قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

استنادا الى الدستور العراقي الدائم، فإن القراءة المتمعنة لنصوص مواده أفرزت بعض الملاحظات المهمة، وقد خرجنا بها كحزمة اقتراحات، يسرنا ان نطرحها بتواضع من خلال هذا المنبر الحر، وذلك مع ذكر النصوص المقترحة لاعادة صياغة المادة الدستورية المقصودة، والنقطة الرئيسية التي ركزنا عليها في رسم وتحديد قاعدة جديدة للدستورالمعدل وللنظام السياسي المقترح للعراق هي تطبيق الديمقراطية الاشتراكية بالتوازي مع النظام الجمهوري الاتحادي البرلماني التعددي المثبت بالمادة الاولى من الستور، ونجد ذلك افضل طريقة للحل والانقاذ وللتعامل مع القضايا والمشاكل والازمات العراقية، وذلك من اجل وبناء دولة جديدة مبينة على اسس الحكم الرشيد واركان المدنية الحديثة، ونقطة اخرى ركزنا عليها وهي اخراج المناصب والمواقع الحكومية والحزبية من بين افراد العائلة الواحدة وذلك لمنعها تماما من الواجهة السياسية بنصوص دستورية محكمة، واجمالا نأمل أن تؤخذ حزمة الاقتراحات هذه بنظر الإعتبار من قبل الجهات المعنية في مجلس النواب للاستفادة منها، وفيما يلي المواد التي نعتقد انها بحاجة الى تعديل واعادة صياغة مع عرض نصوص مقترحة اسفلها، والمواد الدستورية هي:

المادة (1):

جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة،نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ وهذاالدستور ضامن لوحدة العراق.

النص المقترح:

جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة،نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطياشتراكي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.

المادة (3):

العراق بلدٌ متعدد القوميات والاديان والمذاهب، وهو عضوٌمؤسسٌ وفعالٌ في جامعة الدول العربية وملتزمٌ بميثاقها وجزءٌمن العالم الاسلامي.

النص المقترح:

العراق بلدٌ متعدد القوميات والاديان والمذاهب، وهو عضوٌمؤسسٌ وفعالٌ في جامعة الدول العربية وملتزمٌ بميثاقها وجزءٌمن العالم الاسلامي، وهو عضو في الأمم المتحدة وملتزم بمواثيقها واللوائح الدولية لحقوق الانسان.

المادة (10) الاصل:

العتبات المقدسة، والمقامات الدينية في العراق، كياناتٌ دينيةٌوحضارية، وتلتزم الدولة بتأكيد وصيانة حرمتها، وضمانممارسة الشعائر بحرية فيها.

النص المقترح:

العتبات المقدسة والمقامات الدينية في العراق كيانات دينيةوحضارية، وتلتزم الدولة بتأكيد وصيانة حرمتها، وضمانممارسة الشعائر بحرية فيها، بما لا يتعارض مع الحقوقوالحريات الواردة في هذا الدستور.

المادة (13):

اولاً :ـ يُعدُ هذا الدستور القانون الاسمى والاعلى في العراق،ويكون ملزماً في انحائه كافة، وبدون استثناء.

ثانياً :ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع هذا الدستور، ويُعدباطلاً كل نصٍ يرد في دساتير الاقاليم، او أي نصٍ قانونيٍ آخريتعارض معه.

النص المقترح:

أ ولاً- يُعدُ هذا الدستور القانون الأسمى و الأعلى في جمهوريةالعراق، ويكون ملزماً في أنحائها كافة وبدون استثناء.

ثانياً- لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويُعد باطلاًكل نص يرد في دساتير الاقاليم او أي نص قانوني آخريتعارض معه، ويجوز تعديله كل عشر سنوات وينظم ذلك بقانون.

ثالثا- تعتبر ديباجة هذا الدستور جزءا لا يتجزأ منه.

المادة (16):

تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذالإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

النص المقترح:

تكافؤ الفرص حق مكفول دون تمييز لجميع العراقيين، وتكفلالدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

المادة (20):

للمواطنين رجالاً ونساءً، حق المشاركة في الشؤون العامة،والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخابوالترشيح.

النص المقترح:

للمواطنين رجالاً ونساءً حق المشاركة على أساس مبدأ المساواةفي الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حقالتصويت والانتخاب والترشيح.

المادة (22):

اولاً :ـ العمل حقٌ لكل العراقيين بما يضمن لهم حياةً كريمةً.

النص المقترح:

اولاً- العمل حق لكل العراقيين دون تمييز بما يضمن لهم حياةكريمة.

المادة (25):

تكفل الدولة اصلاح الاقتصاد العراقي وفق اسسٍ اقتصاديةٍحديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده، وتنويع مصادره،وتشجيع القطاع الخاص وتنميته.

النص المقترح:

تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي على وفق اسساقتصادية اشتراكية حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده، وتنويع مصادره وتشجيع القطاع الخاص وتنميته، وتكفل الدولةبتحقيق العدالة الاجتماعية.

المادة (39):

اولاً :ـ حرية تأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية، اوالانضمام اليها، مكفولةٌ، وينظم ذلك بقانون.

النص المقترح:

اولاً :ـ حرية تأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية، اوالانضمام اليها مكفولةٌ، وتحدد فترة ممارسة العمل بالمناصب والمواقع الحزبية باربع سنوات ولا تمدد، ولا يجوز جمع المسؤوليات بين افراد العائلة الواحدة، وينظم ذلك بقانون.

المادة (42):

لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة.

النص المقترح:

لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة، وحق حربة التمتع بالرفاهية والسعادة وفق الاطار الانساني.

المادة (44):

أولاً :ـ للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراقوخارجه .

ثانياً :ـ لا يجوز نفي العراقي، أو إبعاده، أو حرمانه من العودةإلى الوطن.

النص المقترح:

أولاً :ـ للعراقي حرية التنقل والسفر والسكن داخل العراقوخارجه وتتكفل الدولة بالمتابعة والرعاية.

ثانياً :ـ لا يجوز نفي العراقي، أو إبعاده، أو حرمانه من العودةإلى الوطن وتتكفل الدولة بحق الكرامة.

ثالثا :- لجميع العراقيين الحق في التمتع بكل الحقوق الواردةفي المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان التيصادق عليها العراق.

المادة (65):

يتم انشاء مجلسٍ تشريعي يُدعى بـ (مجلس الاتحاد ) يضمممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم، وينظمتكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به،بقانونٍ يسن بأغلبية أعضاء مجلس النواب.

النص المقترح:

يتم انشاء مجلسٍ تشريعي يُدعى بـ (مجلس الاتحاد ) يضمممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم، وينظمتكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به،بقانونٍ يسن بأغلبية أعضاء مجلس النواب، ويختص بالنظر فيمشروعات القوانين ذات العلاقة بالاقاليم والمحافظات والحكومة الاتحادية.

المادة (107):

يؤسس مجلسٌ، يسمى مجلس الخدمة العامة الاتحادي، يتولىتنظيم شؤون الوظيفة العامة الاتحادية، بما فيها التعيينوالترقية، وينظم تكوينه واختصاصاته بقانون.

النص المقترح:

يؤسس مجلسٌ، يسمى مجلس الخدمة العامة الاتحادي، يتولىتنظيم شؤون الوظيفة العامة الاتحادية، بما فيها التعيينوالترقية، وتحدد فترة ممارسة المسؤولية في المناصب ومواقع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والعسكرية بأربع سنوات ولا تمدد، ولا يجوز جمع المسؤوليات والمناصب بين افراد العائلة الواحدة، وينظم تكوينه واختصاصاته بقانون.

المادة (108):

يجوز استحداث هيئاتٍ مستقلة اخرى حسب الحاجة والضرورةبقانون.

النص المقترح:

أولا :- يجوز استحداث هيئات مستقلة اخرى حسب الحاجةوالضرورة بقانون.

ثانيا:- تؤسس هيئة عامة مستقلة لمنظمات المجتمع المدني تتولىتنظيم شؤون الجمعيات العراقية غير الحكومية، ينظم تكوينهاواختصاصاتها بقانون وترتبط بمجلس النواب.

المادة (109):

تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلالهوسيادته ونظامه الديمقراطي الاتحادي.

النص المقترح:

تحافظ السلطات الاتحادية على وحدة العراق وسلامته واستقلالهوسيادته ونظامه الاتحادي الديمقراطي الاشتراكي.

المادة (111):

النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليموالمحافظات.

النص المقترح:

النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في كل الاقاليموالمحافظات، ويوزع نصف موارده المالية على العراقيين كل سنة بالتساوي، وينظم ذلك بقانون.

المادة (116):

يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمةٍ واقاليمومحافظاتٍ لا مركزيةٍ واداراتٍ محلية.

النص المقترح:

أولا:- يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق منالعاصمة بغداد وإقليم كوردستان وأقاليم ومحافظات لامركزيةبأقضيتها ونواحيها وحكومات محلية.

ثانيا:- إقليم كوردستان إقليم فيدرالي ضمن النظام الاتحاديلجمهورية العراق ولا يجوز المساس بالنظام.

بعد هذا السرد المبين لحزمة الاقتراحات المطروحة لتعديل بعضالمواد في الدستور العراقي الدائم، نود أن نوجز الخلاصةالتالية حول الصياغة العامة للدستور :

1- لابد ان نقر أن صياغة الدستور بصورة عامة تميل الى فرضصبغة إسلامية عليه وعلى الدولة، وذلك من خلال جعل الاسلاممصدر أساسي للتشريع بالرغم من وجود نص لا يسمح بسنقانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية، ولكن مع هذا نأمل أنتصاغ العبارة من جديد على أساس ان الاسلام أحد مصادرالتشريع.

2- مازالت النصوص المتعلقة بحقوق المرأة العراقية في قوانين الأحوال الشخصية، بعيدة عن هدف تحقيق الدولة المدنية، ولا تضمن الحقوق في اطار دستوري كامل.

3- بعض نصوص الدستور فيها سبيل لإحياء التعصب المناطقي والطائفي، وفيها عودة لقوة العشيرة والقبيلة، وهذهالمكونات الاجتماعية تشكل بمجموعها تقاليد خاصة قد تكونفوق القانون والدستور، وقد تتحول الى عقبة مستقبلية أمامأجيال للعراق.

4- لابد من معالجة دستورية لمنع ربط العراق بدول الجواروتصغير اطر العلاقات، لأن تجربة العراقيين مريرة في ظلسنوات العقد الاخير وفي ظل نظام الحكم السابق، وحتى بعد سقوط النظام تعرض العراقييون الى هجمات وحروب ومعارك دموية راحت ضحيتها عشرات الالاف، كل ذلك بسبب منظمات اسلامية ارهابية عائدة لدول اقليمية لا تريد الخير للعراق.

5- تكفل الدولة بضمان الحياة الكريمة للعراقي مازال غير مضمون في نصوص الدستور الدائم.

6- رغم النواقص يظل الدستور العراقي كأقضل نص دستوريسامي على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالمين العربي والاسلامي، ويشكل علامة متطورة بارزة مقارنة مع دساتيرالدول الاخرى.

في الختام نأمل أن تكون حزمة الاقتراحات المطروحة بخصوصتعديل بعض المواد الواردة في الدستور العراقي الدائم، مقبولاللاخذ بها ودراستها في اللجنة المعنية بمجلس النواب للاستفادة منها، بهدف الوصول الى الاطار الدستوري العام الذي يخرج العراق من مشاكله وازماته المتراكمة والممتلاحقة، وذلك من خلال ضمان القانون الأسمى والاعلى للدولة العراقية وفق مسار حديث ومدني ومعاصر لضمان الحرية والكرامة والرفاهية والسعادة للانسان العراقي، وما السعي اليه الا بهمة وارادة العراقيين وما التوفيق الا من عند الله.

(*) كاتب وباحث سياسي