قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لم يكن الخبر العاجل الذي وضعته الجزيرة هذه المرة عادياً بالنسبة لي رغم أن أخبار القتل والدمار في سوريا أصبحت واقعاً يومياً نعيشه ولكن تتغير فيه أعداد الضحايا. ولكن الخبر هذه المرة لمسني في مكان ما، فانتابني شعور بالضيق. مقتل الصحفي براء البوشي في قصف على مدينة التل في ريف دمشق، اسم براء وسوريا وصحافة مألوف بالنسبة لي خصوصاً أني في خضم متابعتي للأحداث هناك استوقفتني احدى الرسائل الصحفية عن المجازر في سوريا للاسم ذاته مع الصورة التي أعرفها، ولكني لم أتأكد من العائلة. ضلت الريبة تلاحقني وان ليس طويلاً حتى رأيت صديقا مصرياً يضع صورة لبراء الذي يعرفه كلانا عبر الفايسبوك ممهورة بكلمات تؤكد الخبر.. quot;استشهد منذ قليل صديقي الصحفي الملازم بالجيش السوري الحر براء البوشي...quot;، وكانت صدمتي، فرحت أبحث عمّا كتب عنه واذا بسيل من العبارات التي تقول فيه أجمل عبارات الثورة.. ومن بين ما وجدت سيرة ذاتية بقلمه:
quot;الملازم المجند براء يوسف البوشي
قبل الثورة: عملت صحفياً ميدانياً، في موقع سيريانيوز الإخباري، لمدة تقارب السنتين.
ناشط في الموقع ضمن التحقيقات الصحفية الاستقصائية
أجازة من جامعة دمشق كلية الإعلام عام 2009-2010
حاصل على المرتبة الثانية لفئة التحقيقيات الصحفية الاستقصائية البيئية في مؤتمر أريج الثانيquot;.

هذا الشيء الأخير هو الوحيد الذي أعرفه عن براء، ففي مؤتمر لأريج في الأردن التقينا عام 2009، لم نتحدث كثيراً وبالكاد تبادلنا أطراف الحديث ولكن أذكر جيداً أنه كان يشّع حيوية ويبدو ذلك واضحاً في الصور التذكارية التي أخذتها المجموعة ونحن نغادر المنتجع السياحي على البحر الميت.. أذكر أيضاً حماسه وهو يتحدث عما يحدث في سوريا عبر شاشة الجزيرة.

داوود، صديقنا المشترك، كتب لك يا براء: صحافي شاب رحل اليوم من أجل قضية آمن بها!

تحية صديقي فلترقد بسلام. وأنا أقول لك لم أكن أتخيل يوماً أن أسمع بموت أحد أعرفه عبر شاشات التلفزة، ولكن معك براء شممت رائحة الموت في سوريا، وانه حقاً لأمر موجع.