قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يحاول بنيامين نتانياهو رئيس حكومة اسرائيل جاهدا تثبيت الانطباع انه يعمل مع قادة خليجيين على تطبيع العلاقات مع الدولة العبرية وهذا ما قاله في مقابلة مع فضائية البي بي سي عربي عند زيارته الاخيرة للندن ولقاءه مع رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون والذي اسماه نتانياهو "بوريس يلتسين" خلال تصريح له في مستهل جلسة حكومته الانتقالية واثار موجة من السخرية.
نتانياهو من جهة يتحدث بفخر وينفش ريشه حول علاقات مع قادة خليجيين قد تكون صحيحة وقد لا تكون كذلك فهو دائما يتذرع بالسرية ويجيب انه من السابق لأوانه الحديث عن الشخصيات التي يلتقيها ومن جهة اخرى يهاجم العرب في اسرائيل ويصفهم بالأعداء مع انهم يشكلون نحو عشرين بالمائة من سكان الدولة العبرية وممثلين بالكنيست بقائمتين لهما عشر مقاعد، واخر صرعات نتانياهو هي اتهام العرب بالتزوير بالانتخابات الاخيرة وضرورة سن قانون يتيح للأحزاب تثبيت كاميرات مراقبة في صناديق الاقتراع، الامر الموجه ضد العرب واحراجهم بل ووصفهم بالمزورين في محاولة لحملهم على مقاطعة الانتخابات الامر الذي يخدم اليمين في اسرائيل، فعند زيادة نسبة تصويت العرب يخسر اليمين. حديث نتانياهو وجوقته عن تزوير وسرقة انتخابات لم يتوقف حتى بعد ان اعلنت لجنة الانتخابات المركزية انها وجدت تزويرا في صندوق واحد من مئات الصناديق التي اشار اليها الليكود وكان التزوير لصالح حزب الليكود وليس للأحزابالعربية، كما ثبت ان غالبية اعمال التزوير تتم لدى اليهود المتزمتين الحريديم.
كاميرات نتانياهو هذه تلاقي معارضة من المستشار القضائي للحكومة ومستشار الكنيست القضائي وايضا من المحكمة لعليا التي قد تلغي هذا القانون الذي يحاول نتانياهو سنه بسرعة البرق وقبل الانتخابات في 17 من شهر سبتمبر الجاري الا ان ليبرمان احبط هذه الخطة، وبانتظار الارنب الجديد الذي قد يخرجه نتانياهو من كمه خلال الايام التي بقيت لموعد الانتخابات زعلى ماذا سيحصل من فلاديمير بوتين في حال تكت الزيارة التي اعلن عنها مؤخرا قبيل الانتخابات.
هدف قانون الكاميرات هذا كما يراه المحللون في اسرائيل محاولة من نتانياهو لصرف النظر عن الامور الاساسية في الانتخابات مثل الوضع الاقتصادي والامني وغيرها من امور حياتية مهمة للمواطن، ومقدمة للطعن في نتائجها او عدم قبولها في حال خسارة نتانياهو ويرى المراقبون ان الامر خطيرا جدا اذ انه قد يؤسس الى تمرد اليمين وعدم التسليم بنتائج الانتخابات مما قد يجر اسرائيل الى فوضى غير مسبوقة وتقويض اركان النظام الدمقراطي فيها كما يقول هؤلاء.
اللافت ان نتانياهو يستغل العرب الخليجيين في حملته الانتخابية والعلاقات التي ينسجها معهم، وربما تكون من خياله الخصب، ويصف مصالح الجانبين المشتركة في التصدي لإيران ويثني على القادة العرب وعلى مواقفهم ومن المحتمل ان يعلن او يسرب مقربوه عن لقاء لم يحصل مثلا مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان او محمد بن زايد او امير الكويت ان كان ذلك سيخدم مصالحه فنتانياهو مشهور بالكذب والمراوغة وقلب الحقائق وهذا ما قاله عنه الامير بندر بن سلطان في مقابلة مع الزميل عضوان الاحمري رئيس تحرير موقع اندبندنت عربية قبل عدة اشهر.
ومن ناحية اخرى يهاجم نتانياهو عرب إسرائيل ويعتبر الائتلاف معهم مرفوضا وينعت خصومه بالانصياع للعرب اعداء الدولة.
هل يا ترى نسي بنيامين نتانياهو ان الخليجين لا زالوا يرون به وبدولته دولة عدوة ما دامت لم تلتزم بالسلام على اساس المبادرة العربية التي اطلقها في حينه الملك فهد رحمه الله وتبنتها الجامعة العربية وان نسي فليقرأ ما قاله الامير بندر بن سلطان في اندبندنت عربية في المقابلة المذكورة؟ هل نسي ان ملك البحرين وملك الاردن والرئيس المصري واخرين، كما نشرنا هنا في ايلاف ونشر في وسائل اعلام اخرى اجنبية وعربية، رفضوا لقاءه مؤخرا ضمن حملته الانتخابية؟ فهل بمحاولته القول لبي بي سي عربي ان التطبيع يسير على قدم وساق هي لإنقاذ نفسه امام مصوتيه من اليمين او وسط اليمين الذين قد ينتقلون لحزب اخر بعد اخر صرعاته والكشف عن افادات مقربيه في الشرطة في ملفات الفساد المتورط فيها؟
نتانياهو وبحق ملقب بالساحر فهو معروف بالمراوغة والذكاء الانتخابي وفي كل مرة يخرج منها رابحا الا ان الانتخابات الاخيرة تعرقلت امامه بسبب انسلاخ افيغدور ليبرمان عنه والتوقعات ان ينقلب السحر على الساحر في الانتخابات المعادة قريبا، ليجد نتانياهو نفسه ،متهما في ملفات فساد، واقفا امام المحكمة المركزية في القدس ويتوجه اليه القاضي ببنيامين ابن تسيون نتانياهو صاحب هوية رقم كذا وكذا ولكن بدون لقب رئيس الحكومة!