قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

" عند الأمتحان يكرمُ المرء أو يُهان " و كلام الليل يمحوه النهار " " من كثرة الملاحين غرقت السفينة " " المُجرّب لايُجرّب" عثرة قدم أسلمُ من عثرة لسان".

أمثلة عربية أصيلة تعلمناها من أساتذتنا في المدارس منذ الصغر . و تعلمنا عندما يكون هناك خلاف بشأن أزمة ، فإما أن تُشارك في حل الأزمة أو تترك شأن حلها لغيرك . ولن يُسّعدُ الله قلوباً فتحت أنفسها على النزاع وخرجت على العالم من أبواب الشرور.

التعاطف الديني " رغم ترويج مثاليته " مفقود في الأديان السماوية الثلاثة ، اليهودية ، المسيحية ، والأسلام ، حيث لم يتبقَ إلا التعاطف الخطابي المرئي المتلفز للرعية وهو مليئ بالأكاذيب والدسائس السياسية وعدم الدقة ، كما في العبارة المنقولة أدناه عن الرئيس الأمريكي أبراهام لينكن عام 1861 التي لم ينطق بها عن الأنترنت لأنه لم يُكتشف إلا بعد قرون.

Abraham Lincoln once said, "If it's on the internet, then it must be true, and you can't question it." At least, that's what the random internet message would have you believe. Of course, the internet didn’t even exist until more than 100 years later, but that’s just nitpicking

في البلدان العربية . أخفقت وفشلت كل الجهود في امتحان العمل السياسي لإيقاف العنف الديني .انها الصدمة المؤلمة التي أصابت الوطن العربي بدرجات متفاوتة . فأصبحنا نبحث عن الحياة والحياة لاتبحث عنا .

داء الكذب المتبوع اللا ممنوع أجلّس الأوساط السياسية العربية والعراقية في قائمة الفشل . وأقولها آسفاً ، لم تعد وعود يوم لنا ويوم علينا تجدي نفعاً. فقد تراكمت الأزمات والمشاكل فوق بعضها وأغرق الملاحون السفينة بركابها. فماذا بعد؟

لا أملك تسمية معينة لمن يناصرون الحروب العنصرية والقومية في الأوساط السياسية وتتهيأ لهم فرص إنهائها ولايمكنهم ايقافها .أهو تخثر دم فاسد أم عقل إنسان رهينة العنف ؟ أهو توقف عنصري لحساب النتائج ؟ ام هي رعونة وهمجية تتلبس الأشخاص من قمة رؤوسهم الى أخماص أقدامهم؟

كن ملزماً بالقتال لأجل السلام والتعايش . القتال بلا سلاح هو نفسه سلاح الأذكياء والأذهان المتفتحة الواعية , الدرسُ بالقدوة لا بالموعظة . فورقة تلقيها في سلة المهملات أمام ابنك الصغير السن أبلغ من خطبة عن النظافة في مجلس الأدعياء . وأبطال القدوة في معظم الدول يوفرون لبلدانهم المنافع الحياتية ويجتازون إمتحان العمل والخدمة الوطنية بنجاح يومي مكثف ننحني له جميعاً.

أما من فضّلَ توفير العيش بطريقة " اللهم أرزق شعبي وأغنيه ووفر له مايحتاج " فلم يُعزهم الله. فهناك عدة تساؤلات عن إمتحان أخذهُ قادة ورؤساء وإنتهوا بإرادتهم وإختيارهم الى الفشل . صنعوا من المال جسراً يصلهم ببنوك أجنبية، بينما غيرهم صنعوا من الأنتاج جسوراً مالية تصلهم الى شعوبهم . قادة ورؤساء تمادوا في قتل وإبادة شعوبهم وغربوا أبنائها ولعنتهم شعوبهم في الغربة .أبناء الأصول والقيم الأخلاقية يتألمون ولايتكلمون ولايخونون الأمانة ولايغدرون الأعراض .

مؤخراً في شهو أيلول سبتمبر هذه السنة، إلتقيتُ مجموعة سياحية عراقية في فندق بمدينة أسطنبول التركية . وشاءت الصدف أن يجلس الى جانبي في كافتيريا المطعم طفل في السادسة من عمره مع والده ووالدته، وبادرني بأسئلة حلوة وبريئة .وكانت أهم أسئلته هي عن العراق " تحب العراق ؟".

وطافت في مخيلتي أجوبة كنتُ أقوم بتدريسها في معاهد أمريكية. إختصرتُ جوابي بنعم . ثم قال بلهجة عراقية " لكن إحنا نخاف نروح للمدرسة...يومياً أكو تفجير".

أليس محزناً أستمرار إخفاق أجنحة نزاع العنف الديني والمؤسسات المذهبية وعدم التمكن من نزع سلاح القتل كي يتمكن الصغار من الذهاب للمدارس والمعاهد بكل إطمئنان وبلا خوف ؟ ثم ان إخفاق مرجعياتهم في منع روادهم من نشر فتاوى تبشر بالفكر المتطرف وتسهم في نشر الشرور في خطابات يستمع إليها متطرفوا أجنحة العنف الديني التي لاتحرم القتل ولا تتولى مسؤولية السلام.

أليست خيبة أمل أن نرى أن العراق تحدى كل الدول ثم خضع لأغلبها وإنمحت إرادة قادته بزلات اللسان وتعثر الأمل؟