قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في خضم اللا وعي السياسي الذي تعاني منه الشريحه الكبرى من شعوب المنطقة العربية ومع صعود الإسلام السياسي تعالت الأصوات مابين مؤيدة ومعارضة لمشروع الخلافة الإسلامية.. ثم ظهرت الدولة الإسلامية في الشام والعراق.. تعالت الأصوات مرة اخرى في الأردن وغيره من الدول العربية مابين مؤيد ضمني للدولة الإسلامية.. متعاطف مع ما تصبو إليه داعش من إحياء للخلافة والعمل بشرع الله.. وبين رافض ومندد لها ولكن تنديده لا يلقى أذنا صاغيه نظرا لعلو أصوات المتعاطفين معها.. وخوف المعارضين من مصير مماثل لرهائنها.. حتى في بلدانهم الأصلية.نظرا للتأكيدات بوجود خلايا نائمة.....ليفسح المجال الأكبر.. ليعلوا التساؤل الشعبي المؤيد لها ومواجهة الحكومة الأردنية.. لماذا نتحالف مع الدول الكافرة ونحارب الدولة الإسلامية فهذه ليست حربنا.. إلى أن جاء خبر أسر الطيار الأردني المرحوم معاذ.. (رحمة الله عليه.. ورحمة الله تنزل على والدته المفجوعة وتعازي الصادقة لكل أهله وعشيرته ) الرد الأول لعملية الأسر جاء من دولة الإمارات الحليف المهم للولايات المتحدة التي ساءلت الولايات المتحدة عن قدرة فرق الانقاذ العسكرية الاميركية على الوصول الى طياريها فيما لو كان هناك وقت للإنقاذ..؟؟ وحين لم تاخذ إجابة شافية.. أوقفت الضربات الجوية خوفا وحماية لطياريها.. قد تكون محقة في ذلك مع علامات إستفهام كبيره؟؟؟؟

وقتلت داعش الطيار الشاب بوحشية القرون الغابرة.. غير عابئة بإسلام هذا الشاب.. ولا بأنه كان يؤدي وظيفته.. وغير عابئة بأي رأي عام عربي أو إسلامي أو دولي!!

هل يستطيع الأردن النأي بنفسه عن هذه الحرب.. خاصة وقد وصلت إلى عقر دارة الآن.. بتحدي الدولة المزعومة العالم بأسرة وقتل كل رهائنها.. وقتل الطيار الأردني بأبشع الطرق وأكثرها بربرية.. 

يهدد الأردن الآن برد مزلزل على هذه الدولة.. وتتعالى الأصوات الشعبية في خضم التعاطف الحقيقي مع الطيار الشاب وعائلته.. ولكن هل يستطيع هذا التعاطف الجياش تنفيذ وعودة بالتضحية والإشتباك بحرب برية مع هذا التنظيم.. خاصة وما ’عرف عن وحشيته؟؟؟ 

مشكلة الأردن أكبر من قضية الطيار.. حقا أن الأردن هدف من أهداف التنظيم..ليس لعلاقة السلام بينه وبين وإسرائيل.... وحقا بأن هناك ما يزيد عن العشرة الآف جهادي مختبىء في أراضيه..مشكلة الأردن هي مشكلة كل الدول العربية التي تريد التعايش مع العالم من حولها.. وتنتظر بناء مستقبل جديد لشعوبها.. الخطر الذي تمثله هذه الدولة تحمله أيدلوجيتها المتصلبة التي لا ترى من حولها سوى كفار. سواء مسلمين أم من ديانات أخرى.. وعليه فإن إستراتيجيتها الوحيدة المعلنة والمخفية هي أسلمة هذا العالم.. 

ألأردن يهدد برد مزلزل..وقد ينزلق بحرب برية بغطاء جوي اميركي.. ولكن هل يستطيع الأردن وحده الإنتصار في هذه المعركة خاصة وأن لدية العديد من الخلايا النائمة.. إضافة إلى شيء من الرفض الشعبي حتى وإن قلّت نسبته!!! 

بقدر رفضي لداعش وتفكيرها.. أتمنى أن لا ينزلق الأردن بحرب برية بدون دعم عربي ومن الدول العربية مجتمعه ومن خلال أراضي كل هذه الدول.. وإستثمار مقدراتها النفطية لدعم هذه الحرب.... فقبل أن تكون حرب أميركا والغرب كما يدعي متعاطفي الدولة المزعومة بأنها ضد الإسلام هي حربنا من أجل مستقبل أفضل وحياة كريمة..؟؟؟؟ 

حرب الأردن الآنية والتي تنطبق على كل المنطقة العربية والتي يجب عدم التردد فيها وأن تتركز في الداخل.. وإستثمار موجة الغضب الشعبي على هذه البربرية.. والدعم الشعبي للحكومة.. بتطهير الداخل من مختبئيه ومن كل من يتردد في التنديد ببربرية هذه الدولة المزعومة..والتأكيد بأن قتل الطيار ليس نتيجة إشتراك الأردن مع الإدارة الأميركية.. بل إن داعش قتلته حتى قبل أن تتلاعب بورقة التفاوض المزعومه... 

أولآ.. إستفتاء شعبي فوري بقيادة الواحد والعشرين نائبا الذين عارضوا مشاركة الأردن في التحالف سابقا وأيدهم أكثر من 50 ألفا.. على... هل من حق الحكومة الأردينية محاربة داعش والتحالف مع أي من دول العالم للقضاء على إرهابها؟؟؟؟؟ 

ثانيا... إعطاء الجهاديين المختبئين فترة زمنية محددة لتسليم أنفسهم يخضعوا بعدها لعملية إعادة تأهيل ذهني ونفسي لفترة لا تقل عن 3-5 سنوات في معسكرات.. 

ثالثا... تجنيد كل أئمة الجوامع من خلال مكبراتهم الصوتية وبصوت واحد للتنديد بإجرام هذه الدولة المزعومة.. والتوقف عن الترويج لحلم الخلافة الذي يستغلونة لإستقطاب الشباب من كل المستويات الإجتماعية.. والتوقف عن الترويج لثقافة الموت بدل الحياة من خلال خطب نارية ’تروّج للجهاد... 

رابعا... إعادة النظر الفوري بالمناهج التعليمية الدينية وشطب كل ما يتنافى مع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في السلم وفي الحرب.. 

خامسا... إستثمار الإستنكار العالمي لوحشية الدوله المزعومة بتقديم ورقة عمل لخطة إقتصادية مشابهه لخطة مارشال للتنمية الإقتصادية التي تبنتها أميركا لإنقاذ أوروربا بعد الحرب العالمية الثانية.. لإنقاذ الأردن أمنيا.. وإنقاذا الأمن العالمي.. تماما كما صرّحت اليابان بدعم خطط التنمية الإقتصادية للدول العربية المتعثرة إقتصاديا للقضاء على الفكر الداعشي.. لإنقاذ الأردن من الوضع الإقتصادي المتعثر الذي أدى لوجود ما يزيد عن 30% من شبابه الخريجين وغيرهم العاطلين عن العمل... على أن تترافق مع رقابة مالية صارمة من الدول المانحه ومن الحكومة الأردنية على كيفية صرف هذه الإعانات.. وأن تتركز على البنية التحتية والمرأة والتعليم... 

نجاح داعش في الأردن (لا سمح الله ) سيكون الضربة القاضية لكل المنطقة العربية... وعليه فدعمه إقليميا ودوليا حماية للعالم بأجمعه... 

في القرن الحادي والعشرين.. يجب الوعي بأن خطر الحركات الدينية في أي مكان في العالم وخاصة حين توظف الدين للوصول إلى السلطة أكبر من خطر الحروب المعلنه لأن تعفن تفكيرها يعبر كل الحدود ويهدد البشرية بأكملها وإنتصارها ليس إلا إنتصار للشيطان بذاته لأنه يلغي الحس الإنساني الذي ميز الله به خلقه وهو ما ينطبق على أفعال تنظيم داعش!!!!