مثيرة للجدل، مثل مؤسس laquo;ويكيليكسraquo; الأسترالي جوليان أسانج، بالرغم من أن إمرأتين في السويد ترفعان عليه دعوى قضائية بتهمة اغتصابهما. كما استضاف مدير صندوق النقد الدولي السابق دومينيك ستروس - كان المحاط بعدد من التهم تشمل مشاركته شخصيًا في إدارة شبكة للدعارة في بلاده فرنسا.