: آخر تحديث

عندما يصبح المفكرُ بوقاً: رضوان السيد مثالاً

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتب رضوان السيد مقالاً ينتقد فيه بعض الكتاب السعوديين، الذين وصفهم بالليبراليين، بسبب موقفهم المنتقد سعد الحريري بعد سقوط حكومته، ويقارن - بسذاجة مضحكة - بين ليبرالية بشار الأسد وحسن نصر الله من جهة وليبرالية سعد الحريري والسنيورة من جهة أخرى؛ وكأن الليبرالية هي شرط الكفاية لإقناعنا بسعد الحريري كحصان رهان في الساحة اللبنانية. كما أنnbsp; الهجمةnbsp; التي شنتهاnbsp; الصحافةnbsp; السعودية على سعد الحريري تعامل معها رضوان السيد في مقاله علىnbsp; أنهاnbsp; هجمةnbsp; ليبراليه ليس إلا؛ والواقعnbsp; أن سعد الحريري في الداخل السعوديnbsp; يمثلnbsp; عاملnbsp; (توحّد)nbsp; بينnbsp; فئاتnbsp; الشعبnbsp; السعودي وأطيافه المختلفة، بما فيهم الليبراليين وغير الليبراليين،nbsp; بماnbsp; تمثلهnbsp; شركته - شركة سعودي أوجيه - من دورnbsp; سلبي خطيرnbsp; فيnbsp; قطاع الأعمال، وبالذات قطاع المقاولات فيnbsp; السعودية، حيث يكتنف أعمالها وتعاملها مع الأيدي العاملة السعودية مواقف عنصرية واضحة؛ حيث يتم تفضيل اليد العاملة اللبنانية على العمالة السعودية، ناهيك عن بعض المقالات التي تنشرها الصحافة السعودية الورقية المحلية بين حين وآخر، تتحدث بوضوح عن هذه السلبيات؛ وهذاnbsp; هوnbsp; مربطnbsp; الفرس من القضية، والذيnbsp; جعل جميع السعوديين بما فيهم الليبراليين يقفون منه، أو بالأحرى من شركته، هذا الموقف. فالليبراليون والإسلاميون في السعودية يختلفون في كل شيء، ولكنهم يتخذون موقف سلبي واحد تجاه الحريري وشركته.nbsp;nbsp;
أما رأينا فيه كسياسي فهي تنطلق من منطلقين : أولهما أن الرجل لا يملك قدرات وإمكانات ومهارات ذاتية تؤهله للقيام بما هو مطلوب من زعيم أهل السنة في لبنان، والدفاع عن مصالحنا هناك. المنطلق الثاني أننا لا يمكن أن نلغي كل الخيارات السنية، ونضع كل بيضنا في سلة سعد الحرير. السبب أنه يفتقد أولاً للكاريزما التي يشترط أن تتوفر في الزعيم السياسي، وثانياً قدرته المتواضعة على الخطابة، وتلعثمه في الحديث. وثالثاً نعومته واهتمامه المفرط بالشكليات إلى درجة تجعله أقرب إلى عارض أزياء منه إلى زعيم سياسي. وفي السياسة تستطيع أن ترث المال والاسم وربما المكانة والعلاقات الاجتماعية، أما الإمكانيات الشخصية فلا تورث؛ والدليل الفرق بين الحريري الأب والحريري الابن، فالابن لم يرث من الأب إلا الثروة إضافة إلى الاسم والشكل ليس إلا. أريدك - أيها المفكر المبجل - أن تقارن بين حسن نصر الله كزعيم يملك شخصية آسرة، وقدرة خطابية استثنائية، وذكاء سياسي وتقارنه بصاحبك سعد الحريري، ثم افترض أن حسن نصر الله اغتيل ، كما هو ديدن ساستكم في دولتكم دولة الطوائف المتخاصمة، فهل سيأتي الإيرانيون بابنه ndash; مثلاً ndash; ويعمّدونه زعيماً لشيعة لبنان، حتى وإن كان في تواضع قدرات وإمكانات سعد الحريري الشخصية، كما فعل (جماعتنا) مع صاحبكم؟ .. طبعاً لا، ولا أعتقد أن أحداً سيوافقك ndash; يا رضوان ndash; لو قلت حتى (ربما)؛ فالإيرانيون أهل حزم وعزم، وليس للعواطف والمجاملات علاقة بقراراتهم، لهذا استخدموا (ميقاتي) ليعمل أجيراً لهم، ويدافع عن مصالحهم؛ فلماذا لا نستأجر نحن أيضاً (القوي) القادر على الدفاع عن مصالحنا ومصالح أهل السنة في لبنان، ولماذا لا يكون لدينا نحن السعوديون، خياراً آخر غير الحريري؟
يقول الساسة يا رضوان: (أينما تكون المصلحة فثمَّ شرع السياسي)؛ فالمصلحة هي التي تفرض في نهاية المطاف منطقها، وقيمها، وشروطها؛ وعندما تراهن على حصان (واحد) لا يملك إمكانات الفوز، فلا تتوقع أن يأتي متقدما في سباق هيأ له المتنافسون أفضل ما يملكون من جياد، ولأن سعد لا يملك الأسباب الموضوعية للفوز، كان لا بد من إخراجه من السباق، ولأننا لم نخرجه، سقط وخسرنا السباق.nbsp;
أخيnbsp; رضوان؛ أعرف أنك مدفوع للكتابة، وتقبض في نهاية النهار ثمن ما تكتب عداً ونقداً، ولأنك متورط بالرجل، فلم تجد للدفاع عنه إلا إقحام الليبرالية والليبراليين في الموضوع، بطريقة مضحكة ومحزنة في الوقت ذاته، فحاولت أن تجعل من قضايانا (المحلية) نحن السعوديين، وصراعاتنا، للنيل من أناس جعلوا من سيدك، وأبيه من قبله، شيئاً مذكورا، في حين أنه عندما أتى للملكة أتى (ماسك دفاتر) وليس سياسياً تلتفت إليه الأعناق؛ وختاماً أذكرك ببيت لنزار قباني يقول فيه:
وإذا أصبح (المفكر) بوقاً
يستوي الفكر عندها والحذاءُ
أربأ بك يا رضوان أن تصبح في نهاية حياتك مجرد بوق ينفخ فيه الآخرون. تحياتي

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 44
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. أهل كرم
rend - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 01:45
يا أخ صالح أصلح الله من أخلاقنا جميعاً.لن ابادر إلى الدفاع عن رضوان السيد ولا إلى سعد الحريري فهو ليس بحاجة ذلك .على الأقل في بلده وبين ناسه ومحبيه .ولكن ما استفزني في ما قرأت انني ما تعودت في المملكة وناسها وساستها وحكامها إلا الكرم دون سؤال والعطاءدون محاسبة فآلمني أشد الام أن أراك تذكر الشهيد الراحل بما يفخر ونفخر به من بداية مشرفة و- نجاحات لله فيها الفضل الأول والأخير .يبقى أن أقول وأؤكد أن موقف جنبك لا يمكن أن يعبر عن كل اليبقى أن أقول وأؤكد أن موقف جنبك لا يمكن أن يعبر عن كل اليبقى أن أقول وأؤكد أن موقف جنبك لا يمكن أن يعبر عن كل ال-سعوديين
2. ما قصرت
rami - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 01:53
ما قصرت يا طويل العمر خليهم يعرفو قيمة نفسهم حاجي فلقونا بالحريري وجماعتو
3. رد
د.سعد منصور القطبي - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 04:50
مشكلة الوطنيين في لبنان انهم يجاملون العملاء بدل ان يعتبرونهم اعداء فحزب الله وكل العملاء ألأخرين وضيفتهم تدمير لبنان وبأوامر من سورية وايران لأن لبنان دولة ديمقراطية وهؤلاء كل يوم يحققون انتصار في لبنان فكل لبناني يهاجر هو انتصار لهم وكل ازمة تفتعلها سورية وايران هو انتصار لهم وكل لبناني ينقطع رزقه هو انتصار لهم وألأفضل لكل لبناني وطني وشريف اعتبار حزب الله وكل العملاء اعداء الى لبنان واعتبارهم خونة وتسميتهم بالعملاء وليس مقاومة وألأستعانة بكل الخيرين في العالم لأستئصال العملاء من هذا البلد اما مجاملة حزب الله من اجل جره للصف الوطني فهذا لاينفع ابدا ونتيجته عكسية على استقرار لبنان وأزدهاره .
4. ما هذا
علي محمد - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 07:00
لماذا لايريد أن يعترف الكتاب السعوديون بأنهم هزموا في صراعهم مع ايران في كل الدول ويريدون أن يحملوا الآخرين نتيجة عجزهم عن دعم إخوانهم في العراق وسوريا ولبنان واليمن. ثم هكذا فجأة أصبح سعد الحريري بهذا السوء أين كنتم بالأمس أم يبدو أنكم تتحركون بعد أن يتم كبس زر التشغيل وكأنكم دمى على الأقل الدكتور رضوان له موفق واضح من البداية . وقريباً ستضيع منكم الكويت والبحرين وستجدون الايرانيين قد أحاطوكم من كل الجهات .
5. خويه القطبي مو كافي
احمد الواسطي - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 07:16
رحمة لابوك يا قطبي التخوين تجارتنا نحن العراقيين فهاك خذ الشيعة إيرانيين والسنة عثمانيين وقوقازيين والتركمان اتراك والأكراد اسرائيلين وهاك وصر وهسه انت تريد تصدر هاي التجارة للبنان مو كافي مع التحيه
6. القبائلي يتكلم
chahine - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 08:09
لا شان لي بالحريري الابن ولا بالسيد رضوان انا مثلك لا ارى بالسيد سعد لا كا ريزما ولا مؤهلات والموضوع ليس هنا الموضوع الفجاجة التي تتكلم فيها اولا وتانيا اصرارك على الكلامعن اهل سنة واهل شيعة واذا كان هذا هو الواقع فان الاوان ان لمحاولة تغييره وانتم تنقلون عصبيتكم المذهبية الينا هي موجودة عندنا لكنكم تزيدو من اشتعالها ثما انكم لستم اهلا للقتال فحين هاجمكم صدام وهو من اهلكم بلغتك المقيتة لجاتم للاميركي ليحميكم رغم توفر السلاح لكن السلاح يحتاج للرجال ثم ربما عليكم اولا السماح للمراة بقيادة السيارة على الاقل بدل تصدير الافكار الطالبانية ورجال متل ابن لادن الى العالم واخيرا موقف ملككم من الثورة المصرية نحن نرى حردبتنا وهي كبيرة لكن انظر الى حردبتك فهي اكبر
7. اين رشدك يا راشد
رولا الزين - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 08:21
سيدي الكاتب .ان كان قصدك من عواهن الكلام الذي اوردته في مقالتك رمي حجر على شجرة آل الحريري المثمرة احسانا وعلما واعمارا ووطنية وشهادة فقد سبقك الى ذلك آخرون كثر ولما تزل تلك الشجرة تنوء اغصانها بثمرات الخير . وزعمك ان شركة أوجيه تمتنع عن استخدام السعوديين ومحاولة الاستناج ان ملايين العاطلين عن العمل من الاشقاء السعوديين سوف تزول بطالتهم ان هم التحقوا بشركة أوجيه فهو فرية مماثلة لمزاعم اليمين الاوروبي الذي يدعي ان أي ازمة بطالة تلم ببلد من بلادهم فسببه المهاجرون من دول العالم الثالث . وليس بوسعك على الاطلاق انكار المنجزات العمرانية التي قدمتها اوجيه للملكة واهلها لأن منطق الامر يقتضي الاقرار انه لو لم تكن تلك الشركة ناجحة وفعالة لما اوكل اليها ما انجزته من مشاريع البنية التحتية السعودية وغيرها من المرافق . وادعاؤك ان الشيخ سعد امتلك زعامة سنة لبنان بفعل الوراثة فقط فهو ادعاء واه مهلهل لان مليونا ونصف المليون من ثوار الارز في 14 آذار عام 2005 وفوز ممثليهم في دورتين انتخابيتين متتاليتين في 2005 و2009 هم من منح الشيخ سعد الشرعية الشعبية والدستورية اللازمتين ليصبح رئيسا لحكومة لبنان . وأتمنى عليك ان تقارن هذا بوراثة بشار الاسد لابيه دون اي شرعية شعبية او دستورية بل بتعديل صبياني للدستور ليتواءم مع سن الاسد الابن وهو العسكري الوحيد في التاريخ الذي يترقى من رتبة ملازم الى رتبة فريق . وعن افتقار الشيخ سعد لمهارات البلاغة والخطابة فاعلم ان المشروع السياسي لأي زعيم هو ما يدخله التاريخ وليس انتفاخ الاوداج والصوت الجهوري والخطب الرنانة .وقد كان النبي موسى ثقيل الفم واللسان يستعين بفصاحة اخيه هارون كما كان ابو تمام فحل شعراء العرب عييا ولو كانت الخطابة وحدها معيار الزعامة الشعبية لاصبح الحجاج قاصف الكعبة الشريفة بالمنجنيق سيد زعماء المسلمين .و العيب كل العيب ان تستخف بدماء شهيدنا الكبير الذي قضى هو ورفاقه بالف كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار في وقت يسعى فيه البعث السوري ووكيل الولي الفقيه في لبنان لمنع محاكمة قتلته بل حمايتهم لتقول ان الشهيد جاء المملكة ولم يكن شيئا مذكورا فقصص نجاحات رجال الاعمال اللبنانيين في المهاجر بدأت قبل ظهور الحريري وسوف تستمر بعده في المملكة وفي غيرها من البلدان في مشارق الارض ومغاربها
8. arrogance
fatma mehiou - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 08:28
arrogant,that s the only world i can give to what you have written.Mr. if you consider yourself as intellectuel and critisizing al sayyed for not being this, by writing such a superficial article using only insults and humiliation to others(whoever are those others) you ve been acting sincerly so vulgary and you are everything except proffessionnalisme.MR.RAHMAN thats what we don''t like in your behaviour towards lebanon this arrogance,if they are hiring lebanese it s because of their competence and qualifications or may be you have forgotten that lebanese were the first to contribute to saudi developpement among them rafic hariri,than you condemned yourself by saying that you have the right to choose your sunnite representative and who are you to do it?a saudi observer pretending being intellectual,if you have been so you would have understood that it s for lebanese people as they have done earlier in a parlamentiary elections to give their voice to the candidate who represent their aspirations and they did it by choosing saad hariri.but i can understand your reactions especially that you have never excericise such a democratic right to know what it does mean.i wish one day you will have this opportunity in your country..very arrogant article not more.(if you dare elaph to publish it i would be gratefu)
9. arrogance
fatma mehiou - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 08:28
arrogant,that s the only world i can give to what you have written.Mr. if you consider yourself as intellectuel and critisizing al sayyed for not being this, by writing such a superficial article using only insults and humiliation to others(whoever are those others) you ve been acting sincerly so vulgary and you are everything except proffessionnalisme.MR.RAHMAN thats what we don''t like in your behaviour towards lebanon this arrogance,if they are hiring lebanese it s because of their competence and qualifications or may be you have forgotten that lebanese were the first to contribute to saudi developpement among them rafic hariri,than you condemned yourself by saying that you have the right to choose your sunnite representative and who are you to do it?a saudi observer pretending being intellectual,if you have been so you would have understood that it s for lebanese people as they have done earlier in a parlamentiary elections to give their voice to the candidate who represent their aspirations and they did it by choosing saad hariri.but i can understand your reactions especially that you have never excericise such a democratic right to know what it does mean.i wish one day you will have this opportunity in your country..very arrogant article not more.(if you dare elaph to publish it i would be gratefu)
10. سعد حريري رجل دولة
عيدالقادر مصطفى - GMT الجمعة 04 فبراير 2011 09:22
هناك شخصيات كاريزمية في التاريخ ولكن مع الاسف عاثوا في الارض فسادا وخرابا, جميع الرؤساء الذين يأتون عن طريق الانتخابات في هذا العصر ليسوا بالضرورة يحملون علامات كاريزمية وانهم يقومون بمهماتهم احسن اعمال ويخدمون شعوبهم احسن الخدمات, اعتقد نحن لسنا بحاجة الى كاريزماتية ظلامية ترهب الناس بالوعيد والترهيب في تثبيت اجنداتهم عن طريق القوة وجعجعة اصواتهم الناكرة امام شاشات التلفزة. نحن بحاجة ماسة الى شخصيات متوازنة وهادئة وشريفة من امثال الرئيس سعد الحريري, انه الرجل المناسب والجدير, وكفاك ايها السيد الكاتب تشويش الحقيقة لاجل اجندات ليست بخافية علينا جميعا.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي