قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إستخدمت‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬العراقية‭ ‬يوم امس الثلاثاء 1 اكتوبر 2019 ‬الرصاص‭ ‬الحي‭ ‬لتفريق ‭ ‬التظاهرات‭ ‬المطلبية‭ ‬التي‭ ‬تواجهها حكومة الرئيس الوزراء عادل عبد المهديص.‬ ‭

و جمعت‭ ‬تظاهرة‭ ‬يوم امس كل‭ ‬من‭ ‬أحبطتهم‭ ‬حكومة‭ ‬(‭ ‬المهدي)والحكومات المتعاقبة منذ العام 2003 ،‭ ‬من‭ ‬الخريجين‭ ‬العاطلين‭ ‬عن‭‬العمل‭ ‬إلى‭ ‬الذين انهكهم انعدام الخدمات الرئيسية والبطالة والفقر و‬انقطاع‭ ‬مزمن‭ ‬للتيار‭ ‬الكهربائي‭ ‬وانعدام مياه‭ ‬الشرب و‭ ‬(الفساد)*, إضافة إلى أنصار قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن ( عبدالوهاب الساعدي ) ‬الذي‭ ‬عزله‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي وسط تساؤلات عن اسباب استبعاده.

‬وللاسف لم‭ ‬يظهر‭ ‬أي‭ ‬حزب‭ ‬سياسي ‭ ‬داعماً لهذه‭ ‬الاحتجاجات‭‬والتظاهرات الشعبية , في وقت الذي كان على القوى المؤمنة والمدعية بالديمقراطية والمدافعة عن الحقوق العامة وفي مقدمتهم الحزب الشيوعي العراقي ان يقف مع الحراك المدني الرافض للسلطة الفاسدة ومع الجماهير الغاضبة ويعلن علناً انسحابه من العملية السياسية التي كرست الطائفية والمحاصصة المقيتة ويُندّد بقمع المتظاهرين وبجريمة قتلهم وهم يرفعون شعارات سلمية تطالب بتوفير الخدمات العامة وفرص العمل ومكافحة الفساد....اضافة الى الاعتداءت على المصورين والصحفيين بالضرب والسحل والسب وكسّر كاميراتهم.

أين حرية الاجتماع والتظاهر السلمي يا سيادة رئيس الوزراء؟

خرجت يوم امس تظاهرة حاشدة في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير ‭ ‬وسط‭ ‬بغداد وفي مدن عراقية اخرى والتي دعا اليها جمع من الشباب العاطلين عن العمل والمطالبين بتوفير الخدمات العامة وفرص العمل وتحسين احوال المواطنيين المعيشية وإبعاد السياسيين الفاسدين عن الحكم, كما نددوا بـالتجاوزات التي اقدمت عليها القوات الامنية والتي طالت المعتصمين من حملة الشهادات العليا اثناء تجمعهم امام مكتب رئيس الوزراء قبل اسبوع للمطالبة بتوفير فرص العمل حسب الدستور العراقي (المادة 22 ـ أولا ) : ـ العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة..

الا ان القوات العراقية ‬استخدمت ‬العنف‭ ‬المفرط‭ ‬ والقمع الدموي لتفريق‭ ‬المتظاهرين , الأمر الذي يتعارض جملة وتفصيلاً مع‭ ‬ ما تبناه الدستور العراقي الذي كان واضحا بخصوص هذا الأمر , حيث حتمت المادة( 22 ) ـ ثالثاً:- على الدولة تكفل : (حرية الاجتماع والتظاهر السلمي ) , وهنا نسأل : أين حرية الاجتماع والتظاهر السلمي يا سيادة رئيس الوزراء؟

من مسؤول عن الدماء التي سالت في شوارع العراق ؟

كتبت اليوم المهندسة (شروق العبايجي) الامين العام للحركة المدنية الوطنية على صفحتها على الفيس بوك :

( هذا المنشور لمن يريد ان يعرف الحقائق عما حدث اليوم ولايصال الارقام الحقيقية عن الشهداء والجرحى لمحاسبة المسؤولين عن الدماء التي سالت..وهو ليس للذباب الالكتروني او لمن يجلس وراء الكيبورد متفرجا..وليس للدعاية الانتخابية...فانا لست عضوة مجلس نواب ولن ارشح له مستقبلا...

قبل قليل رجعت من زيارة الجرحى في مستشفى الشيخ زايد وتحدثت مع الجرحى والاطباء , الصورة قاسية ومؤلمة جدا, حسب الاطباء مئات الجرحى بالرصاص الحي وهناك اعداد من الشهداء اكثر بكثير مما اعلن . الرصاص وصل إلى المستشفى بكثافة ووصل إلى صالة العمليات...

اليوم يوم اسود في صفحة السيد عادل عبد المهمدي , لم تقمع المظاهرات بهذه الوحشية كما حدث اليوم , الاطباء يتحدوثون عن اصبات تتجاوز ( 400 ) مصاب , العديدمنهم اصاباتهم خطرة في منطقة( الصدر والراس) ... قد يكون عدد الشهداء تجاوز ( 10 ) على اقل تقدير..

هناك جرحى من القوات الامنية ولكن (ليس بسبب المتظاهرين وانما بسبب الرصاص الحي الذي اطلق من فصيل خاص يرتدي الاقنعة حسبما ذكر الشباب في المستشفى).

ارحل يا عادل عبد المهدي.. انت مسؤول عن الدماء التي سالت ).

اخيرا نقول لكل الذين يذرفون دموع التماسيح على استشهاد الابرياء ويدعون بان : سقوط ضحايا أبرياء من المتظاهرين وحدوث إصابات في القوات الأمنية بهذا العدد دليل على وجود (أيادٍ خبيثة تريد العبث باستقرار العراق).

نقول لهؤلاء نعم ...نعم , هناك حقا ليس فقط نوايا شريرة وأيادٍ خفية وأصابع خبيثة تريد العبث باستقرار وأمن العراق , وانما هناك أذيال العصابة الخبيثة وحيتان الفساد والثعابين الموالية لدول الجوارالتي حوّلت العراق منذ العام 2003 إلى حديقة خلفية لدول الجوار, وان هذه الحيتان والثعابين وغيلان الفساد هي التي تعبث بأمن وإستقرارالعراق وليس المواطن المغلوب على امره والذي يطالب بتوفير الخدمات العامة وفرص العمل ومكافحة الفساد ويعيش فعلياً تحت خط الفقرعلى ارض تجري من تحتها الانهار من الذهب الاسود.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

*يحتل العراق المركز السادس عربيا و13 عالميا في قائمة الدول الأكثر فسادا من إجمالي 168 دولة، بحسب منظمة الشفافية الدولية، وحسب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي فإن الفساد في البلاد تجاوزت قيمته ثلاثمئة مليار دولار.