قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

عقد 12 تحالفًا وكتلة سياسية عراقية، مساء يوم الاثنين المصادف 18 / 11 / 2019 في منزل زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، في بغداد، اجتماعاً موسعاً وعاجلاً ، لمناقشة طبيعة المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق وخطورة الانزلاق إلى الفوضى واللادولة (حسب البيان الختامي والذي عرف بميثاق الشرف ) , و دعوا في بيانهم الهزيل إلى خطوات تساهم في إعادة الهدوء إلى البلاد (حسب توقعاتهم ) ,كما منحوا حكومة عادل عبد المهدي مهلة 45 يوما فقط لتنفيذ حزمة الإصلاحات التي عرضها ( عبد المهدي ) عشية تظاهرات الخامس والعشرين من تشرين الاول وكأنما هم خارج دائرة الاتهام والمحاسبة , وان الشعب لايعرف بان هذه القوى السياسية لها مصالح ببقاء الحكومة الفاسدة..

وجاء في ختام البيان: (في حال ماتبين عجزالحكومة عن اداء مهامها في تنفيذ المطاليب والاصلاحات ضمن الفترة الزمنية المحددة ,اي خلال مدة لا تتجاوز 45 يوم , تقوم الكتل السياسية الموقعة على ( ميثاق الشرف ) من خلال كتلهم في مجلس النواب إلى الخيارات الدستورية البديلة لتلبية مطالب الشعب عبر سحب الثقة عن الحكومة أو إجراء انتخابات مبكرة )..

وهنا تناسوا جماعة ( ميثاق الشرف ) بان الشعب يريد اسقاط الحكومة ومحاسبة المفسدين وهم ( اي زعماء الكتل والاحزاب ) جزء لا يتجزأ من الحكومة الفاسدة.

وشارك بالاجتماع كل من (تحالف الفتح، وتحالف النصر ودولة القانون وتحالف القوى العراقية والحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وتيار الحكمة وائتلاف الوطنية وجبهة الانقاذ والتنمية وكتلة العطاء الوطني وكتلة العقد الوطني والجبهة التركمانية) .

ان هذه الاحزاب والكتل الذين اجتمعوا في بغداد وأصدروا بيانا باسم(ميثاق الشرف) هم اساس الفساد المستشري في العراق وهم السبب الرئيسي في الكوارث التي حلت بالعراق والعراقيين منذ سقوط الصنم لحد هذه اللحظة..

لقد اثبتت تجارب السنين الماضية ان محاربة الفساد وتجفيف منابعه ليست شعاراً وانما هي عمل لتطهير مؤسسات الدولة منكبارحيتان المال والفساد ,وان ثورة اكتوبر في العراق اثبتت حقيقة مفادها ان الحكومة العراقية ليست فقط فاسدة وانما قاتلة ومجرمة أيضاً , وان رسالة الثواريوم امس كانت واضحة وصريحة عندما احرقوا الوثيقة التي اتفقت عليها (الكتل السياسية الفاسدة ) والتي سميت زورا بـ(وثيقة الشرف ) احرقوها في بغداد وباقي محافظات الوسط وجنوب العراق.

اخيرا اقول إن حلول ومطاليب الكتل السياسية العراقية هي مطاليب وحلول ترقيعية هامشية لذر الرماد في العيون وخداع الشعب وإمتصاص غضب الشارع العراقي و إيقاف الثورة وتهدئة الوضع المتازّمْ والخطرالذي يهدد الفساد ومقاضاة المفسدين الحقيقيين وكنس السراق والقتلة والعملاء إلى مزبلة التاريخ بعد ان طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى.

نعم ..لقد خرج سهم الثوار من القوس ويستحيل ارجاعه يا اصحاب ميثاق ( الشرف ) .

ويبقى السؤال الاهم : هل يرجى من بارِح مطر ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*البارِح : الرِّيح الحارَّة في الصيف .