قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يقول توني بلير إن الناس غير محقين في اعتبار حرب العراق خطأ لأنها أزاحت دكتاتورية صدام حسين. ويضيف أن الغضب عليها يجب ألا يعمي الأبصار عن ضرورة فعل الشيء نفسه في سوريا وإيران.

أقر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير للمرة الأولى بأن قراره خوض حرب العراق جعل منه laquo;شخصية مكروهةraquo; في بلاده. ورغم قناعته بأن إزاحة صدام حسين كانت ضرورة قصوى، فقد اعترف أيضًا بأن تلك الحرب laquo;لم تأتِ بمزيد من الأمان للعالمraquo; كما كان يرجو.
لكن رئيس الوزراء السابق قال إن الغضب الذي أثارته تلك الحرب في نفوس البريطانيين يجب ألا يعمي الأبصار عن فعل الشيء نفسه إزاء النظامين الدكتاتوريين في كل من سوريا وإيران. وقد ورد كل هذا في حوار صريح أجراه معه برنامج laquo;نيوزنايتraquo; السياسي على قناة تلفزيون laquo;بي بي سيraquo; الثانية بمناسبة مرور الذكرى العاشرة على بدء الحرب على صدام.
وقال بلير إنه مدرك لحقيقة أن الناس لا يزالون يسيئون اليه بعد كل تلك السنوات. وقال أيضًا إنه يئس من محاولة إقناعهم بأن قراره الوقوف الى جانب الرئيس الأميركي جورج بوش في شن الحرب على صدام كان هو الخطوة الصحيحة في الاتجاه الصحيح. ورغم إقراره بأن الأمور ليست على ما يرام في العراق الآن بالنظر الى الأعمال الإرهابية اليومية التي تخنق سكانه، فقد أصر على أن الوضع الآن ndash; مع سوئه ndash; أفضل كثيرًا مقارنة بما كان سيحدث لو تُرك صدام في السلطة حتى اليوم.
ولم يقدم بلير أي اعتذار عن هذه الحرب التي قُتل فيها من جنود بلاده 179 فردًا، لكنها أودت بعدد لا يقل عن 100 ألف عراقي داخل بلادهم. بل أنه مضى ليلمح بضرورة خوض حربين أخريين في سوريا وإيران لإطاحة نظاميهما. وقال إن هذا الاحتمال يظل قائمًا لأجيال مقبلة ما لم يتحرك الغرب لتصحيح الأمور.
لكن تصريحات بلير وإصراره على أنه فعل الشيء الصحيح قوبلت بالسخط البالغ من قطاعات واسعة من الناس. وعلى سبيل المثال نقلت صحف عن ريج كيز، وهي والدة جندي قُتل في حرب العراق العام 2003، قولها إنها laquo;في أعلى درجات الغضب. لماذا ضحى ابني بحياته؟ ما فعله بلير هو أنه غزا دولة ذات سيادة متحديًا الإرادة الدولية في هيئة الأمم المتحدة. والصحيح الآن هو أن يُربط بالسلاسل والقيود وأن يُجرجر الى المحكمة الجنائية الدولية ليُحاكم فيها باعتباره مجرم حربraquo;.
وقال السير مينزيز كامبل، الزعيم السابق لحزب الليبراليين الديمقراطيين (المؤتلف مع المحافظين في الحكومة الحالية): laquo;لا اعتقد أن بلير سيعتذر عمّا فعل في أي يوم. اعتقد أنه سعى فقط للتحالف مع بوش عبر تجاهل الإرادة الدولية في الأمم المتحدة. ويجب عليه ألا يُدهش لأن الناس يكرهونه من أعماق قلوبهم... ليس بسبب ما تردى اليه الوضع في العراق والشرق الأوسط وحسب، وإنما للخسائر التي ألحقها بسمعة بريطانيا ونفوذها في العالم أيضًاraquo;.