قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تول: توجه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت الى منطقة الكوريز، معقله السياسي في جنوب غرب فرنسا، في حين خرجت شريكة حياته فاليري تريرفيلر السبت من المستشفى، الذي دخلته في العاشر من كانون الثاني/يناير، بعد الكشف عن علاقته بممثلة سينمائية.

وغادرت تريرفيلر مستشفى لا بيتييه سالبتريار بعد ظهر اليوم، متوجهة مباشرة الى المقر الرئاسي القريب من قصر فرساي، قرب باريس، حيث quot;ستاخذ قسطًا من الراحة لبضعة ايامquot;، كما قال مكتبها لفرانس برس. وقالت تريرفيلر، في تغريدة على موقع تويتر، quot;اشكر من اعماق قلبي كل من ارسل برقيات دعم ودعوة بالشفاء عبر تويتر او رسائل هاتفية او الكترونية. لقد تاثرت بشدةquot; لذلك.

وكانت تريرفيلر، الصحافية والأم لثلاثة ابناء، دخلت المستشفى مصابة بحالة quot;حزن شديدquot; في اليوم نفسه الذي نشرت فيه مجلة كلوزر ملفًا خاصًا بعنوان quot;قصة الحب السريةquot; عن علاقة للرئيس بالممثلة السينمائية جولي غاييه. وفي الكوريز المنطقة الريفية، التي كان هولاند نائبًا عنها لفترة طويلة، حرص الرئيس الفرنسي على تجنب هذا الموضوع طوال النهار.

كما تفادى السير في سوق تول، حيث اعتاد ان يتجول منذ انتخابه رئيسًا. وكانت اخر زيارة قام بها هولاند لهذه المدينة، التي كان رئيس بلديتها ونائبًا عنها، في 20 تموز/يوليو. وتقول الصحافة المحلية انه في هذا اليوم كان برفقة جولي غاييه (41 سنة).

والدليل على الاهتمام الاعلامي الشديد بحياة الرئيس الفرنسي الخاصة، توافد العشرات من الصحافيين الفرنسيين والاجانب، وخاصة مراسلون للبي بي سي ونيويورك تايمز على تول. وتتساءل الصحف منذ ايام عن تاريخ العلاقة بين هولاند وغاييه، وما اذا كانت بدات قبل انتخابه في ايار/مايو 2012 ام بعد ذلك.

وحتى الان لم يعترف فرنسوا هولاند، الذي لم يتزوج ابدًا، وان كان له اربعة ابناء من المرشحة السابقة للرئاسة سيغولان روايال، سوى بان حياته مع تريرفيلر تمر بلحظات quot;مؤلمةquot;، واعدًا بتوضيح الموقف قبل زيارته الرسمية للولايات المتحدة في 11 شباط/فبراير المقبل.

ويفترض ان تكون فاليري تريرفيلر، التي لا ترافق هولاند في كل زياراته، مع الرئيس في هذه الزيارة، وذلك بناء على دعوة الرئيس باراك اوباما. وقال احد المقربين من الرئيس quot;المشكلة انه لا يستطيع الحديث طالما هي في المستشفىquot;. الا ان الخبير السياسي جان دانيال ليفي يرى ان quot;الكلمة ليست له، بل هي التي سيكون لها القرار الاخيرquot;.

وكشف استطلاع للراي نشر السبت ان غالبية الفرنسيين (62%) يرون انها quot;مسالة خاصة لا تعني سوى فرنسوا هولاندquot;، واقر نحو 70% منهم موقف هولاند، الذي رفض الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي مهم الاجابة عن الاسئلة المتعلقة بحياته الخاصة، ما سبب خيبة امل كبيرة للصحافة الاجنبية، ولا سيما البريطانية.

واعتبر باتريك ايفينو المؤرخ الاعلامي ان quot;فرنسا تختلف كثيرًا عن الدول الانغلوساكسونية، حيث لا توجد احكام اخلاقية على حياة الرئيس الخاصة، وما اذا كانت له علاقة مزدوجة. لذا لن يكون لهذه القضية تاثير سياسي على صورتهquot;. وهي المرة الثانية في تاريخ الجمهورية الخامسة التي يشاهد فيها الفرنسيون رئيسهم يعيش حالة ميلودراما عاطفية.

ففي 11 اب/اغسطس 2007 وقع خلاف بين الرئيس اليميني نيكولا ساركوزي وزوجته سيسيليا، بينما كان ينتظرهما الرئيس الاميركي انذاك جورج بوش واسرته كلها في ولاية ماين، شمال شرق الولايات المتحدة، ما شكل مادة دسمة لصحف الاثارة. وعلى الاثر انفصل الزوجان بالطلاق، وتزوج ساركوزي من جديد بعارضة الازياء السابقة والمغنية كارلا بروني، التي انجب منها ابنة خلال وجوده في الرئاسة (2007-2012).